نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

الانتحار: تحليل للظاهرة – Suicide analysis
الانتحار
* انتحار:
إن الشخص الذي يُقدم على الانتحار، تشير جميع تصرفاته التي يسلكها إلى هذا الفعل السلبي بل والمميت وتتمثل وسائل الانتحار أخذ جرعة كبيرة من إحدى الأدوية أو قد بإلقاء النفس من ارتفاع عالٍ، أو باستخدام المسدس لإطلاق عيار ناري على النفس أو بقطع الشرايين بواسطة أداة حادة مثل السكين .. وغيرها من السلوكيات الانتحارية التي تؤدى إلى حتمية الوفاة بنسب مرتفعة.

فالشخص الذي يحاول الانتحار، هو شخص يحاول أن يجد مخرجاً للأزمة التي يمر بها في حياته أو يحاول الهروب منها لأنها من جهة نظره يستحيل تعامله معها. وغالبية الأشخاص التي تسعى إلى هذا الفعل تريد التخلص من المشاعر المحبطة التي تحيط بها، والمتمثلة في:

- الشعور بالخزي أو الخجل أو حتى عدم الرغبة في أن تكون عبئا على الآخرين.
- شعورها بأنها ضحية.
- شعورها برفض الآخرين لها أو بالضياع أو بالوحدة.

* الأسباب:
الانتحاروالشخص الذي يفكر في الانتحار هو في واقع الأمر يعانى من عدم اتزان نفسي وعقلي، لذا فنجد أن الانتحار يرتبط بالاضطرابات الصحية التالية وحتى بالعادات الإدمانية التي تغيب العقل، ومن بينها:
- الاضطراب ثنائي القطب.
- اضطرابات الشخصية.
- الاكتئاب.
المزيد عن الاكتئاب ..
- إدمان الكحوليات.
المزيد عن إدمان الكحوليات ..
- إدمان العقاقير الأخرى.
المزيد عن أنواع الإدمان ..
- الشيزوفرنيا.
المزيد عن الشيزوفرنيا ..
- أمور الحياة التي تبعث على الضغوط مثل مشاكل العلاقات الاجتماعية.
المزيد عن ماهية الضغوط ..

والمواقف التي تزج بالشخص للتفكير في وضع نهاية لحياته، العوامل التالية أيضاً:
- التقدم في السن (حيث يمثل هذا العامل أكبر نسب الإقدام على الانتحار بشكل عام).
- موت شخص عزيز.
- التعرض لأذى نفسي.
- الإصابة بمرض عضوي خطير.
- البطالة.
- الضيق المادي الشديد.

* عوامل الخطورة:
الانتحاروإذا كانت أعلى نسب الانتحار تتمثل بين المسنين، فإن المراهقين ينالهم نسبة لا بأس بها من حالات الانتحار بالمثل، وذلك للتقلبات المزاجية والاندفاع الشعوري الذي يصيب المراهق أو المراهقة آنذاك.
ومن العوامل التي تزيد مخاطر إقدام المراهق/المراهقة على الانتحار التالي:
- إقدام أحد أفراد العائلة على الانتحار أمام المراهق/المراهقة.
- تاريخ من إهمال المراهق/المراهقة آو الإساءة إليه/إليها.
- الحياة في مجتمعات منتشرة حالات الانتحار بين أفرادها.
- فشل علاقة عاطفية.

غالبية حالات الانتحار تحدث الوفاة تالية عليها، والنسب الأقل منها يقترفها صاحبها بحيث تكون هناك إمكانية لإنقاذه مثل الصراخ طلباً للمساعدة حتى لا يموت أو باستخدام وسيلة قابلة لإنقاذ حياته مثل أخذ جرعات عالية من دواء ما أو أخذ سُم.
أما الذكور فيميلون إلى استخدام وسائل أكثر عنفاً لوضع نهاية لحياتهم مثل إطلاق عيار ناري على النفس .. لذا فإن غالبية حالات الانتحار بين الذكور تنجم عنها الوفاة وتقل نسب الإنقاذ معهم، أما الإناث فيميلون إلى أخذ جرعات كبيرة من الأقراص الدوائية.

* الأعراض:
في الغالب يبدو على المنتحر بعض العلامات التي تُنذر بنيته في ارتكاب فعل الانتحار – لكن ليس عادة – ومن بين هذه الأعراض:
- عدم قدرته على التركيز أو التفكير بشكل واضح.
- الاستغناء عن مقتنياته.
- التحدث عن رغبته في الرحيل.
- التغير الفجائي في السلوك من حالة القلق العارمة إلى حالة من الهدوء النسبي.
المزيد عن اضطراب القلق ..
- فقد الرغبة في ممارسة الأنشطة التي يحبها ويحرص الشخص على ممارستها من قبل.
- الإقدام على سلوكيات تدميرية للنفس من شرب الكحوليات أو إدمان المخدرات أو جرح النفس.
المزيد عن إيذاء النفس ..
- تفضيل العزلة والانسحاب من المحيط الاجتماعي، وعدم الرغبة في الخروج والتنزه.
- عدم القدرة على مواصلة العمل أو مجال الدراسة.
- التحدث إلى الآخرين عن الموت والانتحار، بل والتصريح بالرغبة في إيذاء النفس.
- التحدث عن مشاعر الخزي أو الإثم.
- تغير في أنماط النوم أو في العادات الغذائية.
- ترتيب إحدى الوسائل التي يتم قتل النفس بها عن عمد مثل شراء مسدس أو شراء أقراص بكميات كبيرة.

* العلاج:
الانتحارالشخص الذي يفكر في الانتحار لا يطلب المساعدة أو العلاج وذلك لعدة أسباب:
- لاقتناعه التام بأنه لا يوجد علاج يُجدى معه أو يقدم له المساعدة.
- لأنه لا يريد إخبار الآخرين بالمشاكل التي يمر بها.
- لأنه يعتقد أن طلب المساعدة من الغير يعتبر نقطة ضعف.
- أو لأنه يجهل ممن يطلب المساعدة.

وبعد محاولة الانتحار التي يقترفها الشخص يكون بحاجة إلى الإسعافات الأولية الفورية وتلقى علاج مكثف، والكثير من هؤلاء الأشخاص يكونون بحاجة إلى البقاء في المستشفى لتلقى العلاج ولتجنب تكرار محاولة الانتحار.

والعلاج النفسي هو الأكثر فاعلية في مساعدة الشخص الذي فكر أو حاول الانتحار بالفعل، لأن الاضطرابات العقلية لها نصيب كبير في حدوث ذلك. وهنا تأتى حتمية تشخيص الاضطراب وتقييمه ثم علاجه إذا كان هو السب وراء محاولة الانتحار مثل الاضطراب ثنائي القطب واضطرابات الشخصية أو إدمان الكحوليات والعقاقير أو الإصابة بالاكتئاب أو الشيزوفرنيا.

لا تترك الشخص الذي أقدم على الانتحار بمفرده حتى لو كان هو من طلب إنقاذه.

ما يقرب من 1/3 نسبة الحالات التي أقدم أصحابها على الانتحار يعاودون المحاولة مرة أخرى في خلال عام، والشخص الذي يحاول الانتحار أو مجرد يفكر فيه لا يمكن تركه بمفرده على الإطلاق أو الاكتفاء بملاحظته فهو بحاجة إلى العلاج النفسي.

الانتحار* الوقاية:
للحد من عوامل الخطورة التي قد تساهم في محاولة الشخص للانتحار، وللوقاية من حدوث ذلك لابد وأن تتبع النصائح الإرشادية الوقائية التالية:
- تجنب شرب الكحوليات والعقاقير الإدمانية.

- إذا كان هناك أطفال أو أبناء في سن المراهقة، لابد وأن:
- يتم الاحتفاظ بأية أدوية بعيدة عن متناول أيديهم أو في خزانات مقفلة.
- بقاء المنزل خالياُ من الكحوليات.
- عدم الاحتفاظ بأية أسلحة نارية في المنزل، وإذا كانت هناك ضرورة من وجودها لابد من حفظها في مكان آمن.

- في كثير من الأحيان يشير الشخص الذي يحاول الانتحار عن نيته في القيام بذلك، فلا يجب إغفال هذه الحالات الشعورية التي تنذر بوقوع الخطر وعليه لابد من تقديم العناية والملاحظة الكافية الأمر الذي يساهم في خفض احتمالية الإقدام على الانتحار.

- إذا كان هناك فرد من بين أفراد العائلة أو صديق مقرب أفصح عن رغبته في الانتحار من الممكن تقديم المساعدة غير المباشرة له بدون أن يشعر، من اللجوء إلى الأطباء النفسيين المتخصصين لمساعدته في الإقلاع عن فكرة الانتحار.

- لا تتجاهل التهديد بالانتحار أو محاولاته الفعلية.

فإقدام الشخص على الانتحار هو سلوك يتسم بالأنانية، وذلك كما يصفه أقارب الأشخاص المنتحرين، فالشخص الذي ينتحر يعتقد بأنه سوف يرتاح من المشكلة التي تؤرقه إلى الأبد .. وهو بالطبع اعتقاد خاطئ!

* المراجع:
  • "Suicide Prevention" - "suicide.org".
  • "Suicide" - "who.int".
  • ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرة الدورية

© 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية