نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

التفكير عند الأطفال
التفكير عند الأطفال
* تربية الطفل فكرياً:
كيف تربى طفلك ذهنياً وتجعله يفكر ليستطيع أن يحل مشاكله بنفسه، فالكل يهتم بالنمو الفسيولوجي ومراحل التطور الظاهرة لنا: التسنين - الحبو - المشي - الكلام ... لكن ماذا عن العقل .. أو الذهن كيف تضمن عمله بكفاءة مثل باقي الأعضاء.

يخضع العقل لقواعد التربية والتنشئة، العمليات العقلية مرتبطة بالإدراك والتفكير والانتباه ويستطيع الأب والأم ملاحظة أن انتباه الطفل يبدأ منذ مرحلة مبكرة من عمره، مجرد أشهر .. فبمجرد أن يسمع الطفل صوت من حوله أو حتى إضاءة يلتفت إليه ببصره وبأذنيه وبجميع حواسه بأن يحرك يديه وأرجله ... ثم يتدرج ليبدأ بإصدار الأصوات سواء بالتشجيع لما يعجبه أو بالإنكار لما يرفضه أو يكتفي بالتعبير بوجهه البريء الجذاب.
المزيد عن مراحل نمو الطفل ..

وعندما يكبر الطفل قليلاً في السن أي يستطيع تبادل الكلام حتى وإن كان من جمل بسيطة وقليلة، تختلف التجربة لتصبح حواراً يتسم بالبساطة حتى يستطيع الطفل فهم ما يريد الآباء تعليمه إياه .. فهو يتعلم فى المقام الأول من تعبيرات الوجه والإيماءات التى تصاحب الكلام البسيط ويفهم ما إذا كان الفعل الذى يقوم به محموداً أم مذموماً. هذه صيغة لتعليم الطفل ما بين 4-6 سنوات.

التفكير عند الأطفال

* ماهية مهارات التفكير:
ما المقصود بمهارات التفكير؟ مهارات التفكير هى الأنشطة السلوكية الذهنية لمواجهة المواقف والمشكلات .. وهى العمليات العقلية التى يستخدمها الإنسان عند البحث عن حل لأمر ما يريد الإجابة عليه والتى تعكس الخبرة والقدرة على الحكم على الأمور لديه، ومهارة التفكير ذاتها هى التى تمكن الفرد من بناء هذه الخبرات التى يبدأ الإنسان فى تكوينها منذ السنوات الأولى من عمره، وإذا اكتسب الطفل منذ صغره المهارات الصحيحة فى التفكير تمكنه من استخدام قدراته العقلية بشكل أفضل فى حل ما يعترضه من مشاكل أو أمور حياتية يومية قد يواجهها.
وتنمية مهارات التفكير تبدأ مع العملية التعليمية للطفل الصغير، وتعلم هذه المهارات ليس فقط من أجل رفع كفاءة التفكير لديه أو تجعله يفكر بشكل أفضل مما يساعده على النجاح، وإنما تسلحه لمواجهة الحياة، وترشده إلى الطاقات الكامنة التى توجد بداخله حتى يستغلها من أجل نجاحه ونجاح مجتمعه وبيئته التى ينتمى لها.

* ما هي خطوات التفكير؟
إذا ظهرت مشكلة ما أمامك كيف تبدأ بالتفكير، أو كيف تقرر بأن الأمر تتطلب إتباع التفكير؟
خطوات التفكير:
- لابد من تحديد المشكلة.
- ملاحظة تصرف الطفل حيالها، وملاحظة رد فعله.
- كيفية رؤية الآباء للمشكلة.
- تحديد أكثر من خيار لحلها، والتفكير الجيد حتى اختيار الحل الأكثر ملائمة.

لكن هناك سؤال ملح ينبغي أن يسأله الآباء قبل تطبيق هذه الخطوات وهو أن هل كل المشاكل لها نفس الحلول بالصراخ والوعيد بالعقاب؟!
العقاب والطفل ..
الثواب والطفل ..
فالصراخ والصوت العالى لا يُجدى مع الطفل، لكن إرشاد الطفل بالتفكير في العواقب التي قد تعرض الغير للضرر والإيذاء بنبرة صوتية هادئة هو المطلوب، وتُجدي هذه الطريقة بشكل أكثر فعالية مع الأطفال التي تتمتع بالصفات الإيجابية التالية، الأقل:
1- عنفاً وعدوانية.
2- غضباً.
3- صبراً.
وإذا اتبعت أسلوب التربية الذي يقوم على التفكير، ستكون النتيجة طفل نشيط ذهنياً وإدراكياً.

التفكير عند الأطفال

* العوامل التى تساعد الطفل على تعلم مهارات التفكير بنجاح:
- البيئة الأسرية المتفهمة لطبيعة الطفل الصغير، والمهتمة بالتنمية الفكرية الصحيحة للطفل.
- البيئة المدرسية، وردود الفعل الإيجابية من القائمين على العملية التعليمية على تساؤلات الطفل.
- ترك الطفل فى سن مبكرة فى أن يعتمد على نفسه لإنجاز أعماله بمفرده بالتدريج، ليستخدم طاقته المادية ممثلة في جسمه وأطرافه بجانب مقدرته العقلية بحيث يبدأ في التفكير واستخدام ذهنه.
- استعداد الطفل على تقبل الاختلاف فى الرأى مع الآخرين.
- احترام رغبات الطفل أياً كان نوعها، بحيث يشعر بأن والديه يدعمانه في الاهتمام برغباته وهواياته، وهذا يعنى تشجيع الطفل على التفكير وبالتالى تنمية المهارات المتصلة به.
- توفير الحرية للطفل للتعبير عن نفسه، والإجابة على تساؤلاته بدون تذمر من جانب الأسرة أو المعلمين.
- ممارسة مهارة الصمت من جانب المحيطين بالطفل، لأن الصمت يعطي الفترة الكافية للصغير ليفكر في إجابته وتترك الباب مفتوحاً للتفكير.
- تجنب توجيه الأسئلة للطفل التى تتطلب الإجابة بنعم أو لا، لأنها لا تشجعه على التفكير على الإطلاق.
- ترك الطفل فى أن يقوم بحل واجباته المدرسية بمفرده، لأن المساعدة المستمرة له من جانب الأم تعطل التفكير لديه ويظل بحاجة إلى من يساعده ويعتمد عليه، لكنه إذا فكر بمفرده ثم تقوم الأم بعملية التصحيح لما هو خطأ فسوف تترسخ المعلومة كما سينمى مهارة التفكير لديه.
المزيد عن الواجبات المدرسية ..
تطوير التفاعل لدى الطفل مع الآخرين، وحيث يتم من خلال المدرسة والمنزل حيث يتم تشجيع الطفل على اللعب أو العمل الجماعى، فقد أثبت أسلوب التعلم التعاوني أهميته في استثارة مستويات التفكير عند الأطفال.

* العوامل التى تعيق التفكير عند الطفل:
هناك عوامل داخلية، توجد في نفسية الابن وتتعلق بشخصيته مثل:
- الخوف من الفشل.
- الخوف من الانتقاد.
- التسرع.
- نقل العادة ومقاومة التغيير، عندما تترسخ لدى الطفل أنماط وأبنية ذهنية معينة كانت فعالة في التعامل مع مواقف جديدة ومتنوعة، فإنه غالباً ما يتم تجاهل طرق أخرى أكثر فاعلية تُنمى لديه مهارات التفكير.
ونتـخلص من هذا العائق بتعليم الأطفال أن النجاح و الفشل أمران متعاقبان في الحياة العملية وأن الفشل واجه كثيرا من الناجحين.
المزيد عن ماهية النجاح ..
و

عـوامل خارجية، التى تتمثل فى الضغوط النفسية على الابن مثل الحياة في جـو من التوتر والقلق .. فجو التوتر والقلق الذى يعيش بداخله الطفل لا ينمى المهارات الإبداعية لديه، كما يعطى له شعور بعدم توافر القدرة لأن يكون إنسانا ًناجحاً يفكر بنظرة إيجابية تجاه نفسه.

* كيف تنمى التفكير عند الطفل؟
يقسم البعض أنواع التفكير إلى التفـكير الإبداعي – التفكير الناقد - تفكير حل المشكلات، كما يرى إن كثيرا من الأخصائيين أنه من الممكن أن نعلم الأطفال الذكاء بتعليمهم مهارات التفكير.

هناك نظرة خاطئة من جانب الآباء تجاه اللعبة التى يكون الطفل شغوفاً بها، ويرون أن التعليم باللعب مضيعة للوقت، ولا فائدة منه سوى إلهاء الطفل عن المتطلبات الأخرى، التي لا يستطيعون توفيرها لأطفالهم، وهذه نظرة خاطئة .. فاللعبة خير وسيلة لتعليم الطفل وتنمية التفكير لديه، بل واكتشاف المواهب الكامنة داخله التي تخرج أثناء تفاعله مع اللعبة، كما أن الأطفال في سن قبل الدراسة، لديهم نهم وميل إلى اللعب واكتشاف اللعبة وقوانينها والتفاعل معها.
المزيد أهمية اللعبة فى حياة الطفل ..

الرسم، يُعد الرسم إحدى الطرق للتعـبير عن الفكرة خاصة عند الطفل .. الإنسان بشكل عام يدرك الشيء المرئي أكثر من الشفهي.

لابد وأن يشعر الطفل الصغير، بتقدير الكبار له واحترامهم لأفكاره واختياراته بل وتساؤلاته التي تبدو غريبة أو ساذجة أو محرجة أحيانًا، وذلك عن طريق القاعدة التربوية الذهبية وهي الإصغاء.

المداومة من جانب الآباء على القراءة لأطفالهم فى سن صغيرة، والتى تبدأ بقراءة قصص ما قبل النوم للطفل فى المرحلة التى لا يستطيع القراءة فيها بمفرده، ثم تشجيعه على القراءة المنتظمة لكى تتسع مداركه وتنمى التفكير لديه.
المزيد عن أهمية القراءة فى حياتنا ..

* الطفل والتفكير المنطقى السليم:
هل يستطيع الطفل الصغير أن يفكر تفكيراً سليماً .. وما هى السن التى يتسم عندها الطفل بالتفكير المنطقى؟
الطفل قبل سن قبل سن الحادية عشرة أو الثانية عشرة غير قادر على التفكير القائم على التعليل المنطقي حيث أن تفكيره قائم على التعليل الحسي الذي يربط ما هو مادي بظواهر أخرى خارجية، وفى مرحلة الطفولة المتوسطة يكون التفكير من جانب الطفل في موضوعات عن علاقات متعددة ولكنها ليست ذات صفة معقدة ليصل بعد هذه المرحلة وبالتحديد فى مرحلة الطفولة المتأخرة إلى التفكير المعنوي المجرد.

هناك أنماط من التفكير خاطئة يعمل الكبار دائماً على تعليمها للأطفال مما يجعلهم يبعدون عن التفكير السليم والمنطقى فى تفسير الأشياء أو حل المشكلات. ومن بين أنماط التفكير الخاطئة التى تكون بمنأى عن التفكير المنطقى:
- التفكير الخرافى، والذى يتم فيه تفسير المشكلات وفق أسباب لا يتم التأكد من صحتها .. أو وفق عوامل شائعة متداولة حيث لا يُتاح للطفل التفكير إلا فى حدود ضيقة وحسب الأسباب المعطاة له.
- التفكير التسلطى، هو إجبار الطفل أن يفكر بعقول الآخرين وإخضاع تفكيره لهم، وهنا يلغى الطفل إعمال عقله والتفكير فى المعطيات المتوافرة أمامه لأنه ينفذ تفكير الآخرين.
- التفكير اللفظى، وهنا يتأثر الطفل بالكلمات المؤثرة التى توقعه فى شك وحيرة ويحاول إقناع نفسه بها بدلاً من اللجوء إلى الدليل الذى يقنعه بالأمر المطروح أمامه أو أن يساعده فى تقديم حل لمشكلته.
التفكير بالإيحاء، تقبل الطفل الأفكار دون مناقشة ودون أن تتوافر أسباب منطقية.
فلابد وأن يتم تنشئة تفكير الطفل على نمط التفكير المنطقى الذى يعتمد على طبع الأطفال على الحكم على المسائل والمشكلات بوعي شامل استناداً إلى ضوابط معينة ويكون بمنأى عن أنماط التفكير الأربعة السابقة غير السليمة.
ونجد أن البيئة الثقافية التى يعيش فها الطفل تساهم فى تنشئته فكرياً، وتؤثر تأثيراً كبيراً في أساليب وأهداف ومستويات التفكير لديه .. فإذا كانت هذه البيئة ذات ثقافة تشيع فيها القيم والأسس الصحيحة فهى تزود الأطفال بالخبرات التي تعد المعين الأول للتفكير، أما إذا كانت البيئة ذات ثقافة تشيع فيها الخرافات فهى لا تساهم فى تنمية إدراك الطفل والابتعاد بتفكيره عن المنطقية.
وعن المؤثرات الأخرى التى تتحكم فى تشكيل الطريقة التى يفكر بها الطفل هى حاجاته وميوله وعواطفه .. كما أن اجتياز الطفل لكل المراحل التعليمية هام للغاية من أجل تنمية تفكيره الذى يتطور مع الخبرات التى يتلقاها.

* الطفل والتفكير النقدى:
تشجيع حب الاستطلاع عند الطفل وعدم تجاهله:
إن السؤال الذى يوجهه الأبناء ويُربك الآباء هو السؤال الذى يبدأ بصيغة الاستفهام: "لماذا"، لكن هذا السؤال على وجه خاص هو الذى يساعد الطفل على فهم العالم الذى يوجد من حوله، ويُكون لديه الخبرات ..فعلى الآباء عدم التذمر عندما يوجه الطفل مثل هذا السؤال بل عليهم تشجيعه وتقديم الإجابات المنطقية له التى تناسب سنه بشكل مبسط، وتركه ليفكر فىما تم تقديمه من إجابة له بل وإعطائه الفرضه لكى يفكر فى تغيير ما يوجد أمامه بشكل مختلف.

التعلم من الآخرين:
تنمية مهارات التفكير عند الطفل تتطلب إجابة الآباء عن أسئلته التى تبدأ دائماً بـ"لماذا"، بل والبحث عن الإجابات من أجل الطفل إذا كان الوالدين على عدم دراية بها ويكون ذلك من خلال الكتب أو سؤال المتخصصين أو أشخاص آخرين تتوافر لديهم الخبرة.

ساعد الطفل على تقييم المعلومات التى تتوافر لديه:
نحن نعطى الكثير من المعلومات لأطفالنا بشكل مباشر، لكنه من الهام تقييم هذه المعلومات بين الحين والآخر لمعرفة ما إذا كانت حقيقية أم لا، ومن الهام أيضاً أن يعلم الآباء الأطفال منذ صغرهم على كيفية التحقق من المعلومة الجديدة المقدمة له، مثل التحقق من مصادر المعلومة وهل تتفق مع ما يعرفونه عنها، وهل أضافت لهم أم لا.

تدعيم اهتمام الطفل:
عندما يكون الطفل مهتم بإحدى الموضوعات فعلى الآباء عدم تفويت هذه الفرصة لترسيخ أهمية البحث والتفكير لديه لتصبح عادة. وعمليه توسيع نطاق معرفتهم تعلمهم التفكير النقدى .. لذا لابد من استثمار اهتمام الطفل بأى موضوع أياً كان وتشجيعه بشكل دائم على البحث واكتساب المزيد من المعرفة التى تدعم التفكير النقدى لديه.

تعليم الطفل مهارات حل المشكلة (خطوات التفكير):
عند التعامل مع أى مشكلة أو صراع، من الهام استخدام التفكير النقدى من أجل الفهم الصحيح للمشكلة والتوصل إلى كل الحلول الممكنة، ويجب تعليم الطفل منذ صغره خطوات التفكير النقدى واستخدامها فى التوصل للحلول الممكنة للمشكلة.

* المراجع:
  • "Tools to Enhance Young Children's Thinking" - "naeyc.org".
  • "Thinking Child" - "thinkingchild.org.uk".
  • "Critical Thinking For Children" - "criticalthinking.org".
  • "Kids Use Flexible Thinking to Learn" - "understood.org".
  • ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرة الدورية

© 2001جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية