نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

اليوم الدولى للقضاء على التمييز العنصرى – International Day for the Elimination of Racial Discrimination
اليوم الدولى للقضاء على التمييز العنصرى
* ما هو التمييز العنصرى؟
العنصرية أو التمييز العنصرى (Racial Discrimination) هى تلك النظرة أو الأفعال غير الواعية من جانب بعض الأفراد تقوم على الاعتقاد بوجود تفوق للعنصر البشرى الذين ينتمون إليه على سائر الفئات والأجناس الأخرى.

هذا التفوق العنصرى من وجهة نظرهم يعطى لهم الحق ويبرر لهم الهيمنة على الآخرين بل والحق فى المعاملة الطيبة التى تقتصر عليهم دون سواهم من البشر ممن ينتمون إلى عرق أو دين أو جنس مختلف عنهم.
فالعنصرية يمكن التعبير عنها بحالة الخوف والقلق التى تنتاب فئات بعينها فى المجتمع دون الأخرى نتيجة لتقسيم البشر إلى فئات متفاوتة وممارسة الهيمنة من جانب الفئات (المنتقدة) التى تبرر الاستئثار بمصالح خاصة بل والاعتداء على الضحية – الذين تُمارس ضدهم أفعال التفرقة والعنصرية.
المزيد عن حقوق الإنسان ..

* لماذا الاحتفال باليوم العالمى لمكافحة التمييز العنصرى؟
فى 21 مارس من كل عام يحتفل العالم بأسره بيوم مكافحة العنصرية، وجاء الاحتفال بهذا اليوم انطلاقاً بتعزيز المسئولية العالمية والتأكيد الدولى على حق كل شخص فى أن يحيا بكرامة وأن ينال حقوقه التى أقرها الإعلان العالمى لحقوق الإنسان. ويرجع سبب الدعوة إلى القضاء على العنصرية بكافة أشكالها إلى عام 1960 عندما أطلقت الشرطة الرصاص على مظاهرة سلمية فى "شاربفيل" بجنوب إفريقيا ضد "قوانين المرور" المفروضة من قبل نظام الفصل العنصري والتى أسفرت عن مقتل 69 شخصاً.
ومن هنا أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة المناسبة يوماً عالمياً من أجل تضافر كافة الجهود الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز العنصري.

أنماط ممارسة العنصرية:
ونجد أن مظاهر العنصرية متعددة، لا تقتصر على التفريق فى المعاملة بين البيض والسود والنظرة الدونية لهم كما هو شائع ومتعارف عليه لدى العديد منا والتى بدأت بالفعل فى الانحسار بالفعل، لكن العنصرية تبدو في عدد من التصرفات التي قد لا يعبر أصحابها بصراحة عن الخلفية التي تحركه كما أنها لا تقتصر على مواقف فردية تُمارس من شخص تجاه شخص آخر وإنما قد تكون مواقف جماعية وإن صح القول هى مواقف سياسية قد تتبعها الدول الأقوى تجاه الدول الأضعف.
بعض من أنماط العنصرية التى يتم ممارستها:
- التمييز العنصرية ضد الأقليات الأجنبية التى تعيش فى بعض المجتمعات، حيث يتم التعامل مع الأقلية المهاجرة فى الدول المضيفة لهم بسلبية وظلم من عدم تمكينهم من نفس الفرص المتاحة لغيرهم من أبناء البلاد الأصليين أو في مجال الدراسة حيث لا تيسر لأبنائهم نفس الفرص التي تتيسر لأقرانهم .. مع عدم وجود القوانين التى تحميهم وتكفل حقوقهم.

- عدم احترام ثقافة الآخر، وهذا نمط سائد من أنماط التميز العنصرى الذى قد لا يكون صريحاً بعض الشىء. فكون أن الفرد يعتز بحضارته وبلده أمر مفروغ منه ومدعاة للتباهى والتفاخر .. لكن مع غياب الضوابط التى تحكم هذا الاعتزاز وتحوله إلى نوع من التعالى بحيث يخلق نوع من الصراعات فهذا يعنى تمييزاً عنصريا.

اليوم الدولى للقضاء على التمييز العنصرى

- التمييز العنصرى الذى يُمارس ضد المرأة، ويسلبها حريتها وكرامتها وإنسانيتها سواء من المعاملة المهينة أو من الظروف المتدنية التى تعيش فيها أو الاستغلال الجنسى لها.
المزيد عن اليوم العالمى لمناهضة العنف ضد المرأة ..

- التجاوزات الأخلاقية ضد الأطفال هى نمط آخر من أنماط التمييز العنصرى.

- الصورة الذهنية السلبية التى تُنشر ضد الأديان، والتى لا تحقق التواصل المرغوب فيه بين المجتمعات الشرقية والمجتمعات الغربية.

- جرائم التطهير العرقي.

- السياسة الدولية التي تقوم اليوم على أساس القطب الواحد والتى تقسم شعوب العالم إلى دول مهيمنة وأخرى ضعيفة تعدّ من أسوأ أنواع التمييز السلبي بين الأمم والشعوب.

اليوم الدولى للقضاء على التمييز العنصرى

* أسباب التمييز العنصرى:
إن المقومات التى تحول دون ظهور التفريق بين مختلف فئات البشر هى:
- وجود التكافل والتعاون.
- وجود التواضع.
- وجود الرحمة بالآخر.
- وجود الاحترام.
- وجود العدل.
فكل هذه أخلاقيات تسلح الإنسان بأساس قوى فى كافة التصرفات التى يسلكها، كما تقدم قاعدة تربوية يتم تنشئة الأجيال الصغيرة بها .. وإن غابت تغيب معها النظرة الإيجابية فى التصرف مع الآخر بل والتصرف معه بسلوك عنصرى. والمقومات السابقة هى سمات فردية إما أن يتمتع بها الشخص أو تغيب عنه .. فمع غيابها يظهر العامل الأول الذاتى الذى يؤدى إلى ظهور ما نسميه بالتصرفات السلبية العنصرية تجاه الآخر.

والعامل الذاتى ليس هو الوحيد فى ذلك والذى يؤدى إلى نشر المواقف العنصرية، بل أيضاً نجد الصورة السلبية التى تنقل له عن الآخر، والتى تلعب فيها وسائل الإعلام باختلاف أشكالها دوراً كبيراً فيها.
المزيد عن دور وسائل الإعلام فى مختلف المجتمعات ..

الصراعات التى تخلق نوع من الخوف والقلق تجاه مستقبل الإنسان الذى ينتظره، والتى تهيأ له المناخ السلبى الذى يدفعه إلى تبنى سلوك عنصرى بعينه وتبنى مشاعر سلبية نحو الآخر.

الرغبة فى حماية المصالح وفرض الهيمنة والسطوة، قد تكون المصالح سواء الفردية أو الدولية هى السبب وراء تبنى السلوك العنصرى .. فتجعل هذا الطرف الذى يرغب فى حماية مصالحه يعيش فى حالة من الاضطراب التى تتمثل فى تحميل المسئولية للشخص المخالف له من حيث الهوية الاجتماعية أو الثقافية أو العرقية أو الدينية.

* مكافحة التمييز العنصرى:
إن مناهضة التمييز العنصرى تتجلى بوضوح فى إعلان الأمم المتحدة والاتفاقية الدولية الخاصة بمكافحة كافة أشكاله، كما تتمثل فى المساعى الفردية التى يقوم بها كل شخص من خلال تحمله لمسئولية مكافحة العنصرية داخل نطاق مجتمعه الصغير الذى ينتمى إليه وذلك بإحدى السبل التالية:
- إعطاء المثل الفعلى بأن كافة الأفراد سواسية فى الحقوق والواجبات.
- إنكار التمييز.
- الانتباه لكل انحراف يحدث عند التعامل مع الأفراد على اختلاف أنواعهم وأجناسهم.
- الاهتمام بالأخلاقيات.

- الاتفاقية الدولية للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري:
اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2106 ألف (د-20) المؤرخ في 21 كانون الأول/ديسمبر 1965
تاريخ بدء النفاذ: 4 كانون الثاني/يناير 1969، وفقا للمادة 19

إن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية،
إذ تري أن ميثاق الأمم المتحدة يقوم علي مبدأي الكرامة والتساوي الأصيلين في جميع البشر، وأن جميع الدول الأعضاء قد تعهدت باتخاذ إجراءات جماعية وفردية، بالتعاون مع المنظمة، بغية إدراك أحد مقاصد الأمم المتحدة المتمثل في تعزيز وتشجيع الاحترام والمراعاة العالميين لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعا، دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين،
وإذ تري أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يعلن أن البشر يولدون جميعا أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق، وأن لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المقررة فيه، دون أي تمييز لاسيما بسبب العرق أو اللون أو الأصل القومي،
وإذ تري أن جميع البشر متساوون أمام القانون ولهم حق متساو في حمايته لهم من أي تمييز ومن أي تحريض علي التمييز،
وإذ تري أن الأمم المتحدة قد شجبت الاستعمار وجميع ممارسات العزل والتمييز المقترنة به، بكافة أشكالها وحيثما وجدت، وأن إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة الصادر في 14 كانون الأول/ديسمبر 1960 (قرار الجمعية العامة 1514 (د-15)) قد أكد وأعلن رسميا ضرورة وضع حد لها بسرعة وبدون قيد أو شرط،
وإذ تري أن إعلان الأمم المتحدة للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري الصادر في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1963 (قرار الجمعية العامة 1904 (د-18)) يؤكد رسميا ضرورة القضاء السريع علي التمييز العنصري في جميع أنحاء العالم، بكافة أشكاله ومظاهره، وضرورة تأمين فهم كرامة الشخص الإنساني واحترامها،
وإيمانا منها بأن أي مذهب للتفوق القائم علي التفرقة العنصرية مذهب خاطئ علميا ومشجوب أدبيا وظالم وخطر اجتماعيا، وبأنه لا يوجد أي مبرر نظري أو عملي للتمييز العنصري في أي مكان،
وإذ تؤكد من جديد أن التمييز بين البشر بسبب العرق أو اللون أو الأصل الاثني يشكل عقبة تعترض العلاقات الودية والسلمية بين الأمم وواقعا من شأنه تعكير السلم والأمن بين الشعوب والإخلال بالوئام بين أشخاص يعيشون جنبا إلي جنب حتى في داخل الدولة الواحدة،
وإيمانا منها بأن وجود حواجز عنصرية أمر مناف للمثل العليا لأي مجتمع إنساني،
وإذ يساورها شديد القلق لمظاهر التمييز العنصري التي لا تزال ملحوظة في بعض مناطق العالم، وللسياسات الحكومية القائمة علي أساس التفوق العنصري أو الكراهية العنصرية مثل سياسات الفصل العنصري أو العزل أو التفرقة،
وقد عقدت عزمها علي اتخاذ جميع التدابير اللازمة للقضاء السريع علي التمييز العنصري بكافة أشكاله ومظاهره، وعلي منع المذاهب والممارسات العنصرية ومكافحتها بغية تعزيز التفاهم بين الأجناس وبناء مجتمع عالمي متحرر من جميع أشكال العزل والتمييز العنصريين،
وإذ تذكر الاتفاقية المتعلقة بالتمييز في مجال الاستخدام والمهنة التي أقرتها منظمة العمل الدولية في عام 1958، واتفاقية مكافحة التمييز في التعليم والتي أقرتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة في عام 1960،
ورغبة منها في تنفيذ المبادئ الواردة في إعلان الأمم المتحدة للقضاء علي التمييز العنصري بكافة أشكاله، وفي تأمين اتخاذ التدابير العملية اللازمة في أقرب وقت ممكن لتحقيق ذلك.

اليوم الدولى للقضاء على التمييز العنصرى

- إعلان الأمم المتحدة للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري:
اعتمد ونشر علي الملأ
بموجب قرار الجمعية العامة 1904 (د-18)
المؤرخ في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1963

إن الجمعية العامة،
إذ تري أن ميثاق الأمم المتحدة يقوم علي مبدأي كرامة جميع البشر وتساويهم، وأن من الأهداف الأساسية التي ينشدها تحقيق التعاون الدولي لتعزيز وتشجيع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعا دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين،
وإذ تري أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يعلن أن البشر يولدون أحرار ومتساوين في الكرامة والحقوق، وأن من حق كل إنسان أن يتمتع بجميع الحقوق والحريات المقررة في الإعلان، دون أي تمييز، لاسيما بسبب العرق أو اللون أو الأصل القومي،

وإذ تري أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يعلن كذلك أن الجميع سواء أمام القانون، لهم دون أي تمييز حق متساو في حمايته وحق متساو في الحماية من أي تمييز ومن أي تحريض علي مثل هذا التمييز،

اليوم الدولى للقضاء على التمييز العنصرى

وإذ تري أن الأمم المتحدة قد شجبت الاستعمار وجميع أساليب العزل والتمييز المقترنة به، وأن إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة يعلن خاصة ضرورة وضع حد للاستعمار بسرعة وبدون قيد أو شرط،
وإذ تري أن أي مذهب يقوم علي التفرقة العنصرية أو التفوق العنصري مذهب خاطئ علميا ومشجوب أدبيا وظالم وخطر اجتماعيا، وأنه لا يوجد مبرر نظري أو عملي للتمييز العنصري،
وإذ تراعي القرارات الأخرى التي اتخذتها الجمعية العامة والصكوك الدولية التي اعتمدتها الوكالات المتخصصة لاسيما منظمة العمل الدولية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة في ميدان التمييز،
وإذ تراعي كون التمييز بسبب العرق أو اللون أو الأصل الاثني في بعض مناطق العالم لا يزال مثار للقلق الشديد رغم إحراز بعض التقدم في ذلك الميدان بفضل العمل الدولي والجهود المبذولة في عدد من البلدان،

وإذ يساورها شديد القلق لمظاهر التمييز العنصري التي لا تزال ملحوظة في بعض مناطق العالم، وبعضها مفروض من بعض الحكومات بواسطة التدابير التشريعية أو الإدارية أو غيرها، لاسيما في صورة الفصل العنصري والعزل والتفرقة، كما يقلقها تعزيز ونشر مذهبي التفوق العنصري والتوسع في بعض المناطق،

واقتناعا منها بأن التمييز العنصري بكافة أشكاله، ولاسيما السياسات الحكومية القائمة علي نعرة التفوق العنصري أو علي الكراهية العنصرية، من شأنه، إلي جانب كونه انتهاكا لحقوق الإنسان الأساسية، أن يخل بالعلاقات الودية بين الشعوب وبالتعاون بين الأمم وبالسلم والأمن الدوليين،
واقتناعا منها أيضا بأن التمييز العنصري لا يقتصر علي إيذاء الذين يستهدفهم بل يمتد أيضا إلي ممارسيه،
واقتناعا منها كذلك بأن بناء مجتمع عالمي، متحرر من جميع أشكال العزل والتمييز العنصريين، تلك العوامل الباعثة علي إثارة الكراهية والانقسام بين البشر، هو واحد من الأهداف الأساسية للأمم المتحدة،
تؤكد رسميا ضرورة القضاء السريع علي التمييز العنصري في جميع أنحاء العالم، بكافة أشكاله ومظاهره وضرورة تأمين فهم كرامة الشخص الإنساني واحترامها،
تؤكد رسميا ضرورة اتخاذ التدابير القومية والدولية اللازمة لتلك الغاية، بما فيها التعليم والتربية والإعلام، لتأمين الإدراك والمراعاة العالميين الفعليين للمبادئ المنصوص عليها.

* المراجع:
  • "Fight against Racism, Discrimination and Xenophobia" - "unesco.org".
  • "International Day for the Elimination of Racial Discrimination" - "ohchr.org".
  • "International Day for the Elimination of Racial Discrimination" - "un.org".
  • "Do One Thing - End Racism Day" - "doonething.org".
  • ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرة الدورية

© 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية