نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

مفهوم كِبَر السن - Concept of aging
مفهوم كبر السن
* تغيرات المراحل العمرية المختلفة:
تمر سنوات الطفولة الوسطى عادة بهدوء، ولكن التغييرات في فترة المراهقة شديدة وعنيفة. فجميع المراهقين يقابلون تغييرات سريعة في طول الجسم وعرضه، وفي شكل الجسم العام، وفي القدرات الجسمية، كما يواجه الكثيرون تغييرات شاملة في حياتهم الاجتماعية، وفي قدراتهم العقلية، ونظرتهم لأنفسهم.

وتبدأ الأزمات مع سن الرشد (من 40 – 60 سنة) فأزمة هذه المرحلة العمرية تتلخص في، إما الازدهار والنشاط العمل المنتج، أو الجمود والخمول: والكبار الراشدون في هذه الأعمار يتحملون مسئولية الزواج والإخصاب وتربية الأبناء، والعمل الجاد المنتج، الهادف إلى مصلحة المجتمع، أو أنهم يتركزون حول أنفسهم وينزون بعيدا عن الناس، لا يعملون.

أما أزمات كِبَر السن (أكثر من 60 أو 65 سنة) فتكون إما اكتمال الشخصية أو اليأس حيث يدخل كبار السن في مرحلة استعراض أحداث حياتهم، وعما إذا كانت أحداث لها معنى ونتائج إيجابية وإنجازات حقيقية، فيشعرون بالرضا والاستعداد لمقابلة الموت وهم راضين عن أنفسهم، أو أنهم يشعرون باليأس لفشلهم وأنهم لم يحققوا أهدافهم في الحياة، وقضوا أعمارهم سدي.

* الفرق بين مفهوم الذات وتقدير الذات:
وهذا يدعو إلى ضرورة معرفة الفرق بين مفهوم الذات وتقدير الذات.
الفرق بين مفهوم الذات وتقدير الذات عند الأطفال الذي كونوا الهوية وأفكاراً حول أنفسهم ويقيمون أنفسهم بما في ذلك شعورهم بالتقدير لأنفسهم فى رأى "إريك إريكسون" - الواقع أن تقدير الذات، يختلف عن مفهوم الذات، لأن تقدير الذات يتضمن، التقويم – أما مفهوم الذات، فيمكن أن يمثل مجموعة من الأفكار عن الشخص، كوصف له، وليست تقويماً له، فمثلاً الشخص الذي له شعر أسود وصوت منخفض، يمكن أن تكون جزءا من مفهوم الذات – لأن هذه الصفات لا تقيم كصفات طيبة أو سيئة – بينما ، الشعور بالكرامة والاحترام يشير إلى تقويم الشخص لصفاته الخاصة، مثلا طفل في الثامنة من عمره، يرى نفسه أنه دائم العراك مع زملائه من الأطفال، إذا كان يرى أن عراكة مع الأطفال يعبر عن قوته ومركزه المتميز بين الأطفال، فإن عراكه يعتبر جزءا من احترامه لنفسه، لكن إذا كان غير سعيد من عراكة ودخوله في مشاكل مع زملائه، فإن هذا ينتقص من شعوره بتقديره لذاته.

* الحاجات النفسية للإنسان:
حاجات الصحة النفسية لأى شخص تتضمن على:
1- الحاجة إلى الحب والتقبل.
2- الحاجة إلى الارتباط بشخص آخر، (زوج أو زوجة)
3- الحاجة إلى المعيشة في مساحة محدودة ويشعر بها العصابي الذي يفضل الابتعاد عن الناس، ليتجنب المنافسة ويكتفي بالمرتبة الثانية أو الثالثة.
4- الحاجة إلى السلطة ويعبر عنها الشخص بإظهار القوة وإخفاء نواحي ضعفه.
5- الحاجة لاستغلال الآخرين.
6- الحاجة إلى المكانة والوجاهة الاجتماعية والتمسح بذوي السلطة، والانتماء إلى الحزب الحاكم والترويج له بالحق والباطل، كانت السبل للوجاهة، والدرجة الاجتماعية المعترف بها.
7- الحاجة إلى الشعور بالاعجاب بالذات: والشخص الذي عنده هذه الحاجة قوية، ينتظر دائما المدح والاعجاب من الآخرين والنفاق والتمسح به، ينتظر دائما المدح والإعجاب بذاته.
8- الحاجة إلى الطموح وإلى الإنجاز الشخصي:هذا الشخص يركز على أن يكون غنياً ومشهوراً.
9- الحاجة إلى الاكتفاء الذاتي والاستقلال.
الحاجة إلى الكمال والقدرة على الدفاع عن الذات ولا أحد يستطيع أن يقترب منه. والشخص الذي يشعر بهذه الحاجة بقوة، حساس جدا للنقد، فاعل بقوة للوصول إلى الكمال، شاعر دائما أنه أفضل من الآخرين، حريص ألا يرتكب أخطاء.
11- التحرك نحو الناس أو ضد الناس أو بعيداً عن الناس، أن الشخص الذي يشعر بحاجة قوية إلى أن يكون مقبولاً من الناس، محبوباً، مقدرا ومطلوباً، مهماً بالنسبة لهم، موضع رعايتهم واهتمامهم وحمايتهم ومساعدتهم وتوجيههم.
والناس العاديون ذوي الصحة النفسية السوية، يشعرون بنفس هذه الحاجات السابقة.

مفهوم كِبَر السن

* سيكولوجية كبار السن:
مشكلات كبار السن
كلنا سنكبر في يوم من الأيام، ستصبح التغيرات الفسيولوجية أمرا لابد منه، كما تتغير أيضا تغييرات انفعالية وعقلية عند كبار السن، فالعمليات الفسيولوجية لا يمكن إيقافها برغم أن بعض الوصفات والتمارين الرياضية قد أفادت في تأخير آثار كبر السن. وسنتعرض هنا للنواحي النفسية لكبار السن.
هل لابد أن تتعرض القدرة على التذكر والقدرة على التفكير السليم إلى التدهور؟ هل يتعرض كبار السن إلى مشكلات نفسية وانفعالية لم يعانوا منها في شبابهم؟ هل من الواقع أن تتوقع أن يمارس كبار السن حياتهم الجنسية بطريقة عادية؟ وأخيرا هل هناك طرق علاج مناسبة لكبار السن أكثر من غيرها، وهل يوفر المجتمع الميزانيات والأموال الكافية لتوفير المساعدات للمواطنين من كبار السن؟
لما كان الناس يصلون في أعمارهم في القرن الواحد والعشرين إلى سن السبعين وسن الثمانين بل والتسعين والمائة وما بعد المائة، فماذا عمل الأطباء وعلماء النفس ليكتسبوا المعلومات والتقنيات التي يمكن أن تجعل كبار السن لسنين وعقود، أكثر سعادة وأكثر كفاءة عن ذى قبل!
الواقع أن كبار السن لا يجدون العناية التي يحتاجون إليها، فبرغم أننا جميعاً سنواجه كبر السن، فإننا جميعاً سنواجه كبر السن، فإننا جميعا نقاومه ونخافه. وربما يرجع عدم تقديرنا لكبار السن إلى خوفنا من كبر المسن، وعدم فهمنا لطبيعته. فكبير السن الذي لا نرى من أنواع من العجز، يذكرنا أننا في يوم من الأيام سنمشي على عصا أو لا نرى بوضوح، ولا نستطيع أن نتذوق ا لطعام، ولا نتمتع بالعلاقة الجنسية على فترات معتادة، وأننا سنكون فريسة لبعض الأمراض التي يتعرض لها كبار السن قبل أن يرحلوا من هذه الحياة.
ويعتبر كبار السن مشكلة أكثر تعقيداً للنساء خاصة، فبرغم جهود الحركات النسائية والوعي الذي انتشر بين النساء في الفترة الماضية، فإن النساء مازلن يضطربن عندما يفكرن في التجاعيد التي تظهر مع تقدم العمر. وتحقق صناعات أدوات التجميل وعمليات التجميل أرباحاً طائلة كل عام من استغلال خوف النساء من أن يبدو عليهن أعمارهن الحقيقية.
وبرغم أن الشعر الأبيض والرأس الصلعاء عند الرجال لا تخيفهم، فإن نسبة كبيرة من النساء على استعداد أن يدفعن أموالاً طائلة في سبيل إعادة الشباب، وكلنا يلحظ أمهاتنا وجداتنا من الفقراء، عندما يصبغن شعرهن بالحناء، عندما يبدأ اللون الأبيض يزحف عليه، فيتحول إلى اللون الأحمر، وهكذا فإن مشكلات كبر السن عند النساء أكثر حدة.
أهمل العاملون في مجال الطب النفسي والصحة النفسية، المشكلات الانفعالية والسلوكية لكبار السن إهمالاً واضحاً، فالمعلومات الخاطئة عن هذه الموضوعات واسعة الانتشار، مثل الاعتقاد بأن تدهور القوى العقلية أمر لابد من حدوثه، أو أن الاكتتاب عند كبار السن لا يمكن علاجه، وأن القدرة الجنسية تكاد تختفي، بل وان كثير مما يكتب عن أساليب علاج كبار السن، يثير غضب كثير من المسنين.
المزيد عن الاكتئاب ..
والحقيقة أن عدم الاهتمام بالمشكلات العقلية والنفسية لكبار السن، يرجع إلى عدم العناية بتدريب الأطباء النفسيين على علاج المسنين. فالمعلومات التي تعطي عن كبار السن في كليات الطب أو مدارس التمريض أو أقسام علم النفس أو معاهد الخدمة الاجتماعية، قليلة وغير كافية. لذلك عقد مؤتمر سنة 1981 في أمريكا نظمته الجمعية الأمريكية لعلم النفس، لتدريب الأطباء على علاج كبار السن. وكان هدف المؤتمر جمع المختصين من أنحاء الولايات المتحدة لوضع برنامج لتدريب المعالجين لكبار السن.

مفهوم كِبَر السن* بعض المفاهيم وطرق دراسة كبار السن:
الفروق بين كبار السن
قبل أن نتعرض لمشكلات كبار السن، يجب أن نتكلم أولا عن بعض المفاهيم الأساسية المتصلة بدراسة كبر السن. عند مناقشة الفرق بين كبار السن ومن لم يصل بعد إلى هذه المرحلة، يحدد كبار السن عادة بمن تعدي سن الخامسة والستين. واتخاذ هذا السن ليحدد فئة كبار السن، كان مبنيا على قرار سياسي اجتماعي، وليس لأن سن الخامسة والستين حدا فاصلاً تبدأ عنده المشاكل الفسيولوجية والنفسية لكبر السن. ولكي نصل إلى بعض العلامات الواضحة لوصف اختلافات كبار السن، قسم العلماء المختصون مجموعة المسنين ممن وصلوا إلى سن الخامسة والستين وما بعدها، إلى فئتين، الفئة الأصغر سنا، وهؤلاء هم من بين سن الخامسة والستين والرابعة والسبعين، والفئة الأكبر سناً، وهم من بين الخامسة والسبعين وما بعدها، وتختلف صحة هاتين الفئتين في نواح كثيرة، فكلمة فروق تنطبق كثيرا على المسنين كذلك. فالفروق بين المسن والآخر أكبر بكثير من الفروق بين الشباب بعضهم البعض في مثل سنه، والواقع أن الأفراد يختلفون عن بعضهم البعض كثيرا كلما تقدموا في السن.

تخصيص الأمراض النفسية عند كبار السن
يبدو أن طبيعة الأمراض العقلية وأعراضها واحدة عند الشباب وكبار السن، وهناك بعض الدراسات التي تؤيد هذا الفرض. والواقع أننا لا تعلم باليقين ماذا تعني الأعراض عند الكبار، لأننا لم ندرس كبار السن دراسة مستفيضة، فمثلاً تتضح أعراض أمراض المعدة عند كبار السن، كما أن هذه الأعراض واضحة كذلك مع الاكتئاب، فهل أعراض المعدة عند كبير السن المكتئب راجعة إلى الاكتئاب أم إلى كونه كبير السن، وأنها عرض لتدهور صحته الجسمية؟
صدى مشكلات كبار السن
إن الصحة العقلية للفرد مرتبطة بالمشكلات الجسمية والاجتماعية التي يواجهها في حياته. وبرغم أن هذا يصح في أي شريحة من العمر، فإن صحة هذه الحقيقة بالنسبة لكبار السن واضحة، حيث يعاني كبار السن من مشكلات جسمية واجتماعية أكثر من غيرهم. فهم يعانون من تدهور الصحة الجسمية والعجز ونقص كفاءة الحواس والجهاز العصبي وآثار المشكلات والضغوط الاجتماعية التي تراكمت على مدى حياتهم الطويلة. فلكي نفهم المشكلات النفسية لكبار السن يجب أن نضع في اعتبارنا كثيراً من الآثار الجسمية والسيكولوجية والاجتماعية التي تؤثر على حياة الفرد في أواخر عمره.
بعض الحقائق الأساسية المرتبطة بكبار السن
زادت نسبة كبار السن بين الشعوب في القرن الحادي والعشرين وترجع هذه الزيادة إلى عوامل منها، تحسين الخدمة الصحية في المجتمعات المتقدمة والسيطرة على الأمراض المعدية، والوعي بالتغذية المتوازنة، والتقدم العلمي الذي كشف عن الأغذية المناسبة للمسن، كما اكتشفت أدوية جديدة وتقنيات جديدة لمساعدة المسن على التغلب على أنواع الضعف.

خصائص كبار السن
تبين الاحصاءات الأمريكية وإحصاءات الأمم المتحدة أن أعداد النساء المسنات أكثر من الرجال، حيث أن الرجال والنساء يواجهون خبرات مختلفة في الحياة، في الغالب تعيش النساء أربع سنوات ونصف أطول من الرجال، بعد سن الخامسة والستين، ومع ارتفاع السن ترتفع نسبة طول عمر النساء عن عمر الرجال.

امفهوم كبر السنلتدهور الجسمي
لاشك أن كثيرا من الوظائف الجسيمة تتدهور مع تقدم السن، برغم أن كبر السن لا يؤثر على كل الجسم. إلا أنه يؤثر على أجهزة الجسم الرئيسية مثل الهيكل العظمي العضلي، والجهاز الدوري والجهاز التنفسي والعصبي والجهاز الهضمي والبولي والاخصاب، والغدد الصماء وجهاز المناعة. كمنا تعاني الحواس الخمسة من الضعف، وهذا يؤثر على الإدراك. ويتغير لون عدسة العين فتميل إلى الاصفرار، وتصبح أقل قدرة على التكيف وتقل حدة البصر، ويزيد الإحساس بأثر الضوء القوي، وتقل حدة السمع، وتضعف القدرة على تمييز الأصوات ذات التردد العالي، كما يستجيب المسنون ببطء، ويأخذون مدة أطول لعمل الأشياء، كما يستغرقون مدة أطول لعمل الأشياء، كما يستغرقون مدة أطول للتخلص من التوتر، ويلجأ المسنون إلى قيادة السيارة ببطء نتيجة بطء استجاباتهم وضعف حدة الإبصار عندهم.
ويسبب ضعف الجسم عند المسنين ظهور مشكلاتهم الصحية، وتزيد الأمراض المزمنة مع زيادة العمر، فيعاني أكثر من 80% من المسنين من أحد الأمراض المزمنة على الأقل، ويعاني 50% منهم من مرضين مزمنين على الأقل، مثل الروماتيزم والإثارة العصبية الزائدة، وأمراض القلب، وضعف السمع والبصر، ومرض السكر وكسر العظام التي تلتئم ببطء في هذه السن.
المزيد عن مرض السكر ..
ومع ذلك فبرغم فقدان الكفاءة في هذه النواحي الجسمية ، فإن 80% على الأقل من المسنين ممن وصلوا إلى عمر 65 سنة فأكثر يستطيعون أن يقوموا بالواجبات اليومية التي تفرضها عليهم حياتهم ويتصرفون بدرجة كبيرة من الاستقلال. وبرغم أن المسن المتوسط قد يعاني من مرض مزمن أو أكثر، فليس من الضروري أن تعوق حركته أو يعوقه عن القيام بواجباته، ففي الواقع لا تزيد نسبة المقعدين في هذه السن عن 10% والذين يضطرون أن يلزموا المستشفيات، ويحصل آخرون على خدمات طبية طويلة، ويلجأ كثيرون إلى البيت يمرضون فيه من أنواع العجز الجسمي الشديد وفي الغالب لا تظهر المشكلات الصحية التي تجعل المسن عاجزاً عن القيام بوظائفه إلا بعد سن الخامسة والسبعين.
المزيد عن المستشفيات ..

الشخصية
هل يتعرض الناس لتغييرات في الشخصية مع التقدم في السن، أو على مدى العمر يمكن التنبؤ بها؟
من الشائع بين الناس أن كبار السن أكثر جموداً من الشباب، لكن الواقع أن عدداً من البحوث لم تجد هذا الكلام صحيحاً، فالسن في ذاته ليس له تأثير واضح على الشخصية. وفي الواقع أن عدداً من البحوث الطولية لم تجد تغييرات طرأت على شخصية الأفراد من عينة البحث على مدى سنوات طوال.
طبعاً هذه النتيجة’ قد وصل إليها الباحثون عن أفراد العينة الذين عاشوا إلى عمر مديد، وهم الأفراد الأصحاء الذين غالبوا عوامل الضعف. أما الأفراد الذين خرجوا من البحث فكانوا أكثر قلقاً من هؤلاء الذين استمروا ضمن عينة البحث. وعلى ذلك فمن الصعب علينا أن نقرر عما إذا كانت شخصيات هؤلاء الذين خرجوا من البحث، كان من الممكن أن تطرأ عليها تغييرات مع تقدم السن.

العناية الطبية
تمثل مصاريف العلاج الطبي عبئاً ثقيلاً على كبار السن، فقد يحتاج الشخص فى كبر سنه إلى أنواع عديدة من العلاج مثل العلاج الطبيعي، كما يحتاج إلى العلاج النفسي، وعلاج الأسنان وعمل الأطقم الصناعية، والأطراف الصناعية والنظارات والصرف على الأدوية التي يحتاجها المرضي ممن يعالجون خارج المستشفيات. ومما زاد من مشكلة بعض المسنين، ارتفاع أسعار الأدوية.
المزيد عن العلاج الطبيعى ..
وإذا فرضنا أن المسن يمكن أن يحصل على العناية الطبية وأن يتحمل مصاريفها، فما هو مستوى هذه الخدمة، وإلى أي درجة هي فعلا مقبولة؟ يبدو أن الاجابة سلبية. فالأطباء لا يستسيغون ولا يقبلون الأمراض المستعطية التي وقع المسن فريسة لها، لأن من الصعب شفاء هذه الأمراض. والحقيقة أن كثيرا من أمراض الشيخوخة مثل فقدان السمع وضعف البصر وضعف الحركة، والآلام وخاصة آلام الأقدام، والتدهور المستمر في الدورة الدموية والقلب، من الصعب أن تتحسن، وعلى المسن أن يحاول أن يتوافق معها.
ويميل المسؤولون أن يعتمدوا على أقربائهم في العناية بهم، لكن هؤلاء الأقرباء قد يضيقون بهم لأن المسنين دائموا الشكوى من عدم تحسن صحتهم.

حياة المتقدم فى السنالأحداث الهامة في الحياة
للأحداث الهامة وللقلق تأثير كبير على حياة المسنين، فهناك أحداث خطيرة لها تأثير كبير على الناس منها الإحالة على التعاقد، الذي له تأثير كبير على سيكولوجية الفرد، وفقد الزوج أو الزوجة، وفقد الأصدقاء، فمثل هذه الأحداث لها تأثيرات سلبية كبيرة على نفسية الفرد المسن.
لكن ماهي قدرة المسنين على مواجهة القلق؟ الحقيقة أن المسنين أكثر حساسية للقلق من أي فترة أخرى من حياتهم، كما أن نقص المناعة عند المسنين تجعلهم أكثر عرضة للمرض، أكثر بكثير من تعرضهم للمرض وهم شباب.

التوقعات الاجتماعية
يجب أن نضع في اعتبارنا عنصراً اجتماعياً آخر، هو اتجاهات المجتمع نحو المسنين، وخاصة الأساطير التي نتداولها حول فترة السن المتقدمة. فدراسة آراء أعداد كبيرة من الأفراد في جميع الأعمار عن مشكلات السن المتقدمة تبين الفرق الكبير بين آراء المسنين أنفسهم في فترة السن المتقدمة التي يعيشونها فعلا.

اضطرابات المخ عند كبار السن
برغم أنه من 85% إلى 90% من كبار السن لا يعانون من اضطرابات عضوية في المخ، إلا أن مشكلة الاضطرابات العضوية للمخ مسؤولة عن دخول أعداد كبيرة من المسنين إلى المستشفى.
من مشكلات اضطرابات المخ الرئيسية مايلي:
1- الشيخوخة.
2- اضطراب الوعي.

أولا: الشيخوخة
تمثل حالات الشيخوخة بين المسنين من 2% إلى 5%، خارج المستشفيات، وتصل إلى من 7% إلى 8% من عدد المسنين داخل المستشفيات والمؤسسات الخاصة بالمسنين.
والذين يعانون من الشيخوخة من أعمار أقل من ستين عاما نسبة ضئيلة، لكن من يعانون منها ممن وصلوا إلى سن 80 عاما نسبة تصل إلى أكثر من 20%من المسنين.
ومن أعراض الشيخوخة تدهور تدريجي في القدرات العقلية على مدى سنوات طويلة لدرجة تؤثر على كفاءة المسن الاجتماعية والعمل. كما تتدهور القدرة على التذكر، والقدرة على التفكير المجرد، والحكم واللغة، كما تتدهور الشخصية، وصعوبة تذك الأشياء هي العرض الرئيسي للشيخوخة، فمثلا قد ينسى المسن استكمال شيء بدأ في عمله، بعد أن يكون قد تركه لشيء آخر لفترة قصيرة، فالشخص الذي بدأ يملأ يراد الشاي بالماء يمكن أن يترك الماء يسقط دون انقطاع لتركه لأي سبب طارئ، وقد ينسى الأب اسم ابنه أو ابنته، وقد لا يتذكر الآباء أن لهم أطفالاً أصلاً، وتبدأ النظافة تسوء والمظهر يختل، عندما ينسى المسن آخر مرة دخل فيها الحمام، كما قد يفقد القدرة على ارتداء ملابسه.
ويمكن اختبار القدرة على التفكير المجرد بأن تسأل المسن عن معنى الأمثال، فغالباً ما يعطي المسن تفسيراً لفظياً جامداً، كذلك لا يستطيع المسن الذي يعاني من الشيخوخة، أن يكتشف التشابه والاختلافات بين الألفاظ ذات الصلة، كما تصبح أحكامه خاطئة، ويفقد القدرة على فهم حالته الشخصية، وعلى التخطيط أو إعطاء القرارات. كما يفقد المسن المصاب بالشيخوخة قدرته على التحكم في دوافعه، ويمكن أن يستخدم ألفاظاً نابية ويحكي نكتاً جنسية مكشوفة، كما يمكن أن يسرق من السوبر ماركيت أو محلات البيع، كما يمكن أن يغازل النساء الغريبات.
وقد تظهر الشيخوخة بصورة متطورة تدريجياً، كما يمكن أن تكون ثابتة، أو تظهر وتختفي ثم تظهر مرة أخرى. ويظهر على كثير من المسنين ممن يعانون من الشيخوخة المستمرة من الانسحاب والانفعال. وفي المراحل الأخيرة من المرض تفقد الشخصية رونقها وتكاملها، ويقول الأقارب والأصدقاء أن الشخص فقد نفسه ولم يصبح هو، وفقد المسن علاقاته الاجتماعية مع الآخرين، ويصبح المسن قاسياً على كل من يحيط به وما يحيط به.

مفهوم كِبَر السن

أسباب الشيخوخة:
أثبتت البحوث التي أجريت على من 10 إلى 20% من المسنين الذين يعانون من الشيخوخة أن الحالة، تميل إلى التدهور أو التأخر، ويمكن أن يسبب تناول الخمر ونتناول بعض الأدوية وسوء التغذية واضطراب تمثيل الطعام والاكتئاب، زيادة أعراض الشيخوخة.
منذ زمن كان مرض تصلب الشرايين يعتبر هو السبب الرئيسي للشيخوخة، ولكن أثبتت الأبحاث الحديثة أن 25%فقط من حالات الشيخوخة تكون نتيجة لأمراض القلب والدورة الدموية، وترجع 50% من حالات الشيخوخة إلى مرض الزهايمر، حيث يظهر هذا النوع تدهور أولي في الأعصاب، ويتضمن هذا التدهور ضموراً في خلايا القشرة المخية أو فقدانها كلية.
المزيد عن مرض النسيان (الزهايمر) ..

علاج الشيخوخة:
لابد أن يبدأ علاج الشيخوخة فوراً، وذلك بتنظيم التغذية وتصحيح النقص في التغذية، وبرغم أن البحوث كثيرة فإلي الآن لم يتفق على علاج ناجح لمرض الشيخوخه من نوع الزهايمر، وقد تحقق بعض الأدوية بعض التحسن البسيط في القدرة على التعلم والتذكر فترات قصيرة من الزمن، وخاصة عند الحالات المصابة إصابات بسيطة. لكن العلاج طويل الأمد لم يثبت فعاليته. وقد لخص بعض الباحثين التداخلات التي تحدث في مثل هذه الظروف بقولهم: "إن علاج المسنين المصابين بالشيخوخة علاج مساعد فقط للمرضى العاطفيين والمخالطين المحيطين بهم من أقاربهم، فلا توجد طريقة في الوقت الحاضر تعيد القدرات العقلية التي فقدها المسن الذي يعاني من الشيخوخة أو تمنع تدهورها وذلك في حالات أمراض المخ، فالعلاج يمكن فقط أن يقلل من آثار المرض، ومن أهداف العلاج إبقاء المريض في مناخ أسري والسماح للمرضي أن يناقشوا حالاتهم ونتائج مرضهم، وتعريف أفراد الأسرة بطبيعة هذا المرض".

الشيخوخةاضطرابات الوعي:
يشتق المصطلح الانجليزي لاضطراب الوعي وهو كلمة التي تعني طريق، وبذلك يعني مصطلح الخروج عن الطريق أو الانحراف عن الطبيعي. برغم أن هو أحد الاضطرابات العضوية والعقلية الشائعة بين كبار السن، فإن هذا المرض لم يحظ بالدراسة كما ينبغي، وهو مثل الشيخوخة كثيراً ما يساء فهمه وتشخيصه.
ومن أسباب صعوبة تشخيص اضطراب الوعي المصطلحات الكثيرة المتضاربة، فقد كتب أكثر من ثلاثين عرض من أعراض لكن أكثر الأعراض انتشاراً هي حالة الخلط الحادة وحالة اضطراب المخ الحادة.
وقد وصف الأطباء النفسيون اضطراب الوعي بأنه حالة من الوعي الذي تحجبه السحب، فيجد المريض أحياناً صعوبة كبيرة في التركيز أو الانتباه، كما أنه يعاني من عدم القدرة على الاحتفاظ بفكره متسلقاً، كما يعاني من اضطراب النوم واليقظة، فينام نهاراً ويستيقظ ليلاً، كما أن المسن الذي يعاني من اضطراب الوعي ينتقل فجأة من النشاط الزائد إلى الخمول الزائد.

الخلط فى الوعى:
في المراحل الأولى من مرض الخلط في الوعي يكون المريض قلقاً غير مستقر، وخاصة أثناء الليل، ويضطرب نومه فينام نهاراً ويستيقظ ليلاً، ولذلك يشعر أثناء النهار بالدوخة، ويشعر ليلاً بعدم الاستقرار والإثارة العصبية، وتزداد حالته سوءا في الليالي التي لاينام فيها. وفي الأماكن المظلمة، كما يتعرض للكوابيس والأحلام المزعجة.
يشعر المرضي بحالة خلط الوعي بصعوبة شديدة في تجميع أفكارهم، فقد يكون من المستحيل عليهم أن يشتركوا في محادثة، لأن انتباههم يتشتت، وتفكيرهم مفكك، ويجد المريض صعوبة في الحصول على الألفاظ عند محاولة التعبير، كما أن خط المريض مضطرب وما يكتبه ملىء بالأخطاء الإملائية، وكلامه مضطرب وغير متناسق. ولما كان المريض يعاني من الخلط والتوهان فإنه يفقد وعيه بالزمان والمكان والأشخاص أحياناً.
وأحياناً يكون المريض فاقد الانتباه إلى درجة يصعب الكلام معه عن أي مشكلة، ويمكن للمريض في فترة الساعات الأربعة والعشرين، أن يكون منتبها وواعياً لفترات قصيرة. وهذا التذبذب بين الانتباه وعدم الانتباه هو أحد خصائص مرض الخلط والذي به يعرف ويميز عن الأمراض الأخرى.
ومن المظاهر الواضحة للمرض اضطراب الإدراك، فمن الممكن أن يخلط المريض بين ما يعرف ومالا يعرف، فمثلا يقول المريض أنه مقيم في فندق، وهو في الحقيقة في مستشفى، ويعتبر الممرضة كخادمة في فندق، كما أنه يرى الأدوات كبيرة أكبر من اللازم أو صغيرة أصغر من اللازم، أو أن شكلها غريب عن واقعها.
وبرغم أن الأوهام والهلوسة شائعة عند مرضى الخلط وخاصة الهلوسة البصرية، والهلوسة البصرية السمعية، فإن هذه الهلوسات ليست متواجدة دائما في كل الحالات، وقد وجد أن أوهام البارنويا تنتشر بين مرضي الخلط فى الوعى بنسب تتراوح بين 40% و 70% منهم. هذه الأوهام في الغالب متغيرة ومرتبطة بالبيئة المحيطة بالمريض.

وتصاحب أفكار وإدراك مرضى الخلط المضطربة تذبذبات في أنشطتهم وفي انفعالاتهم. ويمكن أن تنتاب مرضى الخلط حالات من الثورة تصل إلى أن يقطعوا ملابسهم في لحظة، وفي لحظة أخرى يكونون في هدوء، ويمكن أن ينتقلوا بسرعة من انفعال إلى آخر، من اكتئاب إلى قلق إلى خوف إلى غضب إلى سعادة إلى ثورة انفعالية غاضبة. كما يكثر أيضا عند مرضى الخلط تعرضهم للحمى وارتفاع درجة الحرارة، وظهور البثور على وجوههم، كما يتعرضون بسهولة للجروح، وزيادة سرعة ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، واحتباس البول والإمساك، وإذا استمر المرض، فإن المريض يمكن أن يفقد صلته بالواقع، ويمكن أن ينتهي به الأمر أن يعرض عقلياً.
المزيد عن ارتفاع ضغط الدم ..
المزيد عن الإمساك ..

وبرغم أن مرض الخلط يتطور بسرعة في مدى ساعات أو أيام، فإن نمط بداية المرض يحدده السبب المباشر للمرض. فالمرض الناتج عن تسمم يبدأ بداية مفاجئة. أما إذا بدأ المرض نتيجة تلوث أو اضطراب في التمثيل الغذائى، فإن المرض يبدأ تدريجياً على مدى زمن طويل.
ويتعرض الناس لمرض الخلط في الأعمار المختلفة، لكنه كثير الانتشار بين الأطفال والمسنين وقد سجل الأطباء أنه من 10 إلى 15% ممن يعملون عمليات جراحية يتعرضون لمرض الخلط، كما تبين البحوث التي أجريت على مرضى الخلط أنه بين 33% و 50% من المسنين الذين يعيشون في المستشفى، تظهر عليهم أعراض مرض الخلط في وقت من الأوقات، أثناء وجودهم في المستشفى. وبرغم أن النسب تختلف اختلافاً كبيراً، فإن أقل الأرقام تبين أن مرض الخلط مرض خطير بالنسبة للمسنين.
المواطنون الذين أصيبوا بمرض الزهايمر والشيخوخة يعانون من اضطرابات الوعي والوهم وفقدان الذاكرة. ويحتاجون إلى العناية المستمرة، كما يعاني بعض كبار السن من اضطراب في الكلام والكتابة، كما يصابون بهشاشة العظام – وتسطح في المشاعر، وكبير السن دائماً عرضة لكل أنواع الإصابات والجروح والمشكلات اليومية.
المزيد عن هشاشة العظام ..

نصائح هامة فى مرحلة الشباب* نصائح هامة فى مرحلة الشباب من أجل شيخوخة صحية:
الذين يريدون أن يستمتعوا بعمر مديد وكفاءة في الصحة العامة والصحة النفسية.
وقدرات في السن المتقدمة، أفضل ألف مرة من زملائهم ممن يمتد بم العمر، إلى سن السبعين والثمانين والتسعين.
- لا تقترب ولا تقتربي من السيجارة، فالرئتان محتاجاتان إلى الهواء النقي المليئ بالأكسجين، الذي يحتاجه الجسم، لدوام كفاءته، وقيام الدم بوظيفته لنقل الأكسجين إلى المخ. لتستمر كفاءته، ويستمر المواطن، سليم الجسم والعقل.

- تحت أي مغريات، من إظهار القوة والبطولة، والفتوة، لا تقترب من الحشيش أو البانجو أو المخدرات بأنواعها. أو المهلوسات، أو الخمر فكل هذه الأنواع، تؤدي بصحتك إلى الضعف، وبمخك إلى المرض، وبك إلى التهلكة، سواء في الحاضر أو بعد وقت طويل.

- أثر جماعة الأصدقاء عليك، سواء كنت فتى أم فتاة، فاختر الأصدقاء الذين لهم اهتمامات، تحبها وتريد أن تتقنها، والذين يتخذون من كبار القادة والعلماء أو الأدباء، قدوة لهم.

- الرياضة في الصغر وفي فترة الشباب، هامة جدا، حيث يتدرب الشاب، أثناء فترة المراهقة والشباب على عدات رياضية واجتماعية، تكسبه قدرات جسمية، وتنمي جسمه وتقوي عضلاته، وهي ثروة يختزنها لفترة الكهولة، تنفعه في هذه الفترة المتأخرة، فيستمر يتمتع بكفاءة حركية وصحية، يحسده عليها الكثيرون.

- اجعل من بين اهتماماتك، الأنشطة التي تحقق ميولك والتي تجد فيها ما يسعدك وما يحقق ذاتك، فدوامك على مثل هذه الأنشطة التي تحبها، يجعل أمامك فرصة أن تبدع فيها وأن تبرز، وتكون من أشهر المبدعين في هذا النشاط، الذي اخترته، وفق أفضلياتك وما تحب، وستتمكن من إقامة علاقات جديدة مع أصدقاء جدد مما يثري خبراتك ويعود عليك بالصحة النفسية.

- الاهتمامات متنوعة وكثيرة ومنها الرحلات والمعسكرات، والألعاب الرياضية، والقراءة والثقافة العامة، والمسرح والرسم، ونوادي العلوم والاختراعات، والانتماء للجمعيات الأهلية، التي تعمل في مجال النشاط الاجتماعي والخدمات الاجتماعية واجعل لنفسك دائما، مجلد تدون فيه ملحوظاتك ومذكراتك، ومشاعرك، فستكون زادا لك في مستقبل حياتك، إلى جانب أنها تدريب لك على التعبير وعلى الكتابة. منذ الشباب الأول، واعمل على نشر ما تجده مناسبا للنشر، في صفحات قلائل لكن إبدأ مبكراً فالكتاب العظام بدأوا ينشرون صفحات قليلة وهم بعد في سن المراهقة أو ما قبل ذلك.

- كن واعياً بالطعام الذي تأكله، وكن حذرا ألا تلتهم كميات كبيرة من الطعام، أنت لست محتاجاً إليها، فتبدأ تتراكم على أجزاء جسمك، ويبدأ وزنك يزداد، وتبدأ مناسيب جسمك تختلف، ويظهر كرشك، وتبدأ الدخول في أسباب الضعف الجسمي.
- حافظ على السمات الطيبة التي اكتسبتها، على مد السنين السابقة، وحافظ على علاقاتك الاجتماعية مع الأصدقاء والمعارف والجيران.

- دوام على الفحص الشامل على جسمك، للتعرف على كفاءة الرئتين والقلب والكلى والأجهزة الحيوية المختلفة، الجهاز العصبي والهضمي والبولي والعظمى، والاطمئنان على سلامة السمع والبصر، وضغط الدم وضغط العين، والتحاليل التي تبين مستوى كفاءة أو مشكلات لأحد الأعضاء الأساسية، فتبادل في الوقت المناسب، بالعلاج للاطمئنان، لتكون كل الأمور طبيعية.

- الشعور بالاطمئنان هام جدا للصحة النفسية للشخص، في سن الخمسين، فالكشف المبكر، يطمئنه، وينبهه ليواجه أي مشكلة في الوقت المناسب، فيبقى على صحته النفسية في وضع مًرض.

- العناية بالأسنان هامة جدا للمحافظة على صحة المسن، وقد تبدأ مشكلات الأسنان في سن مبكرة، ويجب على المواطن المستنير ألا يهمل في علاج الأسنان، وقت ظهور أي عرض، للمحافظة على صحته العامة. بعض المواطنين، للأسف يخلعون بعض أسنانهم، ويبقون بغير أسنان تعويضية، سنوات، وهذا خطأ كبير، حيث يصبح شكل الإنسان بدون أسنان، خاصة إذا كانت في مقدمة الوجه، غير مستحب، بالاضافة إلى ذلك فإن الكلام والنطق يتأثران سلبياً، والأكثر من ذلك فإن عظام الفك يمكن أن تتأثر سلبياً، وتكون مشكل يتأثر بها المسن عندما تتقدم به السن.
لذلك يجب على المسن الذي بدأت تسقط أسنانه، أن يبادر فوراً بوضع أسنان تعويضية محل ماخلع منها، حفظا على عظام الفك من ناحية، وحفاظا لصحته النفسية، حيث يبدو شكله طبيعياً، مقبولاً. وتحكمه في الكلام، يجعله مطمئناً في علاقاته الاجتماعية.

الشيخوخة وكبر السن- لا تلجأ إلى استخدام العصا، أو أي أداة للمساعدة في المشي، لأن ذلك إعلان عن عجزك عن الاعتماد على ن فسك، بدون مساعدة، وأجل استخدام العصا إلى أن تشعر أنك غير قادر على المشي بدونها، واستمر في صعود السلالم والنزول عليها، فإن صعود المسلم يقوي عضلات الأرجل، كما يقوي القلب، ولا تستسلم إلى الكسل، بحجة كبر السن، فأنت قادر، ويجب أن تستخدم قدراتك، لتستمر حياً.
المزيد عن فوائد صعود السلم ..

- دوام على النشاط الاجتماعي ولا تتخلف عن أنشطة الجمعيات الأهلية. والنوادي التي اشتركت فيها منذ سنوات، وشارك بالرأي في الحوارات سواء بالموافقة أو الاعتراض، فالمهم أن تعبر عن رأيك الذي تؤمن بصحته، فهذا مما يدعم صحتك النفسية في أي سن.

- حافظ في هذه السن على الكشف على العينين، وعلى قوة البصر في العينين، وعلى ضغط العين فى كل منهما. فإذا اكتشفت أن ضغط العين مرتفع عن الطبيعي في إحداهما أو كليهما، فلابد أن تستخدم القطرات المناسبة لتحافظ على ضغط العين في المستوى الطبيعي، حفظاً لسلامة عصب العين، حتى لا تعرض نفسك لضعف بصري حاد مفاجئ، وإذا شعرت بعتامة في إحدى عينيك، فمن الحكمة أن تعمل على معرفة السبب علمياً من طبيب مختص. وأن تبادل بتغيير عدسة العين، لتحسين النظر، واستعادة قوة الإبصار إلى المستوى، الأقرب إلى الطبيعي.

- بنفس الاهتمام الذي تتابع به قوة الإبصار، يجب أن تتابع قوة السمع، فالسمع لايقل أهمية عن البصر، فيجب أن تعمل على التخلص من أسباب ضعف السمع، سواء بالعلاجات أو باستخدام سماعة مناسبة لحالتك الخاصة، حتى تبقى قدرتك على متابعة الحديث الذي يجري من حولك، حتى تحكم على نفسك بالعزلة الاجتماعية. فالقدرة عل السمع، تمكنك من متابعة الأحداث وما يجري في الحاضر، حتى لا تكون سجين الذكريات والماضي فقط. وتكون عندك ذخيرة من المعلومات، عما يجري في البلد اليوم، وما يجري في العالم، بما يبهر الشباب، ويجعلك مقبولاً من الأجيال الشابة، وليس مرفوضاً منهم، على أنك، تمثل الماضي، موضة قديمة فقط، بل تمثل الحكمة والتجربة والخبرة، والرأي السديد.

- ومن الطبيعي أن يعاني الذكور من المواطنين، من كبار السن، في عمر من 60-70سنة، من صعوبة في إدرار البول، نظرا لتضخم البروستاتا في هذه الأعمار، مع اختلاف وفق الفروق الفردية. فإذا شعرت بمشكلة خاصة بإدرار البول، فاستشر الطبيب، حتى يساعدك لحل المشكلة وفق حالتك الصحية، ووفق درجة تضخم البروستاتا، ودرجة ضغطها على مجرى البول. فإذا احتجت إلى عملية لتخليصك من المشكلة، فلا تتردد، من عمل العملية، لأن فيها الحل الجذري في الوقت المبكر، حتى يصبح سير البول طبيعياً بدون مشاكل تزعجك وتسترد شبابك.

- داوم على قياس ضغط الدم، لتطمئن أنه في المستوى الطبيعي، وإذا ظهر ارتفاع كبير مفاجئ، تستطيع أن توجهه في الوقت المناسب لتتمكن من استعادة ضغط الدم في المستوى الطبيعي، حفاظاً على قلبك وأعضائك الحيوية ومخك، ليعمل كل عضو في كفاءة، تمكنك من حياة سعيدة متمتعاً بالاطمئنان والهدوء العصبي.

- قياس مستوى السكر في الدم، هام كذلك للمسنين وللشباب من سن الثلاثين وما بعدها، حتى لا يفاجأ المواطن بعد سنين من مرضه بالسكر، والقياس ينبه المواطن المستنير، إلى مستوى السكر في دمه في عمر معين، وهو مؤشر لنوع الأكل الذي يأكله كل يوم، وهل هو متوازن أم غير متوازن، وهل هو صحي أم غير صحي؟ وهل ما يحبه وما يتغذى عليه يوفر المواد الأساسية لاحتياجات الجسم من مواد مختلفة أم لا؟ إن القياسات تنير الطريق أمام المواطن المستنير، فيتجنب أن يصاب بالتخمة وبالكرش، كما يتجنب أن يصاب بالأنيميا، برغم أن الكميات التي يأ:لها قد تكون كبيرة.
المزيد عن مخاطر الكرش ..

- يواجه الكثيرون من المسنين الصغار والكبار، اضطراب الأذن الوسطى، الذي قد يفاجىء المسن ليلاً أو نهاراً، في البيت أو في الشارع، وهو سقوط المسن فجأة على الأرض، كأنه سقط من عاشر دور، حيث يشعر كأن مارادا قد أمسك به ورفعه وأطاح به أرضاً، وهو لا يمتلك مقاومة من شدة المفاجأة، وتكون محظوظاً إذا لم تكن قد كسرت لك ذراع، وتكون محظوظاً أن يفاجئك هذا السقوط المفاجئ، وأنت في المنزل بين محبيك. ولابد أن تذهب فورا إلى المستشفى للكشف والحصول على الأدوية المعالجة للأذن الوسطي – وفي الغالب ستحتاج للعلاج لأسابيع.

- المسن عرضة أن يقع في الشارع لأسباب كثيرة، مثلاً لضعف في الإبصار وضعف في السمع، وكثرة النتوءات في الشوارع، وعدم انتظام الأرصفة، والزحام، وعدم التزام قادة السيارات بقواعد المرور، والسرعة. وفي تزاحمها وتنافسها وسباقها في الشوارع، مما يهدد المشاة، ولا يشعرهم بالاطمئنان في وسط هذه المثيرات الكثيرة، التي تصب على رأس المسن من كل ناحية، ومما يشعره بالتهديد، وفقدان التوازن، والوقوع أحياناً لأي سبب بسيط، لا يقدره الشاب الذي يسير بعنف وسرعة من غير تقدير للآخر، سواء شاباً أو إمرأة أو مسناً.

- فإذا حدث أن وقعت وكسر ذراعك أو ساقك، فلا تبتئس، فهناك فرصة للعلاج، المسألة ستحتاج منك الذهاب إلى أقرب مستشفى، لتعمل أشعة على العضو المصاب، وتعمل جبسا له، يستمر أسابيع معدودة، وتعود بعدها مرة أخرى إلى نشاطك العادي، لكن مع شيء أكبر من الحرص والحذر.

- في السن المتقدمة في السبعين والثمانين والتسعين، أنت في حاجة إلى مساندة الأبناء والأصدقاء والأحباب والمعارف، الجسمية والنفسية، فكلمة إعجاب بإنجازاتك، تبعث فيك الحياة والنشاط، والسؤال عن صحتك وعن أحوالك، يشعرك بالرضا، أن الناس مهتمون بك.

- الأعمال الطيبة التي قمت بها في شبابك وفي فترة الفتوة والنضج والرشد، والعلاقات السوية القائمة على الحب واحترام الآخر وتقديره، تجعل الآخرين في مجتمع المسن الذي يصل إلى مرحلة مرض العته، أو مرض الشلل الرعاش أو مرض الزهايمر، يجد العناية والرعاية ممن يحيطون به، من الزوجة، رفيقة العمر، إذا كانت مازالت عندها بعض القدرة، ومن الأبناء والبنات، ومن الأحفاد، ومن الأصدقاء والأحباب والأقارب، ممن كانت له معهم علاقات طيبة تقوم على الود، وتبادل المصالح والتعاطف. وهكذا يصل المسن إلى هذا العمر وهو سعيد راض عن نفسه.

مفهوم كِبَر السن* توصيات:
- تشجيع فتح أندية خاصة بالمسنين، يكون فيها متخصصون رياضيون واجتماعيون ونفسيون، لرعاية المسنين من سن خمسين سنة وما بعدها.
- وضع برامج علاجية لتوجيه المسنين ليتوافقوا مع مرحلة الشيخوخة، ويقبلوا مطالبها وصعوباتها.
- قيام وسائل الإعلام بتوعية الآباء والأبناء، بأساليب التعامل مع كبار السن، حتى يخففوا عليهم، الصعوبات الصحية والاجتماعية والنفسية، التي يعانون منها ويواجهونها.
- توجيه الموظفين الذين وصلوا إلى سن الخامسة والخمسين، إلى وضع برامج تخطيطية لنوع الحياة التي سيحيونها بعد سن التقاعد، نوع الأنشطة الرياضية والاجتماعية والثقافية، التي تتفق مع هواياتهم وميولهم وقدراتهم ومستوى صحتهم الجسمية والنفسية، ليمارسوها بعد التقاعد.
- أن تشترك الزوجة، التي في الغالب تكون أصغر سنا من زوجها وأصح جسما ونفسا مع زوجها، للتخطيط لمرحلة ما بعد التقاعد، وتحديد نوع الحياة في هذه المرحلة.
- أن يستمر التواصل بين الأبناء المتزوجين والمستقلين، في مساكن بعيدة، مع الآباء المسنين، ورعايتهم ماليا وصحيا واجتماعيا ونفسيا.
- أن تستمر رعاية المؤسسة التي كان يعمل بها المسن في التواصل معه ورعايته ومتابعة أخبار صحته ونشاطه، حتى يشعر بالرضا النفسي وأن المجتمع لم ينس أفضاله وإسهاماته.

* المراجع:
  • "Mechanisms of Aging" - "programmed-aging.org".
  • "The Concept of "Aging Successfully" Seems Wrongheaded" - "fightaging.org".
  • ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرة الدورية

© 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية