نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

الصيدليات ودورها المركب المعاصر – Pharmacieand its complicated role
الصيدليات ودورها المركب المعاصر
* ما هي الصيدلية؟
الصيدلية هى المكان الذي يختص بتركيب الأدوية وتوفيرها ببيعها للمرضى ومراجعتها بحيث تضمن حصول المريض على الدواء الصحيح .. مع وصف طريقة استخدامه ليكون فعالاً للعلة المرضية التي يعانى منها.

وترجمة الصيدلة باللغة الإنجليزية (Pharmacy)، وهى مشتقة من الكلمة اليونانية (Pharmakon) التي تعنى "عقار"، وتترجم هذه الكلمة أيضا إلى الصيدلة التي تعنى علم تركيب الأدوية.

والصيدليات جزءً لا يتجزأ من العناية الصحية ولا يمكن الاستغناء عنها، وهى تقدم الدواء لمرضى عن طريق روشتة الطبيب المختص أو بدونها لعلاج بعض العلل البسيطة التي لا تحتاج لوصف من قبل الطبيب مثل مسكنات الألم على سبيل المثال.

* مهنة الصيدلى:
والصيدلة مهنة في مجال الرعاية الصحية، والصيدلي كما يُشار إليه باللغة الإنجليزية بـ (Pharmacist) هو الشخص المختص الذى يتلقى دراسته فى كلية الصيدلة. ومن العلوم التى يدرسها طالب الصيدلة قبل ممارسته لمهنة الصيدلة علم الكيمياء بمختلف أفرعها ومنها الكيمياء الحيوية والكيمياء الدوائية كما يدرس علم العقاقير والصيدلانيات وعلم التشريح والفسيولوجى بجانب قانون الصيدلة.
أما عن مهام الصيدلى بعد تخرجه ودراسته لعلم الصيدلة، يكون من بينها التالى:
- صرف الدواء كما هو موصوف من قبل الطبيب المتخصص (إذا كان يعمل فى الصيدليات العامة).
- تركيب الأدوية.
- مراجعة الجرعات الدوائية.
- كما يكون للصيدلي دوراً لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها وهنا يكون دوره بالتعاون مع الأطباء من خلال تحسين أساليب العلاج وإجراء الاختبارات المعملية.
- التسويق للأدوية الجديدة.
- متابعة الإدارة الطبية الصحيحة للدواء.
- تقديم الاستشارات الدوائية للاضطرابات البسيطة في حالة لجوء المريض إليه.
- معرفة تداخلات الأدوية مع بعضها البعض، وتأثير الاطعمة والمشروبات على فاعلية البعض من الأدوية، بل وتأثير دواء بعينه على مرض آخر قد يكون الإنسان مصاباً به بخلاف ما يتلقى له العلاج.
- متابعة الحالات المرضية مع الطبيب، كما يحدث في مجال الصيدلة السريرية.
والتخصصات المختلفة لمهنة الصيدلى هى التى تشير إلى أنواع الصيدليات المتعددة أو الجهات التى يمارس الصيدلى من خلالها.
- الصيدلى الأكاديمى الذى يقوم بتدريس علم الصيدلة فى كلياتها.
- الصيدلى السريرى.
- الصيدلى الذى يعمل بالصيدليات (صيدلى المجتمع).
- الصيدلى الصناعى (الذى يعمل فى مجال تصنيع الأدوية بمصانع الأدوية).
- الصيدلى الذى يعمل فى شركات توزيع الأدوية (وهنا يكون دوره منصباً على التسويق للأدوية الجديدة).

الصيدليات ودورها المركب المعاصر

- صيدلى المعامل الطبية.
- الصيدلى الاستشارى,
- صيدلى التركيبات الدوائية.
- الصيدلى الأدوية البيطرية.
- صيدلى الأورام.
- صيدلى المستشفيات (الذى يعمل فى صيدلية المستشفيات).
- صيدلى العلاج النووى.
- الصيدلى العسكرى.

* تخصصات علم الصيدلة:
- علم العقاقير (Pharmacognosy) وهو مشتق من الكلمة اللاتينية (Pharmakongnosis) فالشق الأول (Pharmakon) يعنى دواء، أما الشق الثاني (Gnosis) فيعنى معرفة أي معرفة الدواء. ويختص علم العقاقير بالجوانب التالية:
- معرفة النباتات الطبية.
- التعامل مع طرق التشخيص المجهرية.
- التعرف على التركيب الكيميائي للنباتات المستخدمة في تحضير العقاقير، وكيفية فصلها من النبات واستخدام المعايير الملائمة منها في إعداد مختلف العقاقير ومعرفة النسب السامة منها بالمثل.
- يدرس علم العقاقير تأثير استخدام مكونات هذه النباتات على جسم الإنسان والحيوان.

- الكيمياء الدوائية (Medicinal chemistry):
وهو فرع من فروع الكيمياء يدرس التركيبات الدوائية وخواصها واستخداماتها والتأثير الجانبي لها، والمقدار الدوائي منها مع العمل على تطويرها.

- الصيدلانيات (Pharmaceutics):
فرع الصيدلانيات يختص بطرق صياغة المستحضرات الدوائية بأشكالها المتنوعة من الأقراص والكبسولات والمراهم ومحاليل الحقن والقطرة ودواء الشرب والتحاميل "اللبوس".
كما يختص هذا الفرع بدراسة خواص المواد الفيزيائية والكيميائية الداخلة في تركيب مختلف المستحضرات الدوائية.
- ويتم التعرف من خلال هذا القسم على المستحضرات المتوافرة في السوق والتعرف على الإرشادات الخاصة بطريقة الاستعمال الأمثل للمستحضر الدوائي.
كما يضم هذا المجال فرع آخر هو "الميكروبيولوجيا الصيدلية"، وهنا تكون الدراسة نظرياً وعملياً لخصائص الأحياء الدقيقة المسببة للأمراض من البكتريا والفطريات وطرق الكشف عنها، وتأثير المضادات الحيوية على هذه الأحياء الدقيقة لتقديم العلاج.

الصيدليات ودورها المركب المعاصر

* أنواع الصيدليات:
توجد أنواع عدة للصيدليات، منها:
أ- الصيدلية العامة (صيدلية المجتمع):
وهو مكان تُمارس فيها مهنة الصيدلة بالإضافة إلى مهنة البيع.
إلا أنه هناك اتجاه لتدريب فنيين للقيام بمهمة صرف الأدوية، على أن يتفرغ الصيدلي للاتصال بالمرضى.
وتُباع في الصيدليات العامة المنتجات التي تباع في السوبر ماركت من أدوات التجميل والشامبو والأدوات المكتبية والحلوى وبعض الوجبات الخفيفة بالمثل.

ب- الصيدلة السريرية (الإكلينكية) – Clinical pharmacy
الصيدلة السريرية أو الإكلينكية هو فرع من فروع علم الصيدلة، ويختلف عن مفهوم الصيدلة التقليدية من حيث القيام بصرف الدواء الذي يصفه الطبيب للمريض حيث ينضم الصيدلي الذي يوصف بـ "الصيدلي السريرى" إلى فريق العلاج الطبي المكون من الطبيب وهيئة التمريض حيث يكون مختصاً بالجانب الدوائي.
والصيدلي يدرس هنا علوم الصيدلة بالإضافة إلى الكيمياء الحيوية ..
ما هي الكيمياء الحيوية؟
هو العلم الذى يختص بدراسة كيمياء خلايا الكائنات الحية على اختلاف أنواعها من البكتريا والفطريات والطحالب وصولاً إلى الإنسان والحيوان والنبات.
وتنقسم الكيمياء الحيوية إلى ثلاثة أفرع رئيسية من حيث دراسة خلايا الكائنات الحية، فهناك:
1- الكيمياء الحيوية التركيبية تختص كما يتضح من اسمها بمكونات الخلايا وتركيبها الكيميائى.
2- الكيمياء الحيوية الفسيولوجية والحركية تختص بدراسة فسيولوجيا الخلايا الحية والتحولات الغذائية التى تتم بها وكيفية إنتاج الطاقة فيها.
3- الكيمياء الحيوبة الوظيفية تختص بدراسة وظيفة مركبات الخلايا الحية والعلاقة بينها وبين وظائف الأعضاء والأنسجة الأخرى.

مهام الصيدلي السريرى، متعددة ومنها:
- التأكد من جرعات الدواء والأعراض الجانبية ومناقشتها مع الطبيب المعالج. كما يتأكد الصيدلي السريرى من تنافر دواء بعينه مع أنواع الأدوية الأخرى سواء من درجة السُمية أو الحساسية أو عدم التوافق ومع الأغذية.
- الإشراف على طريقة إعطاء الأدوية عن طريق المحاليل الوريدية.
- يصاحب الصيدلي الطبيب في المرور على المرضى للتعرف على الحالات المرضية للاختيار الملائم للدواء وتحديد كم الجرعة المناسبة.
- ومن بين مهامه الأخرى التأكد من انتهاء مفعول الأدوية بضمان فحصها الدائم وتخزينها الملائم.
- يعمل على التأكد من الوصفات العلاجية غير الطبية التي قد تشير الشكوك.
- يقوم بالمرور على المرضى لضمان التوزيع الصحيح للعلاج وإعطاء الجرعات الموصوفة بدون حدوث خطأ.
- التأكد من أخذ المريض للدواء.
- إعطاء المرضى المعلومات الهامة عن الأدوية التي توصف لهم واستعمالاتها (دور تثقيفي للمريض).
- اكتشاف الحوادث المرتبطة بسوء استعمال الأدوية أو تكرار وصفها لتجنب مخاطر الإدمان والتعود عليها.

الصيدليات ودورها المركب المعاصر

- اكتشاف الأخطاء المرتبطة بالجرعات التي لا تتطابق مع تعليمات الطبيب المعالج.
- الإشراف على توزيع الأدوية وإعادة المتبقي منها بسبب انتهاء فترة علاج المريض في المستشفى أو بسبب تغير نوعية الدواء أو لحالة الوفاة.
- الإجابة على أسئلة الأطباء وهيئة التمريض والمرضى المتعلقة بالأدوية المستخدمة.
- الاتصال الدائم بأعضاء الفريق الطبي، بجانب المرضى أيضا.
- نشر الوعي بين فريق التمريض حول كيفية استعمال الأدوية تجنباً لسوء استعمالها أو إهدارها .. وغيرها من الأمور الأخرى المتعلقة بالإدارة الصحيحة للأدوية.

وعن مجالات الصيدلة الإكلينكية:
- كيفية استخدام العقاقير.
- المعلومات الخاصة بكل عقار من العقاقير.
- تقييم الأدوية واختيارها.
- أنظمة توزيع العقاقير.
- إدارة العلاج الدوائي.

ج- صيدلية المستشفيات:
هي تلك الصيدليات التي توجد داخل مبنى المستشفى، ويخزن بها كم كبير من الأدوية بمختلف أنواعها وقد توجد بها أنواع غير متوافرة في الصيدليات العامة.
ونجد اختلافها عن الصيدليات العامة، أن الأولى تتعامل مع الأمور المختصة بإدارة الدواء أما الصيدليات العامة فهي تختص بالتعامل مع المستهلكين وبإدارة العمل. دائماً ما يُشار إلى هذه الصيدليات بالصيدليات السريرية أو الإكلينيكة، والتي تعمل في مختلف مجالات الصيدلة المتعلقة بـ: الأمراض المُعدية والعناية الحرجة وطب الطوارئ والتسمم والصيدلة النووية وإدارة الألم والطب النفسي وطب الأعشاب وإدارة الصرع والاضطرابات العصبية وطب الأطفال وحديثي الولادة وغيرها من المجالات المتعددة الأخرى.

د- الصيدلة البيطرية:
الصيدلية البيطرية هي تلك الصيدلية التي تفي باحتياجات للحيوانات من الأدوية والعلاج، وهى في الغالب تكون منفصلة عن الصيدليات التقليدية التي تقدم الدواء البشرى.

هـ الصيدلية النووية:
الصيدلية النووية هي التي تختص بتحضير المواد النووية التي تُستخدم في اختبارات التشخيص لعلاج بعض الأمراض بعينها. ويحتاج الصيدلي في هذا التخصص إلى تدريب إضافي للتعرف على كيفية التعامل من المواد المشعة .. وهذه الصيدليات ليس لها تعامل مباشر مع المرضى.

و- صيدليات تركيب الأدوية:
والتركيب هنا يعنى تحضير الدواء في شكل جديد، أي أن مصنع الدواء إذا قدمه في شكل أقراص يقوم صيدلي التركيب بعمل قطعة كراميل بها الدواء لكي يستخدمها المرضى الذين لا يستطيعون ابتلاع هذه الأقراص ويفضلون مص قطعة الكراميل الدوائية، كما يقوم صيدلي التركيب بتركيب الأدوية وتوزيعها على الصيدليات العامة حيث الحصول عليها.

ز-الصيدلية الاستشارية:
وهى الصيدلية المتخصصة في مراجعة نظام الدواء أي أنها تقدم خدمات معرفية وليس تركيب الأدوية أو توزيعها، ونجد مثل هذه الصيدليات متواجدة في الأماكن التي تقدم الرعاية الطبية أو خارجها. وفى الآونة الأخيرة بدأت هذه الصيدليات التعامل بشكل مباشر مع المرضى وخاصة المرضى المتقدمين في السن الذين يعتمدون على كم كبير من الأدوية من خلال تواجدهم داخل منازلهم. في بعض الأحيان تعين الصيدليات العامة استشاري أو تقوم الصيدلية نفسها بتقديم الخدمات الاستشارية.

- الصيدلية العسكرية (الحربية):
وهنا يكون عمل الصيدلى بالمستشفيات العسكرية أو فى المعمال الجنائية.

- صيدلية الشبكة البينية (الإنترنت):
منذ عام 2000 انتشر استخدام الحصول على الدواء عن طريق الشبكة البينية، وهى تشبه إلى حد كبير الصيدليات العامة إلا أن الاختلاف يكون في طريقة الحصول على الدواء.
هناك البعض من هذه الصيدليات قد تطلب روشتة لصرف الدواء بواسطتها .. وعلى الجانب الآخر يوجد البعض منها التي لا تطلب الروشتة مما يثير الجدل حولها الأمر الذي قد يعرض صحة الشخص للضرر لعدم توافر المعرفة لديه بمخاطر الدواء في مقابل منافعه، كما يلجأ إليها بعض الشباب كوسيلة سهلة للحصول على العقاقير الإدمانية.

الصيدليات ودورها المركب المعاصر

- الصيدلى فى شركات توزيع الأدوية:
وهنا يعمل الصيدلى كمندوب للشركة التابع لها ويقوم بتسويق الدواء التى تنتجه، حيث يحدد لقاءات بالأطباء والصيادلة الذين يعملون بالصيدليات والعمل على الترويج للأدوية بتوضيح أفضل خواصها وما تقدمه من فاعلية لعلاج المرض أو الاضطراب.

- الصيدلي في المصانع الدوائية:
ويكون عمل الصيدلي فى المصانع الدوائية وليس فى الصيدلية وتتعدد مهامه، إما أن يكون فى القسم المختص بإنتاج الأدوية بوضع خطط الإنتاج والإشراف على تنفيذها، أو فى قسم مراقبة جودة الدواء المنتج أو فى المعامل التى تقوم باختبار الأدوية واختبار مدى فاعليتها ومدى تطابقها للمواصفات.

* شعار الصيدليات:
هناك شعارات ورموز عدة تختلف من بلد إلى أخرى تمثل الصيدليات، والتالي هي أكثر الشعارات شيوعاً في الاستخدام:
- شعار "الحية والكأس/Bowel of Hygeia" الذي يمثل كأس تلتف حوله حية، هذه الحية هي ابنة "آسكليبيوس" إله الطب عند الإغريق وفى نفس الوقت كانت تمثل إلهة الصحة. ونجد في هذا الشعار أن الحية تشرب من كأس الذي يرسم في شكل ساق طويل وإناء في أعلاه واسع غير عميق .. هذا الشعار يمثل الصيدليات المجرية.

- شعار "الصليب الأخضر/Green cross"، تم استخدام هذا الشعار كرمز للصيدليات في القارة الأوربية في أوائل القرن العشرين ليحل محل الصليب الأحمر الذي كان يستخدم في بعض المؤسسات الطبية والصيدليات. ومن البلدان التي تستخدم الصليب الأخضر شعاراً لصيدلياتها اليونان وأسبانيا والأرجنتين وفرنسا وبولندا والمملكة المتحدة الذي تم إجازته من قبل الجمعية الملكية للصيدليات في بريطانيا في عام 1984على أن تستخدم درجات محددة من الأخضر أو الأبيض والأسود ويظهر عليها اسم الصيدلية أو الصيدلي.

- شعار "الهاون ويد الهاون/Morter and pestle"، تم استخدام هاذ الشعار لفترة طويلة من الزمن في بريطانيا والعديد من البلدان الأوربية وتمثل أدوات الصيدلة التقليدية .. إلا أنه مازال يستخدم في اسكتلندا.

- شعار "الصولجان الذي تلتف حوله حيتان وفى أعلاه جناحان" وقد استخدم هذا الشعار رمز للطب منذ القرن التاسع عشر لكنه أقل ملائمة من شعار الحية والكأس.

- شعار "الوصفة الطبية" وهو نفس الشعار الذي يظهر في بداية روشتة الأطباء وهو مكون من حرفي "R" بالخط المائل الذي يتصل أسفله بحرف الـ "X"، وعلى الرغم من اعتمادها عالمياً كاختصار لكلمة "الوصفة الطبية" إلا أن هناك بعض آراء التي تقول بأنها اختصاراً لـ "كوكب المشترى" أكبر الكواكب السيارة وخامسها من حيث البعد عن الشمس.
وهناك العديد من الحكايات حول أصل هذا الشعار، ومن أولى هذه الحكايات أنه اختصاراً للكلمة اللاتينية (Recipere) والتي تعنى الوصفة الطبية كما سبق وأن اشرنا والتي تعنى "خذ، أنت". فقبل تصنيع العقاقير كان الصيدلي هو الطبيب أيضاً، يقوم بتحضير الأدوية والعقاقير حيث كان يعد التركيبة ثم يخلط المكونات مع بعضها من أجل التوصل إلى الأدوية والعلاجات المختلفة .. وصولاً إلى القرن التاسع عشر حيث تم التفريق بين مهنتي الصيدلي الذي يقوم بتركيب الأدوية وتحضيرها وبين الطبيب الذي يقوم بعلاج المريض ويصف الأدوية له.
ومن التفسيرات الأخرى للشعار، أنه يمثل عين حورس ابن أشهر إلهين في الأساطير المصرية القديمة "إيزيس وأوزوريس"، كان لحورس عم شرير قام بقتل أبيه أوزوريس وأثناء صراعه مع عمه قام عمه باقتلاع عينه اليسرى ومزقها إلى أجزاء إلى أن وجدها إله الحكمة والسحر وقام بجمع أجزائها مرة أخرى باستخدام السحر ثم قام بإرجاعها إلى حورس والذي قام بدوره بإعطائها إلى أبيه الذي قتل مما أعاده إلى الحياة مرة أخرى. ومن هنا أصبحت عين حورس رمزاً للقوة في مصر القديمة وكان يتم ارتدائها من أجل ضمان الصحة الجيدة وإبعاد المرض.
وأصبحت عين حورس ترسم كعين إنسان وعليها حاجب مع تزيينها بنفس العلامات التي تُرى تحت عين الصقر حيث رأس حورس التي كان لها شكل الصقر وكانت العين اليمنى تمثل الشمس أما اليسرى فتمثل القمر .. وعليه تم استخدام العين اليسرى لحورس لتصبح رمز الصيدلة ووصف الأدوية.

- شعار "حرف A المكتوب بأسلوب معين باللون الأحمر" يُستخدم في ألمانيا، والصيدلية في ألمانيا يكتب عليها "Apotheke" أي صيدلية وهى تختلف تمام الاختلاف عن كلمة "Drugstore" فالأولى صيدلية تختص ببيع الأدوية لا شيء سوى الأدوية فلن تجد منظفات أو شامبوهات فهي تبيع الأدوية طبقاً لروشتة الطبيب أو لتلك المتاحة للاستخدام بدون وصف من الطبيب. كما يتسع نطاق عمل الصيدلي الألماني في وصف الأدوية بالتوجه إليه مباشرة لوصف الأعراض له الذي يقدم الدواء المناسب في وقت سريع جداً.
أما "محال العقاقير" فيمكن شراء منتجات العناية بالجسم من الشامبو ومعجون الأسنان كما تجد المنظفات المنزلية والوجبات الخفيفة .. ولا تُباع بها الأدوية على الإطلاق باستثناء الأسبرين وأقراص التهابات الحلق.

- شعار "رأس المتثائب البربري" وهو عبارة رأس مصنعة من الخشب أو الحجارة لرجل مغربي توضع هذه الرأس أمام الصيدلية لتشير إلى وجودها، وهذه الرأس البربرية تجدها في هولندا والتي يطلق عليه باللغة الألمانية (Gaper) وتمثل فماً مفتوحاً وفى بعض الأحيان قد يرى المارة قرص دوائي يستقر على اللسان أي أنه في واقع الأمر لا يتثاءب وإنما يفتح فمه لأخذ الدواء.
والحكاية وراء هذا الشعار أن الصيدلي في الماضي كان يجوب البلاد ومعه مساعده الذي يلعب دور المريض ويرتدى لباساً مغربياً. وبعدما يأخذ قرص الدواء يشعر بتحسن مفاجئ ويبدأ في الرقص. ثم تطور الأمر حيث لم يعد الصيدلي يتنقل بين الأحياء وأصبح هناك مكان متخصص له لبيع الدواء فيه وكان رمز الصيدلية الموجود على المبنى هو رأس الرجل المغربي البربري الذي يضع قرص من الدواء على لسانه، وكان الغرض من ذلك هو لفت انتباه من لا يعرفون القراءة والكتابة إلى مكان تواجد الصيدلية.
ونجد أن هذا الشعار أصبح تواجده في صيدليات أمستردام نادر الوجود، ونجده داخل المتاحف كما تم استعارته لأسماء المقاهي ..
(البربري شخص من البربر وخاصة أحد فاتحي الأندلس المسلمين في القرن الثامن بعد الميلاد).

الصيدليات ودورها المركب المعاصر

* تخزين الدواء في الصيدليات:
إن تاريخ الصلاحية المدون على الأدوية ليس هو المعيار لصلاحية الدواء للاستخدام .. ويوجد شيء أكثر أهمية يضر بالتركيبة الفعالة للدواء ألا وهو كيفية تخزينه. فسوء التخزين في المخازن أو الصيدليات يؤدى إلى تغير في المادة الدوائية وعدم فعاليتها وبالتالي مضاعفات قد لا يدركها المريض المستخدم للدواء الذي يكون بحاجة إلى الشفاء وليس المعاناة من جديد من أعراض مرضية تضيف عبئا على علته.
إذن ما هي شروط تخزين الدواء؟
الشروط كما يلي بإيجاز:
- أولا وقبل أي شيء إصدار ترخيصاً لفتح الصيدلية من وزارة الصحة.
- وقبل عملية التخزين في الصيدليات، لابد من ضمان النقل الصحيح للأدوية من الشركات المصنعة إلى مخازن الصيدليات حيث يتم ذلك في حاويات مبرّدة.
- مساحة الصيدلية 30 متراً مربعاً.
- طلاء حوائطها باللون الأبيض.
- أن تكون الصيدلية جيدة التهوية.
- توضع عليها لوحة واضحة باسمها.
- ألا تقل درجة الحرارة بها عن 8 درجات مئوية وألا تزيد على 25 درجة مئوية.
- توافر الثلاجات حيث توجد أدوية تتطلب درجات حرارة منخفضة إلى أكثر من ذلك قد تصل إلى -20 كما يحدث مع تخزين الفاكسينات التي تعطى للأطفال.
- أن تكون بالصيدلية مكيفات، لأن هناك أدوية تحتاج إلى التخزين في درجة حرارة الغرفة أقل من 30 درجة مئوية أو أقل من 25 درجة مئوية
- أن تكون الصيدلية نظيفة غير موجود بها أتربة، ومرتبة لا يوجد بها أي شكل من أشكال المخلفات.
- أن يكون بها أرفف لوضع الأدوية عليها، وتجنب تكديسها فوق بعضها البعض .. أن تكون هذه الأرفف خشبية معلقة على الجدران.
- كما يوجد بالصيدلية وحدات أدراج لتخزين الأدوية فيها.
- أن تكون الحوائط (حوائط مخزن الصيدلية) معزولة بعوازل الخشبية.
- أن يكون المكان جافاً بعيداً عن الرطوبة، مع المراقبة المستمرة لدرجة الحرارة الملائمة لكل دواء.
- أن تكون أرضيات الصيدلية مكسوة بالبلاط الناعم.
- أن تكون الإضاءة مناسبة، وأن تكون الأرفف التي يتم تخزين الدواء عليها غير قريبة من الضوء الذي قد يتسبب في إتلافها مثل بعض أنواع المضادات الحيوية (حيث تتلف بسبب الضوء).
- ابتعاد الأدوية عن أشعة الشمس.
- توافر طفايات الحريق ووسائل الأمان المختلفة.
- وجود حمام بالصيدلية.
- أن يكون لها باب واحد مؤدى إلى الشارع.
- إرجاع الأدوية إلى الشركة المستوردة التي لا تقبل التخزين لفترة طويلة من الزمن.
- المشرف على الصيدلية أخصائي حاصلاًَ على دراسة متخصصة وتخرج من كلية الصيدلة (الصيدلاني) مع وجود مساعد أو مساعدين له.
- توافر جهة رقابية تقوم بالتفتيش على طريقة تخزين الأدوية ومدى صلاحيتها.
- ثم يأتي دور التعامل الجيد مع الجمهور أو المرضى الذي يكسب الصيدلية سمعة جيدة بالمثل.

* المراجع:
  • "Pharmacy" - "britannica.com".
  • "Pharmacy" - "pharmacy.org".
  • ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرة الدورية

© 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية