نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

السعال (الكحة) – Coughing
السعال (الكحة)
* كيف يحدث السعال؟
يبدأ السعال باستثارة تحدث في الأعصاب التي توجد في بطانة الممرات الهوائية – الأنابيب التي يعتمد عليها الإنسان في عملية التنفس لديه.

فعندما يسعل الشخص يأخذ نفساً قصيراً ويُغلق صندوق الصوت (الحنجرة) بشكل مؤقت، كما أن العضلات التي توجد في منطقتي البطن والصدر المستخدمة في عملية التنفس تنقبض وبالتالي تزيد من الضغط الذي يحتاجه الهواء لكي يخرج من الرئة عندما يُعاد فتح الحنجرة مرة أخرى.

وينتج من ذلك كله خروج الهواء بسرعة كبيرة لإخلاء ممرات الهواء من الأتربة والغبار وأية إفرازات توجد بها، فالسعال يُعد من الأعراض الشائعة عندما يحدث ضيق في ممرات الهواء كما الحال في الربو (حساسية الصدر).
المزيد عن الربو ..
واستجابة الجسم من السعال تعد جزء ًحيوياً من آليات الجسم للدفاع عن نفسه،حيث أن الرئة والممرات الهوائية السفلية هي أعضاء معقمة بشكل طبيعي لكن إذا دخلتها الملوثات من الغبار أو الأتربة تصبح أرضية خصبة لنمو البكتريا بداخلها مما يصيب الجهاز التنفس بأمراض خطيرة مثل الالتهاب الرئوي أو أية عدوى أخرى تصيب أنابيب التنفس.
المزيد عن الالتهاب الرئوي ..

* أسباب السعال:
السعالعندما يسعل الشخص فهذا يعنى أن هناك شيئاً غير طبيعياً يوجد في الممرات الهوائية لا ينبغي أن يكون فيها، وقد يكون ذلك بسبب تنفس بعض ذرات من التراب العالقة في الجو من حولنا أو عندما تخرج قطعة صغيرة من الطعام عن مسارها الطبيعي.
ومن الممكن أن يكون السعال علامة لإصابة الجهاز التنفسي بعدوى أدت إلى تكون البلغم في الممرات الهوائية.
فأسباب السعال تتعدد ومن بينها:
- نزلات البرد الشائعة، ومن أبرز العلامات المصاحبة لنزلات البرد التي من الصعب أن ينجو أحد منها السعال الذي يستمر مع الشخص لمدة لا تقل عن ثلاثة أسابيع.
المزيد عن نزلات البرد الشائعة ..

- وقد تكون بعض الأمراض الخطيرة هي المتسببة في إصابة الإنسان بسعال مثل الالتهاب الرئوي أو فشل عضلة القلب أو الصمامة الرئوية (إصابة الأوعية الدموية للرئة بالجلطات).

- التدخين، فالشخص المدخن يعانى من الكحة أو السعال المزمن الذي يظل مصاحباً له بدون انقطاع وهذه الحالة من السعال تُعرف باسم "رئة المدخن".
التدخين والجهاز التنفسي ..

- حساسية الصدر (الربو)، وخاصة عند الأطفال التي تظهر أعراضها في صورة سعال بدون أن يصاحبه أزيز.

- ارتجاع حمض المعدة إلى المريء والحلق.
المزيد عن ارتجاع حمض المعدة ..

- بعض أدوية أمراض القلب (ACE inhibitors).

- بعض أنواع العدوى الفيروسية أو البكتيرية التي تصيب الرئة مثل الالتهاب الرئوي أو التهاب الشعب الهوائية الحاد أو السعال الديكى.

- من النادر أن تتسبب الاضطرابات النفسية في إصابة الشخص بنوبات من السعال.

- من الممكن أن يسبب الضمور الذي يلحق بالأعصاب التي تغذى الأحبال الصوتية إلى نوع من أنواع السعال المزمن.
المزيد عن شلل الحبال الصوتية ..

- دخول مواد إلى أنابيب التنفس عن طريق الفم من أطعمة أو سوائل.

يصبح السعال أكثر فعالية في إخراج الإفرازات الضارة من الممرات الهوائية إذا دخلت رئة الشخص كمية وافرة من الهواء، لذا فإن الأشخاص التي تعانى من ضعف في عضلات التنفس لديها أو تعانى من خلل في ممرات الهواء بحيث لا تغلق أو يُعاد فتحها بشكل طبيعي، أو تعانى من انسداد فيها تتزايد لديها عوامل الخطورة من أن يتطور السعال لديها ويصاحبه المضاعفات التي تظهر في صورة عدوى بالجهاز التنفسي السفلى والإصابة بالالتهاب الرئوي.

* علاج السعال:
علاج الكحةالسعال عرض وليس مرض، أي أن المرض هو الذي يتم علاجه وليس السعال.
لابد من استشارة الطبيب إذا كان السعال تصاحبه الأعراض التالية:
- وجود بلغم باللون الأخضر أو البني أو الأصفر، أو به دم أو له رائحة كريهة.
- وجود آلام بالصدر.
- قصر في التنفس أو وجود أزيز.
- آلام وتورم بسمانة الرجل.
- نوبات من السعال المتكررة ليلاً.
- سعال ديكى .. ما هو السعال الديكى؟
- إذا كان الشخص مدخناً وتزيد حدة السعال سوءً.
- نقصان في الوزن ملحوظ.
- الإصابة بسخونة.
المزيد عن الإسعافات الأولية للسخونة ..
- إفراز الجسم للعرق.
المزيد عن العرق ..
- وجود بحة في الصوت مع السعال المزمن التي لا تختفي بشكل تلقائي.

إذا كان الشخص يريد أن يسعل لكنه لا يستطيع إخراج السعال، فهذا ينبؤ بوجود إصابة ستظهر عليه لاحقاً، وبالمثل إذا كان السعال مؤلماً ويحاول المريض تجنبه فهذا يشير إلى وجود مشكلة خطيرة بالفعل كما يحدث في كسور الضلوع.
المزيد عن كسور الضلوع ..
وعدم إخراج الإفرازات من ممرات الهواء قد يؤدى إلى عدوى بالصدر واحتمالية الإصابة بالالتهاب الرئوي، لذا ففي هذه الحالة يتم وصف الأدوية التي تخفف من حدة الآلام لكي يسعل الشخص بشكل قوى تخرج معه كافة الإفرازات.

أ- عدوى ممرات الهواء:
عدوى أنابيب التنفس (ممرات الهواء) قد تتسبب فيها البكتريا أو الفيروسات، وغالبية حالات الإصابة عند الأطفال تكون فيروسية. العدوى البكتيرية يتم علاجها بالمضادات الحيوية أما الفيروسية فلا.
التطعيمات الوقائية أدت إلى تقليص الإصابة بالسعال الديكى بشكل ملحوظ، لكن إذا حدثت الإصابة يكون العلاج بالمضادات الحيوية بجانب المضادات الحيوية (Macrolide antibiotic) التي تخفف من حدة المرض في غضون الأسبوع الأول من تقديم العلاج.
المزيد عن التطعيمات الوقائية ..

ب- أزمة الصدر:
من الممكن أن تسبب الأزمة أعراض من السعال بدون وجود أزيز في الصدر، والذي يزداد حدته ليلاً ويعيق النوم .. وهذه هي أولى علامات إصابة الطفل الصغير بأزمة الربو أو إيماءة إلى ازدياد حدة الأزمة سوءً أو عدم علاجها بشكل صحيح.
علاج نوبات الأزمة التقليدي أو المتعارف عليه يكون باستنشاق أدوية مضادة للالتهابات وقائية وأدوية تعمل على تخفيف حدة السعال المرتبط بنوبات الأزمة.

ج- ارتجاع حمض المعدة:
يحتاج الشخص الذي يعانى من ارتجاع حمض المعدة إلى أدوية مضادة للحموضة لكي تعادل أحماض المعدة ولا تسبب آلاماً للشخص أو باستخدام أدوية تقلل من إفراز حمض المعدة.

د- التدخين:
علاج السعال مع التدخين هو التوقف عنه، حيث أثبتت التجارب العملية أن التوقف عن التدخين يخفف من حدة السعال بنسبة 94% في غضون أربعة أسابيع.

هـ- أدوية أمراض القلب:
إذا كانت أدوية القلب (ACE inhibitors) تعمل على استثارة السعال لدى الشخص، يتم تغييرها بأدوية أخرى من قبل الطبيب ومن بينها (Angiotension ll receptor antagonist) التي تساعد على تخفيف حدة السعال.

* ما مدى فاعلية أدوية السعال؟
في الحالات التي يكون فيها السعال مصدر ضيق للشخص، ولا ينطوي على أية مخاطر صحية أخرى فاللجوء إلى الأدوية المتاحة في الصيدليات بدون وصف من الطبيب متعددة ويمكن الحصول عليها بسهولة لتخفف من حدة السعال.
المزيد عن الصيدليات ..
لابد من اختيار الدواء الملائم لنوعية السعال، فهناك سعال مصحوب ببلغم ولعلاجه لابد من أخذ أدوية للسعال طاردة للبلغم، أما السعال الجاف الذي لا يصاحبه بلغم أو أية إفرازات مخاطية يوصف للشخص أدوية مثبطة للسعال لكنها في نفس الوقت تعمل على ترطيب منطقة الحلق حتى لا تتعرض للإصابة عند خروج السعال الجاف.
وإذا كان الشخص يعانى من إفرازات الأنف وهى الحالة التي تُعرف باسم "الجيوب الأنفية" التي يعانى منها العديد والعديد وخاصة المصاحبة لنزلات البرد يوصف للشخص مضادات للحساسة لتجفيف الإفرازات الأنفية التي تثير السعال، وتكون في شكل إسبراى يُرش عن طريق الأنف (البخاخة).

في حالة انسداد الأنف ووجود احتقان مع السعال يمكن استخدام بعض العلاجات التي تعمل على فتح ممرات الهواء المسدودة وبالمثل إرخائها.
لا ينبغي أن يعالج الشخص نفسه من السعال لأكثر من أسبوعين، وإذا استمرت الكحة لأطول من ذلك عليه باستشارة الطبيب لأنه هو الوحيد القادر أن يُشخص الحالة على نحو دقيق ومعرفة العلة الصحية التي أدت إلى استمرار السعال لديه لهذه الفترة الطويلة من الزمن.

* الأطفال والسعال:
الأطفال والسعالفي حالة إصابة الأطفال الكبار أو البالغين لا يكون هناك جزم من جانبهم بالسبب الذي أدى إلى إصابتهم بالسعال هل هو وجود جسم غريب في الممرات الهوائية أم نتيجة للتعرض للغبار .. أم لوجود عدوى في الأنابيب الهوائية .. ويتركون الأمر كلية للاختبارات المعملية لاكتشاف السبب.
ولكن لابد من التوقف عند إصابة الطفل الصغير بالسعال، فلابد وأن يكون الآباء قادرون على تحديد سبب الإصابة به هل هو عرض لمرض آخر أم نتيجة لدخول جسم غريب في أنابيب النفس!
نصائح هامة للآباء عند إصابة الطفل بالسعال:
1- إذا كان السعال مصحوباً بسخونة أو يعانى الطفل منه نتيجة لإصابته بنزلة برد .. فهذا دليل على وجود عدوى لحقت بالطفل، وإذا لم توجد أية أعراض أخرى تثير قلق الآباء عليهم بالانتظار حتى يختفي السعال، لكن إذا امتد لأكثر من يومين لابد من اللجوء إلى الطبيب المتخصص.

2- من الممكن إعطاء الطفل الأدوية المتاحة في الصيدليات لعلاج السعال لديه، لكن يُفضل اختيار الأدوية التي تحتوى على مكونات طبيعية بقدر الإمكان من العسل أو الليمون، حيث أن غالبية الأدوية المتاحة في الصيدليات للسعال بدون وصف من الطبيب محظور استخدامها للأطفال دون الستة أشهر لأنها من الممكن أن تسبب أعراض جانبية للطفل من الإصابة بأعراض من الحساسية أو تؤرق نومه أو قد تصيبه بالهلاوس. أما الأطفال أكبر من هذه السن يتم التدقيق في اختيار أدوية السعال لهم بالمثل، مع الالتزام بإعطائهم الجرعات الموصى لهم بها واستخدم أداة المعيار المصاحبة للدواء.
المزيد عن فوائد الليمون ..
المزيد عن فوائد العسل ..

3- عدم استخدام أكثر من دواء للسعال أو لنزلات البرد في آن واحد للطفل، لأنه من الممكن أن يحتوى دواء على نفس تركيبة دواء آخر يأخذه الطفل في نفس الوقت، مما يعنى مضاعفة الجرعات التي يأخذها في المرة الواحدة مما يشكل خطراً على صحته.. لذا يجب الاستشارة قبل إعطاء الطفل أكثر من دواء في آن واحد.

4- إذا لم يكن الطفل يعانى من السعال، لكن فاجأته نوبة حادة منه بدون أية مقدمات فهذا يعنى ابتلاعه جسم غريب ودخوله لممرات الهواء وهنا يكون السعال أحد علامات تعرضه للشرقة التي قد تودي بحياته إذا لم يتم تقديم الإسعافات الأولية له على الفور بحمل الطفل من رجليه وتصبح رأسه متدلية لأسفل ثم يتم ضربه على الظهر بقوة بإحكام قبضة اليد حتى يُطرد ما بداخل الممرات الهوائية .. وإذا لم يحدث تحسن لابد من اللجوء الفوري إلى أقرب مساعدة طبية أو طلب سيارة الإسعاف.
المزيد عن الإسعافات الأولية للشرقة ..

5- إذا بدا على الطفل علامات الخمول والكسل وعدم الحيوية مع السعال، وعدم قدرته على ممارسة اللعب، فهذا يعنى أن السعال عرضاً لمرض آخر قد يكون خطير وهنا يتم اللجوء إلى المساعدة الطبية المتخصصة على الفور.

* الاختبارات التشخيصية للسعال المزمن:
إذا كان الشخص يعانى من السعال المزمن، لابد من اللجوء إلى إجراء الاختبارات التشخيصية التي يتم التوصل من خلالها إلى سبب السعال المزمن.
- بعد الفحص الجسدي المبدئي، يُطلب من الشخص إجراء أشعة إكس التشخيصية على منطقة الصدر لنفى أو إثبات الإصابة بالسل أو بسرطان لرئة.
المزيد عن السل ..
المزيد عن سرطان الرئة ..
- اختبارات الدم والجلد تساهم في التشخيص لكن بالقليل، لكنها على الأقل تثبت قابلية الشخص للإصابة بالحساسية.
-اختبار البلغم لوجود البكتريا فيه أو الإصابة بأحد أنواع السرطانات أو السل (الدرن)، بجانب إجراء اختبارات على عضلة القلب مثل رسم القلب.
- هناك بعض الاختبارات المتقدمة والتي يتم إجراؤها في بعض المراكز المتخصصة مثل أخذ عينة من أنسجة الرئة أو إجراء أشعة مقطعية على منطقة الصدر وعلى الجيوب الأنفية، إجراء اختبار تحدى التنفس، أو الاختبار المخصص لقياس حمضية المريء.
ما هي العينة في الاختبارات؟
المزيد عن الأشعة المقطعية بالكمبيوتر ..

بعد تحديد السبب بواسطة إحدى الاختبارات السابقة أو بواسطة أكثر من اختبار يتم تحديد العلاج الملائم الذي يكون فعالاً مع حالة السعال.

لكن إذا كان هناك أكثر من سبب للسعال وبعلاج سبب واحد فلن يشهد المريض التحسن المطلوب مع نوبات السعال التي تلازمه، مما يكون له أثرا محبطاً على نفسية المريض.
ومع ظهور التحسن الجزئي تُوصف علاجات أخرى قد يكون لها من الفعالية ما يؤدى إلى التحسن الملحوظ في حالة السعال وهذا ما يحدث مع غالبية حالات السعال المزمن.
لكن لو كان العلاج فعال بدرجة كبيرة، لكن المرض أقوى منه لأنه في مراحله المتأخرة مثل سرطان الرئة فكل ما يتم وصفه من أدوية لا يكون لعلاج السعال وإنما لكبحه لتجنب تكرار نوباته الحادة لتخفيف معاناة المريض المحبط الذي يعانى من أعراض أخرى متعددة بخلاف السعال.

  • ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرة الدورية

© 2001جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية