نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

الاعتداد بالنفس - Self-Esteem
(تقدير الذات)
الاعتداد بالنفس
* تقدير الذات:
إن وسائل الارتقاء بالذات وتطويرها كثيرة ومتعددة، ومن بينها الاعتداد بالنفس (احترام الذات) والتى فى النهاية تقود الإنسان إلى النجاح فى مختلف مجالات حياته .. هل تساءلت فى يوم من الأيام ما هو الاعتداد أو الاعتزاز بالنفس وكيف تحققه لكى تصل إلى النجاح؟

وإذا كنت تشعر بفقدان احترامك لذاتك واعتزازك بها .. كيف تعمل على الارتقاء به وتنميته إلى ما هو أفضل؟
ما هو تطورير الذات؟
المزيد عن ماهية النجاح ..

الاعتداد بالذات هو الشعور باحترام تجاه النفس وتجاه قدراتها، وعدم توجيه اهتمام النفس قد يؤدى إلى الإحباط .. أما الحب المفرط لها يؤدى إلى النرجسية وعدم التعلم من الإخفاقات.
المزيد عن النرجسية ..
إن الإحساس الصحيح بالنفس والذى يوصف بالإحساس الصحى يحدث اختلافاً كبيراً فى نظرة الإنسان لنفسه وفى أدائه فى الحياة. فاحترام الذات أو الاعتزاز بالنفس هو إحساس الفرد بقيمته وما هى الدرجة التى يحب بها نفسه، وكون الشخص معتداً بذاته يعنى احترامه لها، أما البعد عن تقدير النفس والإحساس بها فيعنى الشك فيها وتوجيه النقد لها وعدم النظر لها بأية إيجابية .. مع وجود حالة من القلق الاجتماعى وفرض العزلة على الذات، ووجود مشاعر مكبوتة من الغضب وشعور بالخزى.
من أين يستمد الفرد قيمته؟
المزيد عن الغضب ..

إن اعتداد الفرد بذاته يُكتسب منذ مرحلة الطفولة المبكرة، وينمو معه ويتأثر بكافة الخبرات التى يمر به طيلة حياته، ومن بين الخبرات التى تؤثر على اعتزاز الفرد بذاته:
- طريقة معاملة الآباء لأطفالهم.
- تعرض الفرد للإساءة فى مرحلة مبكرة من حياته.
المزيد عن أشكال الإساءة للطفل ..
- الصراع مع الأصدقاء.
- التعرض للعنصرية نتيجة للمظهر أو السلوكيات أو لطبقته الاجتماعية.
- افتقاد الفرد منذ صغره للخبرات التى تدعم ثقته بذاته.
- عدم تلقى الدعم من المحيطين به لما يحرزه من إنجازات.
- بالإضافة إلى وجود نوع من الإعاقة الجسدية أو التعليمية.
المزيد عن بناء الثقة بالنفس ..

تقدير الذات* سمات الشخصية التى تقدر ذاتها:
تتمع شخصية الفرد الذى يقدر ذاته بالسمات التالية:
- شخصية هادئة.
- شخصية صريحة.
- شخصية قادرة على التعبير عن آرائها بكل تلقائية.
- شخصية تتمتع بالسلوكيات الإيجابية فى مختلف المواقف والأحداث.
- شخصية محبة للآخرين وداعمة لهم ولا تنزعج من نجاحهم.
- شخصية تتحمل المسئولية.
- شخصية تنظر إلى الحياة بنظرة إيجابية وبها تفاؤل.
المزيد عن الإيجابية فى حياتنا ..
- شخصية غير متواكلة تعتمد على نفسها.
- شخصية ناجحة فى علاقتها الاجتماعية.
- شخصية حاسمة تعبر عن قراراتها وآرائها بدون أن تراوغ.
- شخصية قادرة على تطوير ذاتها.
- شخصية لديها القدرة على الإصلاح الذتى والتعلم من الأخطاء.

* تحديات الاعتزاز بالنفس:
إذا كان الشخص قد اكتسب مهارات لتنمية ذاته واحترامها وتقديرها وعلى دراية كافية بكيفية تطويرها وتذليل المشاكل التى تعوق صحته النفسية، فهذا لا يمنع بأن كل واحد منا قد يمر بتغير ما أو إخفاقات قد تؤثر على صحته النفسية وعلى مبادئه الراسخة مثل:
- فقدان وظيفة، أو
- مشاكل فى العلاقة الزوجية التى تنتهى بطلاق، أو
المزيد عن الطلاق ..
- التعرض لمشاكل قضائية أو أزمات مالية، أو
- التعرض لمرض أو اضطراب عقلى، أو
- الوقوع فريسة الإدمان، أو
- أبناء يعانون من علل صحية .. كل هذا أو ذاك قد يؤثر على تقدير الفرد لذاته أو إحساسه بقيمتها والتى قد يضيع معها الأمل.
المزيد عن الأمل فى حياتنا ..

الاضطرابات النفسية وغياب الاعتزاز بالنفس وجهان لعملة واحدة
الشخص الذى لا يستطيع مواءمة الضغوط والتغلب عليها يواجه العلل النفسية التى تؤثر بالمثل على صحته الجسدية، ومن بين الاضطرابات التى يتزامن حدوثها مع غياب الإحساس بقيمة الذات اضطراب القلق أو الإصابة بالاكتئاب .. بل وإن الاكتئاب واضطرابات القلق قد تساهم هى الأخرى فى الإصابة بعدم تقدير الفرد لذاته.
المزيد عن اضطراب القلق العام ..
المزيد عن الاكتئاب ..

الاعتزاز بالنفس* مهارات لتنمية تقدير الإنسان لذاته والاعتداد بها:
أية مهارات يحتاج الإنسان إليها من أجل الارتقاء بذاته ممكنة لتجعله متميزاً ومتطوراً، ويمكن ان يتحول الإنسان من شخص فاقد لذاته إلى آخر معتد بها ويحترمها حتى وإن كانت الخطوات غير سهلة إلا أنه من الممكن إنجازها، فالإنسان يرتقى بمهاراته من خلال أخطائه ومن خلال مخاوفه التى يتعرض لها فى كل المواقف الحيايتة. وهناك البعض من الأشخاص قد يحتاجون المساعدة المتخصصة من جانب الطبيب النفسى .. فماذ تفعل لكى تحترم ذاتك وتقدرها وتعتد بها؟

الاعتراف بالتقلبات
احترام الإنسان لذاته هى تلك المشاعر التى يشعر بها تجاه نفسه، هذه المشاعر يكتسبها ويتعلمها من الأسرة وهى ليست بالسلوكيات التى يرثها عن طريق الجينات.
اعتداد الإنسان بذاته هى مشاعر ثابتة لا تتغير، فهو اليوم لا يقدر ذاته ويشعر بالضآلة ثم تتغير الحالة الشعورية فى اليوم التالى لتصبح نظرة إيجابية تبعث على التفاؤل، لكن هناك بعض التقلبات والمواقف التى يمر بها الشخص قد تجعله راضياً عن نفسه، وأخرى قد تصيبه بحالة من السلبية عند النظر إليها، هذه التقلبات تعتمد فى المقام الأول على المواقف التى يمر بها الشخص، والأدوار التى يقوم بها وكذلك ما يمر به من أحداث سواء فى المنزل أو لعمل.

الابتعاد عن الحساسية المفرطة
عدم الاعتداد بالذات والتقييم السلبى للنفس من جانب الشخص هى نوعية من المشاعر تداهم الإنسان عندم يواجه ظروف ومواقف فى الحياة تلمس حساسيته، حيث ينظر الإنسان للحدث من منطلق شخصى بحت مما يجعله يعانى استثارة نفسية وجسدية وإدراكية، وهذه الاستثارة تكون من العلامات والأعراض المزعجة التى قد تدمر الصحة العامة له، وبجانب الأعراض الجسدية هناك أعراض نفسية وشعورية قد تصيبه وتزيد من الأمر سوءاً مثل الحزن والإحباط وضيق الأفق والعجز عن التفكير المنطقى التفكير مع غياب الاهتمام بالنفس إلى الحد الذى قدي يصيبها بمختلف العلل والاضطرابات.. وفى بعض الأحيان يفقد الإنسان إحساسه بذاته ويشعر وكأنه فى حالة انقياد أى أنه فقد السيطرة والتحكم فى مجريات حياته.

الاهتمام بالذات
إن اهتام الإنسان بنفسه وبرعايتها من الناحية الصحية وخاصة النفسية يساعد بالكثير فى نظرته الإيجابية تجاهها، كما أن تغيير نمط الحياة الذى يعيشه يساهم أيضاً فى تغيير النظرة السلبية إلى أخرى إيجابية.

تحديد مثيرات عدم تقدير الإنسان لذاته
إن النقد من أكثر الأشياء التى تؤلم الإنسان وتجعله ينظر نظرة سلبية إلى الذات، تتلوها دائماً نوع من الانهزامية .. على الإنسان ألا يفكر فى المواقف الباعثة على الضغوط بنظرة ذاتية .. فكل موقف يتعرض له من الممكن أن يكون فرصة للتعلم ولمعرفة الذات عن قرب.
حاول ألا تنظر إلى المواقف التى تمر بك على أنها مواقف موجهة إليك أنت فقط حتى لا تندفع فى إصدار استجابتك تجاهها، ويمكن التغلب على ذلك بممارسة أساليب الاسترخاء وأخذ نفس عميق وغيرها من تمارين التنفس الأخرى.
المزيد عن أساليب الاسترخاء المتنوعة ..
فتعلم الاسترخاء يساهم فى قطع الاستجابات التلقائية الحتمية تجاه المواقف الغاضبة التى تدفع بالشخص إلى التصرف بعصبية وعدم التحكم فى النفس.

التميز ودروه الهام
من الضرروى أن يتميز الفرد وأن يبحث بكافة السبل عن الوسائل التى تعينه على هذا التميز حتى يجد مكاناً متميزاً فى الحياة وهذا ما يندرج تحت مصطلح "الميزة التنافسية/Competitive advantage".

مزيد من العادات الإيجابية
ومن المهارات الأخرى التى يمكن أن ينميها الإنسان لمزيد من الاعتزاز بذاته والتى تحيطه بالأمان والأمل، وتخفف من استجاباته المثيرة وارتباكه الذى قد يقع فيه بسبب المواقف الغاضبة:
أ- الإحساس بالمشاعر الداخلية وتقديرها، مع تحديد الاحتياجات .. فعندما لا يحترم الإنسان منا مشاعره فهو يعتمد على ما يريده الآخرون وينساق وراء معتقداتهم.
ب- اختيار طريقة التفكير، فإما أن تضع نهاية للأمر وتحسم قولك أو تعطى مساحة أخرى للتفكير فى المنطقة الرمادية، أو إعاة صياغة المعانى من خلال إعطاء النفس خيارات من أجل الانفتاح على إمكانات جديدة للتفكير فى المعضلات والمشكلات التى نواجهها والتى لا مفر منها.
ج- الانفصال، أى الانفصال عن كافة المصادر التى توجه إساءة للشخص بوضع الحدود الشخصية .. فإساءة الآخرين لنا غير مقبولة على الإطلاق، والتأكيد على ذلك يأتى بمحاولة عزل النفس وفصلها عن الشخص أو الأشخاص المسيئة إليها.
د- التأكيد على الذات، لابد وأن يكون لدى الفرد إصراراً من جانبه على التأكيد على أهميته وعلى آرائه وعلى رغباته وعلى مشاعره .. لكى يكون مسئولاً عن حياته.
هـ- كن متلقِ لأفكار الآخرين ومستمع جيد لهم، فإسهامات الفرد منا للأحداث التى تدور من حوله وبالمثل التأكيد على احتياجات الآخرين يزيد من احترامه لذاته.

تقدير الذات* توكيد الذات Assertiveness:
التوكيد على الذات هى الاستجابة للمشاعر الإيجابية والسلبية بدون عدوان، والتوكيد على الذات هو ما يريده الفرد ويعبر عنه بسلوك يحترم فيه الآخرين، ولا يكون خجولاً من الدفاع عن آرائه ووجهات نظره أو أهدافه .. كما أنه لا يحاول التاثير على أو التحكم فى الآخرين، والشخص الذى يتوافر لديه مثل هذا الإصرار تغيب عنه الأفكار التى يشوبها القلق حتى لو كان تحت تأثير الضغوط.

دعونا ننظر إلى القاسم المشترك فى المواقف التالية:
- الموقف الأول
تريد أن تمارس الرياضة وتريد أن تدرجها ضمن روتينك اليومى الصباحى، ولكنك لا تكون متأكداً إذا كانت زوجتك سترحب بذلك أو زوجك يرحب بذلك .. ولم تقدم على ممارستها نتيجة لهذا الخوف الذى يعتريك!

- الموقف الثانى
إذا أردت والدتك إطعامك قطعة من فطيرة التفاح التى صنعتها لك ولم تكن جائعاً، وفى نفس الوقت لا تريد تناولها لأنك تحتاط فى نظامك الغذائى رغبة منك فى إنقاص وزنك .. لكنك لا تريد أن تجرح مشاعرها وخاصة أنها تعبت وأعدتها خصيصاً من أجلك فتبتسم وتقول لها بصوت حانٍ: أجل سوف أتناولها بالتأكيد!

- الموقف الثالث
وجه أحد زملائك نقداً لك، وشعرت معه بالإحباط والمضايقة ولكنك لم توجه إليه أية كلمات تعبر عن ضيقك واكتفيت بالصمت؟

فى كل موقف من المواقف السابقة أنت بحاجة لأن تتحدث بصوت مسموع ليس بينك وبين نفسك، فردود أفعالك لا تعبر عن رأيك ولا تجعل صوتك مسموع لمن يصيبك بالإحباط أو يرغمك على فعل شىء لا ترغب فيه، وهذه السلبية تجعل الآخرين ينتهكون حقوقك ويتجاهلون مشاعرك، وهذه الاستجابة يغلب عليها الدافع الداخلى بالرغبة فى تجنب الصراع الذى يؤدى فى النهاية إلى الشعور بالكبت والغضب والفشل فى مساعدة الذات .. وهذا أمراً غير صحياً على الإطلاق!

هل يمكن خلق عادات التوكيد على الذات والتعبير عنها بصوت مرتفع؟
أجل، يمكن لأى شخص القيام بذلك ..
فعدم تعبيرالشخص عما يجول بداخله لفترة طويلة من الزمن يؤدى إلى سلوكيات عدوانية من جانبه كوسيلة تعويضية على الحالة الشعورية السلبية التى يمر بها. وعندما يتصرف الشخص بسلوك عدوانى فهو ينتهك حقوق الآخرين ويتجاهل مشاعرهم، وإذا كان الشخص واعياً ولديه ضمير سيشعر بالإثم لاحقاً.
أولى خطوات التعبير عن النفس هو استخدام لغة الجسد الملائمة.
ثانى الخطوات هو التدريب على العبارات الآتية حتى تحفظها عن ظهر قلب والتى يمكنك الاستعانة بها فى مختلف المواقف التى تزعجك وتسبب لك الضيق من الآخرين:
"هذا لا يريحنى على الإطلاق".
"سوف أفكر فى الأمر".
"لا، شكراً لك".
"إننى بحاجة إلى بعض المساعدة".
"من فضلك توقف عما تفعله".
"لا أريد ... وأفضل بدلا منه ...".

* المراجع:
  • "What is Self Esteem" - "self-esteem-nase.org".
  • "Self-esteem" - "merriam-webster.com".
  • ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرة الدورية

© 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية