نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

إدمان الكوكايين – Cocaine addiction
إدمان الكوكايين
* كوكايين:
الكوكايين هو مستخلص في صورة بودرة من نبات الكوكا (Coca plant)، وعندما يتم معالجته كيميائياً من أجل التدخين فيتم الإشارة إليه بالكوكايين الكراك (Crack cocaine).

والكراك شكل من أشكال الكوكايين الصلب ويُطلق عليه صخرة الكوكايين أيضاً ليتم استخدامه في التدخين حيث تحضيره باستخدام صودا الخبز أو هيدروكسيد الصوديوم.
المزيد عن إدمان التدخين ..
المزيد عن فوائد صودا الخبز ..

والكوكايين القلوي (Cocaine base) قابل للذوبان في الماء أما الكراك (Crack) فلا، ومعنى أن الأول قابل للذوبان في الماء فيمكن حقنه في الجسم أو شمه عن طريق الأنف، لأن التجويف الأنفي به ماء كافٍ لكي يذوب فيه الكوكايين ويُمتص في مجرى الدم.
يحتاج إدمان الكوكايين إلى علاج، ومن أشهر الشخصيات التي كانت تستخدم الكوكايين هو"سيجموند فرويد/Sigmund Freud" والذي وصفه بالكلمات التالية: " تشعر معه بالسيطرة على النفس ويمنحك حيوية وقدرة على العمل .. ويجعل الشخص الخجول أكثر جرأة وينمى مهارات الجدل لديك، كما يجعل من الضعيف إنسان قوى".

سيجموند فرويد"سيجموند فرويد" طبيب نمساوي ومفكر (1856 – 1939)، وهو من أسس علم النفس الحديث ومدرسة التحليل النفسي.

فالكوكايين مثل باقي المواد المخدرة الأخرى المعروفة، يعطى الشخص إحساس بالقدرة على السيطرة – كما أشار "فرويد" – وشعور بالبهجة، وهذا التأثير لا يستطيع المدمن التخلص منه طيلة حياته وخاصة وقت ظهور المشاكل والضغوط بغرض الهروب منها.
المزيد عن ماهية الضغوط ..

إدمان الكوكايين

بالطبع هذه أكذوبة كبيرة، فالكوكايين لا ولن يحل للإنسان المشاكل التي تواجهه، بل وعلى العكس يولد العديد من المشاكل الأخرى له مع تكرار استخدامه والاعتماد عليه .. فما يقدمه من تأثير إيجابي (من وجهة نظر المستخدم) يؤدى بدوره إلى مزيد من الاستخدام ومعه تبدأ دورة الإدمان المميتة.
ونجد أن إدمان الكوكايين يحدث سريعاً، والسبب في ذلك أن تأثيره لا يستمر لفترة طويلة من الزمن (يستمر لمدة ساعة فقط) ، وحينها يبدأ الجسد في طلب جرعة أخرى من أجل الحفاظ على المزاج العالي وهكذا حتى يكثر عدد الجرعات .. وبمرور الوقت يظهر التأثير بتدريب الجسد على تلقى جرعات منتظمة من هذه المادة.

دور الجينات في إدمان الكوكايين:
هناك بعض الدراسات التي أجراها الباحثون في ألمانيا ،أظهرت أن السبب وراء إدمان بعض الأشخاص للكوكايين هذه المادة المخدرة هو حدوث تغير في جيناتهم والتي تمثل مساهمتها في حدوث الإدمان نسبة 25%. لكن هذا لا يفسر عملية الإدمان بشكل كلى .. وإنما يقدم تفسير لازدياد عوامل الخطورة التي توقع الإنسان فريسة له، لكنه لم يتم التوصل إلى الجينات التي تساهم في حدوث هذا السلوك الإدمانى، ويعتقد الباحثون بأنها الجينات التي لها تأثير على الخلايا العصبية الموجودة في المخ والتي تعطى للإنسان شعوراً إيجابياً عن حياته ونفسه.
وبما أن الكوكايين يؤثر على مراكز المتعة في المخ، فإن الاستخدام المتكرر له يبدأ في تضليل القدرة الطبيعية للاستمتاع بالحياة بدون وجوده، والخلايا العصبية التي تعطى للإنسان المكافأة (الدوبامين والسيرتونين) تُحدث تغيير في كيمياء المخ ولذا فإن علاج المشاعر السلبية التي تجتاح الشخص يكون باستخدام المزيد من الكوكايين على نحو متكرر، وشمه عن طريق الأنف والذي يعطى تأثير سريع من اعتدال المزاج لكنه مؤقت.
والتغير في كيمياء المخ بمرور الوقت، تصيب الشخص بالعدوانية وشعوره بالاضطهاد. كما تظهر على الشخص أعراض مشابهة للشيزوفرنيا والهلوسة .. وينتابه إحساس بأن هناك حشرات تمشى تحت جلده - ألا وهى عثة الكوكايين!!
المزيد عن الشيزوفرنيا ..

والعودة إلى إدمان الكوكايين الذي يترجم تحت مسمى "الانتكاسة" تمثل 94% وقد تزيد على هذه النسبة، ولذا هو يُصنف بأنه أقوى المواد الإدمانية وأصعبها في العلاج على الإطلاق.

* أعراض إدمان الكوكايين:
إدمان الكوكايين يتبع مسار بعينه، يبدأ بمرحلة احتمال العقار، ثم يدخل مرحلة أخرى وهى مرحلة الاعتماد ثم مرحلة الإدمان. والمرحلة الأولى "الاحتمال" تعنى أن نفس الجرعة أو الكم الذي يأخذه الشخص من العقار لم يعد لديه نفس التأثير من المتعة والحيوية التي يكسبه إياها ولذا يعمل على زيادتها من أجل الحصول على نتيجة أكثر فعالية من المزاج العالي.

ثم تأتى المرحلة الثانية من "اعتماد" المخ على هذا العقار، وفى غيابه يصبح الشخص متقلب المزاج ومحبطاً.
الإرهاق من الأعراض الشائعة للاعتماد على الكوكايين، لذا يهرب المدمن منه بأخذ أدوية منومة. والاعتماد الجسدي يعنى أن الخلايا العصبية في المخ تغيرت استجابتها للجرعات المتكررة وفى رفعها لمزاج الشخص المعتمد على الكوكايين.

أما المرحلة النهائية والثالثة هى "الإدمان" هي نهاية المطاف للاعتماد المفرط على هذا العقار، والذي يتميز سلوكه بالتوقٍِ الشديد للحصول على جرعات العقار مع اقتراف أية سلوكيات تصل إلى حد اقتراف الجريمة وفقد الوظيفة وانهيار العلاقات الهامة.
والإدمان هو ليس بالهواية أو النشاط الذي تمارسه في عطلة نهاية الأسبوع .. وإنما هو عادة إدمانية تؤثر على حياة الشخص وعلى جودتها .. وكل ما يفكر فيه المدمن هو كيفية الحصول على الجرعة التالية عندما ينفذ ما لديه.
المزيد عن جودة حياة الشخص ..

- الاستخدام المزمن للكوكايين:
- الأعراض الجسدية:
- فقدان الوزن والشهية، عدم وجود رغبة لتناول الطعام الذي لم يعد يقدم المتعة للشخص المدمن، كما تتأثر حاسة الشم لديه ويجد صعوبات في البلع.
المزيد عن عسر البلع ..

إدمان الكوكايين

- تدهور حالة الأنف بسبب الشم:
فمدمن الكوكايين يعانى من رشح الأنف المستمر (رشح الكوكايين)، وقد يتأثر الجهاز الهضمي من سوائل الكوكايين التي تصل إلى المريء.
المزيد عن رشح الأنف ..
وهناك حالات شهدت إصابة المريء لديها بالغرغرينا نتيجة لانقباض الأوعية الدموية الذي يسببها الاستخدام المزمن للكوكايين.
المزيد عن الغرغرينا ..

- سرعة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم:
هذا يحدث مع كل جرعة يأخذها الشخص من الكوكايين، مما يؤدى إلى إصابة القلب باضطرابات خطيرة واحتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية بالمثل.
المزيد عن السكتة الدماغية ..
المزيد عن ارتفاع ضغط الدم ..

- الاضطرابات العقلية:
ومن بين الاضطرابات العقلية التي يصاب بها مدمن الكوكايين:
- البارانويا.
- القلق.
- الاكتئاب.
المزيد عن الاكتئاب ..
- الهلاوس.

- التأثير الاجتماعي:
ومن أقصى الآثار المدمرة المرتبطة بالإدمان هي تلك المتصلة بالعلاقات الاجتماعية للشخص المدمن والتي تتمثل في: فقده لوظيفته لكثرة الغياب وعدم الانتظام في عمله، فشل العلاقة الزوجية .. أزمات مالية، فقد العلاقات الاجتماعية الأخرى نتيجة لتغير السلوك .. اقتراف الجرائم المختلفة لغياب الشخص عن وعيه أو من أجل حصوله على المال.
المزيد عن الزواج ..
أشخاص لا تتزوج منهم ..

* أعراض الانسحاب من الكوكايين:
بما أن تأثير الكوكايين يختفي سريعاً، فأعراض الانسحاب تبدأ سريعاً – بعد انقضاء ستة (6) ساعات من آخر جرعة أخذها الشخص.
وأعراض الانسحاب الجسدي من الكوكايين حدتها أقل من الهيروين والكحوليات. يشعر الإنسان معها بعدم الراحة وهى خطيرة للغاية .. لكنها لا تهدد حياته وذلك عند الغالبية العظمى من المدمنين.
المزيد عن إدمان الكحوليات ..
أ- أعراض الانسحاب الجسدية:
الشعور بالاستثارة وعدم الراحة، والتي تتميز بعدم قدرة الشخص على بقاء ذهنه في حالة هدوء.
- الإرهاق، في بعض الحالات، وخاصة بعد الوصول لقمة رغبته في الحصول على الجرعة، يعقبها فترة طويلة من النوم.
- المزاج المحبط.
- ازدياد الشهية للطعام، بعد مرور يوم أو يومين من الانسحاب يشعر الإنسان بالجوع وتعود له شهيته ويطلب الطعام.
- أحلام غير سارة، وعدم القدرة على الاستغراق في النوم، إلا أن الجسد يحتاج إلى التماثل للشفاء .. لذا يلجأ الكثيرون إلى أخذ عقاقير منومة أو يدخنون المارجوانا.
المزيد عن تدخين المرجوانا ..

إدمان الكوكايين

ب- أعراض الانسحاب النفسية:
بما أن أعراض الانسحاب الجسدية المرتبطة بإدمان الكوكايين تقل عن تلك المرتبطة بأنواع المواد الإدمانية الأخرى، ولهذا السبب فقبل السبعينات كان هناك جدل قائم عن ما إذا كان الكوكايين مادة إدمانية من عدمه، وتغيرت النظرة عندما ظهرت فكرة الإدمان النفسي.
ويعتقد الباحثون بأن الإدمان النفسي للكوكايين يرتبط بشكل جزئي بالتغيرات الجسدية التي تلحق بالمستقبلات العصبية والخلايا العصبية في المخ. ومازال البحث مستمر في هذا المجال للتوصل إلى السبب الحقيقي لاكتشاف الدواء الذي يقضى على الأعراض.
ومن أكثر الأعراض حدة هي الرغبة والميل إلى استخدام العقار مرة أخرى، مما يدفع الشخص إلى التصرف بسلوكيات غير مقبولة، والتي يمكن وصفها بالسلوك الإجرامي أو العنيف أو ذلك السلوك الذي يضر النفس.

* عوامل الخطورة مع الانسحاب:
بما أن معدلات الانتكاسة والعودة إلى الإدمان مرة أخرى مع الهيروين عالية، فإن المخاطر المرتبطة بهذه الانتكاسة هو العودة إلى الإدمان بجرعات أعلى عن ذي قبل، وهنا الإدمان لا يتم بمراحله الثلاثة كما حدث في البداية ببطء وإنما ينغمس في عادته الإدمانية بشراهة وبسرعة كبيرة ويستعيد النموذج الإدمانى في وقت قصير للغاية.

ومن عوامل الخطورة الأخرى التي قد يتعرض لها الشخص مع الانسحاب هو الوقوع فريسة الاكتئاب، وقد يصل إلى أقصى حدته من التفكير بل ومحاولة الانتحار.

وهناك ظاهرة جديدة لم يتسنى للباحثين فهمها بشكل كلى، وهو أن الشخص الذي يعانى من أعراض الانسحاب التي تدفعه مرة أخرى إلى السلوك الإدمانى أنه فبمجرد أخذه كم ضئيل من الكوكايين سيكون تأثيره بالضبط مثل تأثير الجرعات الكبيرة من ازدياد عوامل الخطورة من تعرض الإنسان للأزمة القلبية والسكتة دماغية.
المزيد عن الأزمة القلبية ..

إدمان الكوكايين

* علاج إدمان الكوكايين:
أولى خطوات العلاج هو الاعتراف بالإدمان، والرغبة في تلقى العلاج.

ولكي يأتي العلاج مفعوله، تأتى الخطوة التالية من ضرورة بقاء الشخص في المكان الطبي المجهز للسيطرة على حالته حيث تنتابه ثورات غضب واكتئاب ورغبة في العودة مرة أخرى إلى الإدمان لمعاناته من أعراض الانسحاب، وقد يكون هذا المكان مستشفى أو عيادة الطبيب أو مركز لإعادة التأهيل.

الأعراض الجسدية لا تهدد حياة المدمن، وتمر بسلام بعد انقضاء أقل من أسبوع لغالبية المرضى، أما الأعراض النفسية والذهنية فهي ليست كذلك.

والأدوية التي يتم وصفها تكون موجهة لمخاطبة أعراض بعينها. فيوصف الطبيب أدوية مضادة للاكتئاب لعلاج حالة الاكتئاب، وللقلق نفس الشيء .. كما أنه في بعض الأحيان توصف عقاقير منومة، كما قد يصف الطبيب أدوية تعطى نفس تأثير الكوكايين لكنها تقلل من حدة التوقِ إليه، وهناك أدوية تخاطب التغيرات التي تلحق بالخلايا العصبية .. وأدوية أخرى لعلاج ارتفاع ضغط الدم.
لكنه حتى وقتنا هذا، لا يوجد دواء يخاطب الرغبة التي تصيب الشخص في العودة إلى عادته الإدمانية التي تصاحب محاولات انسحابه.

إعادة التأهيل، وهنا وبعد النجاح المبدئي من الالتزام بخطة العلاج، يدخل المريض في مرحلة إعادة التأهيل التي تتزامن مع الخطة العلاجية من الأدوية، وبرنامج إعادة التأهيل يتم داخل جدران المركز الطبي الذي يعالج فيه المدمن لكنه يطول فقد يصل إلى الثلاثة أشهر حيث يدُرب المريض على تبنى استراتيجيات تمكنه من عدم العودة مرة أخرى إلى الإدمان ويكون ذلك من خلال حضور جلسات من العلاج الجماعي.

ومن أكثر الأسباب التي يحدثها معها انتكاسة وعودة المدمن مرة أخرى إلى عادته الإدمانية، هو إصابته بالاكتئاب مما يجعل الشفاء أمر أقرب إلى الاستحالة، لذا لابد وأن يخاطب العلاج نفسية المريض ويحاول أن يوجه اهتمامه إلى أمور أخرى ويساعده على تبنى مجموعة من الأساليب التي تجعله يتعامل مع حياته الجديدة.

وقد لا يرغب المدمن في دخول المستشفى، ويعبر عن رغبته من فرض الرقابة عليه من قبل الأهل والأصدقاء في المنزل، مع عدم حصوله على المال حتى لا يشترى الكوكايين أو منعه من القيادة أو الاختلاط بأفراد آخرين .. لأنها كلها عوامل تؤدى إلى حدوث الانتكاسة مرة أخرى بسهولة.

فالكوكايين ليس بمثابة العصا السحرية التي تقدم حلولاً لمشاكل الإنسان والصعوبات التي يقابلها، وأصعب خطوة هو الإبقاء على رفض الكوكايين والبحث عن أسلوب صحي للحياة جديد يُنسى الشخص عادته الضارة هذه .. وأفضل الحلول على الإطلاق هو عدم الاقتراب منه.

* المراجع:
  • "Why is Cocaine So Highly Addictive?" - "drugfreeworld.org".
  • "Cocaine, Coke, Crack Addiction" - "addictionsandrecovery.org".

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرة الدورية

© 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية