نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

علم البراكين والحمم البركانية الملتهبة
علم البراكين والحمم البركانية الملتهبة
* تعريف علم البراكين:
علم البراكين أو الفولكانولوجيا (Volcanology) هو العلم الذى يختص بدراسة البراكين وكافة الظواهر الجيولوجية التى تصاحب انفجارها.

فالبراكين تعتبر من الظواهر الطبيعية الفريدة والمثيرة فى نفس الوقت، فهى لعبت ومازالت تلعب حتى الآن دوراً كبيراً فى تاريخ تطور سطح الأرض أو قشرة الكرة الأرضية، ويُعد علم البراكين إحدى فروع علم الجيولوجيا "علم طبقات الأرض".

والبركان هو تلك البقعة من الأرض التى يحدث بها شقوق أو فوهات حيث يخرج من باطن الأرض أبخرة وغازات ورماد وصخر منصهر. ومع ثورة البركان وانبعاث الحمم البركانية تتكون السحب الكثيفة الملتهبة فوق فوهته، ولا يقتصر الأمر على الحمم التى تنبعث عالياً فى الهواء من فوهة البركان بل تسيل هذه الحمم على الجوانب وكأنها نهر تسيل مياهه.
وبعد أن يهدأ البركان ومع تراكم المواد المنصهرة تترك وراءها الجبال البركانية العالية أو التلال المخروطية.

- يتكون البركان من الأجزاء التالية:
1- اللافا (الحمم البركانية)، المواد التى يقذفها البركان وتنبعث من باطن الأرض والذى يكون بعضها منصهراً والبعض الآخر لا.

2- فوهة البركان، هى الفتحة التى تكون فى قمة الجبل البركانى التى تتميز بالشكل المخروطى، هذه الفوهة تتخذ الشكل المستدير تقريباً ويتراوح اتساعها إلى آلاف من الأمتار وهذه الفوهة هى التى تنبعث منها المواد المنصهرة التى تعرف باسم الحمم البركانية المنصهرة "اللافا".
يوجد للبركان أكثر من فوهة الفوهة الرئيسية وفوهات أخرى ثانوية أيضاً.

علم البراكين والحمم البركانية الملتهبة

3- عنق البركان أو مدخنته التى تصل ما بين الفوهة العلوية وبين باطن الأرض لكى تنطلق المواد المنصهرة الملتهبة من خلاله. وكما يوجد للبركان أكثر من فوهة فنفس الشىء بالنسبة لمدخنته فتوجد مدخنة رئيسية ومداخن ثانوية تنبعث منها مواد الانفجارات البركانية من قاع الأرض.

- المواد التى تتكون منها الحمم البركانية:
الحمم البركانية هو مزيج من المواد الصلبة وأخرى سائلة، ومن بين هذه المواد:
- الصخور المنصهرة:
تنطلق المواد الصلبة مع بداية الانفجار البركانى، وتأتى هذه المواد الصلبة الصخرية من القشرة الصلبة لعنق البركان نتيجة لاندفاع الغازات والمواد الأخرى السائلة من باطن الأرض. وعن أشكال المواد الصخرية وأحجامها التى تندفع مع البركان فهى تتنوع وتتعدد فمنها الكتل الكبيرة ومنها الرمل والغبار البركانى والجمرات الملتهبة.

- الغازات البركانية:
أولى هذه الغازات هى غازات بخار الماء شديدة الحرارة التى تكون سحباً كثيفة فى منطقة البركان والتى تختلط معها الغبار والغازات الأخرى من:
- غاز الهيدروجين.
- غاز الكربون.
- غاز الأكسجين.
- غاز النيتروجين.
- غاز الكبريت.
- غاز الكلورين.
كل هذه الغازات تسبب فى حدوث الاضطرابات الجوية وسقوط أمطار غزيرة فى مكان انفجار البركان.

علم البراكين والحمم البركانية الملتهبة

- اللافا:
هى تلك المواد السائلة التى تخرج من فوهة البركان الرئيسية أو تسيل على جانبيه وتصل درجة حرارتها إلى ما يقرب من 1000 – 1200 درجة مئوية.
وتنقسم تلك الكتل المنصهرة المعروفة باسم اللافا إلى نوعين:
أ- لافا فاتحة اللون وهى التي تتميز بلزوجتها العالية وكثافته مما يصعب تحركها.
ب- لافا داكنة اللون، ليس لها لزوجة لافا النوع الأول فهي سائلة إلى درجة كبيرة مما يسهل من حركتها وتمتد وتنتشر على مساحات هائلة.

* أنواع البراكين:
تتخذ البراكين أشكال متعددة، كل شكل له خواصه وسماته التي تميزه عن غيره:
البراكين الصخرية:
تتخذ البراكين بوجه عام شكل المخروط، وشكل المخروط هذا يختلف باختلاف المواد التي يتركب منها. فإذا كانت المواد المنبعثة من البركان هي عبارة عن مواد صلبة صخرية فنجد أن مخروط البركان يكون مرتفعاً لكنه شديد الانحدار بالنسبة لقاعدته حيث تصل درجة الانحدار إلى ما يقرب من 30 – 40 درجة مئوية.

البراكين الهضابية:
وهنا يكون المخروط أشبه بشكل الهضاب الذي يكون من بين سماته تحدب قمته تحدباً بسيطاً غير مرتفعاً لكن مساحته واسعة وكبيرة حيث امتداد وانتشار المواد السائلة للافا لعدم لزوجتها العالية.

علم البراكين والحمم البركانية الملتهبة

البراكين التي تتألف من طبقات:
وعن شكل البركان فهو يحتل شكلاً وسطاً بين النمطين السابقين، وعن مكوناته فهي مكونات من المواد الصخرية المتفتتة ومن المواد السائلة "اللافا".
لكن هذه المواد تترسب في شكل طبقات فوق بعضها البعض لذا يُطلق على هذا النوع من البراكين "البراكين الطبقية". حيث تترسب طبقة من المواد الصخرية الخشنة وطبقة أخرى من المواد الدقيقة لتخلل هذه الطبقات اللافا السائلة المنصهرة على هيئة أشرطة أقل في السمك من طبقة المواد الصخرية وطبقة المواد الدقيقة.

كما تُصنف البراكين من حيث نشاطها إلى براكين نشطة وبراكين خامدة.

وعن إمكانية التنبؤ بالنشاط البركاني، فإن العلماء دائماً في حالة تريث عند التنبؤ بميعاد حدوث بركان، وكل ما يمكن قوله أنه توجد بعض الشواهد التي يُستدل من خلالها عن إمكانية حدوث بركان .. ومن بين هذه الشواهد:
- حدوث زلزال ف المنطقة التي ستشهد البركان، وهذا الزلزال قد يسبق البركان بساعات أو بسنين.
كيفية الوقاية من أضرار الزلازل ..
- التغير في اتجاهات المجالات المغناطيسية.
- تغير في سلوكيات الحيوانات.
- تغير يحدث في الطاقة الكهربائية.
- زيادة الحرارة المنبعثة في المنطقة البركانية.
- التغير في صفات البحيرات والفوهات البركانية.

* أماكن حدوث البراكين:
توجد ثلاث مناطق رئيسية تمثل مناطق النشاط البركاني على سطح الكرة الأرضية التي قد تكون في نفس الوقت مناطق نشطة للزلازل:
المنطقة الأولى - الحزام الذي يحيط بالمحيط الهادي وهو من المناطق الأكثر نشاطاً للبراكين.

علم البراكين والحمم البركانية الملتهبة

المنطقة الثانية – وهو الحزام الذي يمتد ليشمل المحيط الأطلنطي والمحيط الهندي وشرق المحيط الهادي.
المنطقة الثالثة – وهو عبارة عن حزام من البراكين يوجد بداخل القارات والمحيطات إما بشكل متفرق أو في صورة سلسة من البراكين وخير مثال على ذلك سلسلة براكين جزر هاواي في المحيط الهادي.

أشهر البراكين في العالم:
بركان "فيزوف/Vesuvius" يُعد هذا البركان من أشهر أنواع البراكين التي عرفها العالم وقد شهده الرومان منذ القدم وسجلوا نشاطاته المتكررة والتي بدأت ثورته المدمرة في عام 79 قبل الميلاد. استمرت بدايات هذا البركان لمدة 16 عاماً وكانت هذه البدايات متمثلة في هزات أرضية مع وجود تشققات أرضية في جنوب إيطاليا، ثم تلاها تحرك الكتل الصخرية من فوهة البركان ليجيء بعدها الثورة المدمرة وخروج الغازات والسوائل التي انفجرت من باطن الأرض حيث غطت مدينة بومبى (Pompeii).
حاول سكان هذه المنطقة الفرار في القوارب البحرية لكن الغازات والأبخرة الكثيفة المتصاعدة أدت إلى اختناقهم وانطمست المدينة بسكانها تحت الرماد مع مدينة أخرى مجاورة وهى مدينة "هيركولنيوم/Hercolaneum" حيث وصل ارتفاع الرماد إلى ستة أمتار حيث تم العثور عليهما بعد مرور آلاف السنين ليجدوا الأحافير البشرية التي تدل على وجود الحياة في هذه المنطقة من قبل.
المزيد عن الحفريات ..
هدأ هذا البركان لمدة 1500 عام بعد ثورته قبل الميلاد، ليعاود نشاطه مرة أخرى بعد الميلاد في عام 1631 ليقتل من جديد 18000 نسمة ومنذ ذلك الوقت لم يخمد هذا البركان نهائياً.

* ما هو مدى تأثير البراكين؟
إذا كانت النظرة للبراكين على أنها نشاط غاضب من الطبيعة التي تكشر عن أنيابها لتودي بحياة الكثير من البشر ممن يقطنون في مناطق نشاطها، لكن الشيء الذي قد لا يعرفه الكثير أن البراكين لها آثار إيجابية للبيئة الطبيعية التي يستخدمها الإنسان وهنا نتحدث عن التربة وسطح الأرض وللنشاط البشرى الذي يحتاج إلى كل ما هو مفيد له في أنشطته الحياتية.
البركان هو الذي يحفظ دوام الكرة الأرضية .. كيف ذلك وهو يلحق دمار شامل عند انفجاره؟!
إن باطن الأرض مليء بالغازات والأبخرة والمواد الأخرى التي تخرج إلى سطحها بين الحين والآخر كمتنفس لها لما تشكله من ضغط عالٍ، وإذا لم تثور هذه المواد وتخرج إلى السطح لانفجرت الأرض نتيجة للضغط الكبير الذي يدور تحت سطحها .. فالبراكين هي وسيلة الحماية للأرض من الانفجار.

علم البراكين والحمم البركانية الملتهبة

تتحكم البراكين في تشكيل سطح الأرض، فبعد أن تهدأ ثورة البركان وتتراكم المواد التي خرجت من باطن الأرض معه نجد تكون الجبال والهضاب بل وأن فوهتها تتكون فيها البحيرات التي تمتلئ بمياه الأمطار عند هطولها.

كما أن التربة التي تشهد انفجار بركاني تكون من أكثر أنواع التربة خصوبة لأن البراكين غنية بالمعادن من البوتاسيوم والحديد والكبريت اللازمة لنمو النباتات، ولذا تجود عليها زراعة مختلف أنواع النباتات والفاكهة.
المزيد عن أهمية الفاكهة ..

والغازات المنبعثة من النشاط البركاني تستخدم في توليد الطاقة.

استخدام الحرارة العالية المنبعثة من باطن الأرض في توليد الكهرباء.
المزيد عن الكهرباء فى حياتنا ..

تستخدم مياه الينابيع الحارة التي تنطلق من البركان في علاج بعض الأمراض الجلدية والروماتيزم.

* المراجع:
  • "Volcano" - "britannica.com".
  • "Volcano Hazards Program" - "volcanoes.usgs.gov".
  • "Frontiers in Earth Science | Volcanology" - "frontiersin.org".
  • "Volcanology and Geothermal Energy" - "ark.cdlib.org".
  • ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرة الدورية

© 2001جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية