نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

اليوم العالمى للغة العربية - World Arabic Language Day
اليوم العالمى للغة العربية
* يوم اللغة العربية:
إن اللغة جانب أساسي من جوانب حياتنا، وهى البيئة الفكرية للشعوب، فاللغة تمثل لنا خصائص الأمة وتربط بين حاضرها ومستقبلها، لذا فقد أولت الأمم المتحدة اهتماماً كبيراً باللغات من خلال تحديد احتفال عالمى لكل لغة من اللغات الرسمية الست:

- اللغة الإنجليزية.
- اللغة العربية.
- اللغة الصينية.
- اللغة الإسبانية.
- اللغة الفرنسية.
و
- اللغة الروسية.

ولأن اللغات هى همزة الوصل بين الشعوب وهى التى تكفل الاتصال والمشاركة الفعالة وخاصة فى سير عمل المنظمة وأهدافها، لذا نادت منظمة الأمم المتحدة بضرورة الحفاظ على تعدد اللغات وتعظيم استخدامها حتى تكون الأمم ‏المتحدة وأهدافها وأعمالها مفهومة لدى الجمهور على أوسع نطاق ممكن .. كما تبنت العديد من الإجراءات منذ عام 1946 حتى يومنا هذا لضمان فعالية التواصل بين شعوب بالعالم.

وقد اعتمدت إدارة الأمم المتحدة لشؤون الإعلام قرارا عشية الاحتفال باليوم الدولي للغة الأم الذي يُحتفل به في 21 فبراير من كل عام بناء على مبادرة من اليونسكو للاحتفال بكل لغة من اللغات الرسمية الست للأمم المتحدة. وتقرر الاحتفال باللغة العربية في 18 ديسمبر كونه اليوم الذي صدر فيه قرار الجمعية العامة 3190 (د-28) المؤرخ 18 ديسمبر 1973، وقررت الجمعية العامة بموجبه إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة.
ويُحتفل بـ"اليوم الدولى للغة الأم" سنويا فى شهر فبراير بدءاً من عام 2000 من أجل تعزيز التعدد اللغوي والثقافي، وجاء اختيار هذا التاريخ إلى اليوم الذي فتحت فيه الشرطة النار في مدينة دكا، عاصمة بنجلاديش حاليا، على تلاميذ خرجوا متظاهرين للمطالبة بالاعتراف بلغتهم الأم، البنغالية، كلغة رسمية فى البلاد.

- أيام اللغات التى يتم الاحتفال بها فى الأمم المتحدة (الاحتفال بها عالمياً)
- 20 مارس - يوم اللغة الفرنسية (اليوم الدولي للفرانكفونية)

- 20 أبريل - يوم اللغة الصينية (تخليدا لذكرى سانغ جيه مؤسس الأبجدية الصينية)

- 23 أبريل - يوم اللغة الانجليزية (الذكرى السنوية لوفاة الكاتب الانكليزي ويليام شيكسبير/William Shakespeare)

- 6 يونيه - يوم اللغة الروسية (الذكرى السنوية لميلاد الشاعر الروسي ألكساندر بوشكن/Alexander Pushkin)

- 12 أكتوبر - يوم اللغة الإسبانية (يوم الثقافة الإسبانية)

- 18 ديسمبر - يوم اللغة العربية (يوم إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية للأمم المتحدة)

ما هى وظائف اللغة الأساسية؟
الوظيفة الأولى: اللغة هى حجر الأساس فى عملية التفكير والإدراك عند الإنسان.
الوظيفة الثانية: هى السبيل إلى المعرفة.
الوظيفة الثالثة: هى وسيلة التواصل والتفاهم والتخاطب والتعبير عن المشاعر .

اليوم العالمى للغة العربية

* مؤشرات لقياس قوة اللغة وتواجدها:
هناك عدد من المؤشرات ليتم قياس وضع اللغات به، هذه المؤشرات غير موحدة بين جميع الباحثين أو علماء اللغة ويأتى عدم التوحد انطلاقا من الهدف الذى يريد الباحث الوصول إليه أو وفق طبيعة البحث الذى يتم إجرائه .. وعلى الرغم من عدم التوحد على هذه المقاييس إلا أن هناك إجماعاً عليها، ومن بينها:
- عدد الناطقين باللغة.
- التوزيع للغة.
- عدد الدول التى تكون فيها اللغة رسمية.
- معدلات النمو السكانى للبلدان المستخدمة للغة.
- الترجمة من وإلى اللغة.
- حركية اللغة أى استخدامها فى مختلف المجالات السياحية والاقتصادية والتجارية والخدمات والدراسة.
- الحركة الثقافية والتعليمية (الإنتاج الثقافى باللغة التى يتم قياسها وعدد الكتب والمطبوعات الثقافية بوجه عام، ومراكز البحث وكافة أنواع المعرفة المقدمة بها).
- نسبة استخدام اللغة فى وسائل الإعلام.
- التعليم واللغة المستخدمة فيه.
- اللغة المستخدمة فى التقنيات الحديثة.
- سلوك الفرد والدولة تجاه اللغة (الاعتزاز بها والتخطيط لها).
- المعيار الاقتصادى ويتمثل المستوى المعيشى للأفراد المستخدم للغة والدخل القومى العام للدولة.
وغيرها من المؤشرات الأخرى ..

اليوم العالمى للغة العربية

* تحديات تواجه اللغة العربية:
إن أولى التحديات التى واجهت اللغة العربية كان منذ أيام الاحتلال البريطانى على مصر حيث اكتشاف أول أعمال الاحتلال هو وضع الخطة لتحطيم اللغة ذلك واضحاً في تقرير لورد دوفرين (Lord Dufferin) عام 1882 حين قال : "إن أمل التقدم ضعيف ( في مصر) ما دامت العامة تتعلم اللغة العربية الفصيحة".
وكانت الغاية لتحقيق هذا الهدف فى مختلف البلدان الناطقة بالعربية، إتباع الخطوات التالية:
- هو أن يكون نظام التعليم السائد فى كافة البلدان العربية يتم باللغة الإنجليزية وتطبيق مناهج اللغات الأوربية.
- محاولة طمث اللغة العربية الفصحى وأن يحل محلها العامية واللهجات المتعددة.
- محاولات لعدم الثبات على مصطلحات الفصحى حتى تقترب من العامية .
- محاولات استعمال الحروف اللاتينية بدلا من الحروف العربية.
- عدم الالتزام بالإعراب في الكتابة والنطق .
- استخدام الألفاظ الأجنبية وإقحامها فى سياق العبارات .

إشكاليات اللغة العربية:
- حاجة النحو العربي إلى التطوير والتجديد، هناك مطالب عدة وحاجة إلى تطوير النحو العربي من أجل "العودة بالنحو العربي إلى البساطة التي هي سمة علم النحو بالذات بحكم طبيعته ومحتواه، بمقدمة تدور حول علاقة علم النحو بموضوعه في السياق الأوسع للعلاقة بين كل علم وموضوعه.
ويطمح الكتاب إلى وضع النحو العربي في السياق الواسع للثورة النحوية في لغات أخري، الإنجليزية بوجه خاص، وهو ما صار يحتمه التطور العام للنحو كعلم وكذلك تطور المجتمع الذى يجعل من المعالجة الحاسوبية للمعلومات ضرورة لا غني عنها لتقدم المجتمع أو حتى لمجرد مقاومة الحد الأدني لتدهوره".*
- إشكالية علم اللغويات للغة العربية (Linguistics) غير متطور.
- ندرة وجود قواميس حديثة وجهود متكاملة للتطوير المستمر للقواميس سواء العامة أو المتخصصة.
- ندرة وجود مراجع حديثة للمرادفات أو مراجع للاستخدام العملى فى النحو.
- غياب أدوات التقنية الحديثة من المدقق الإملائى أو المدقق النحوى أو خاصية التعرف البصرى على الحروف (Optical Character Recognition/OCR) - نوع من البرمجيات فى أجهزة الكمبيوتر لتحويل صور النصوص المكتوبة باليد أو بآلة (يحصل عليها عادة باستخدام الماسح الضوئى/Scanner) إلى نصوص يستطيع جهاز الكمبيوتر معالجتها.
- ومن الإشكاليات الأخرى التى تواجه اللغة العربية "إشكالية المصطلح" التى تتطلب وعى لغوى صحيح لأن المصطلح يعبر عن صحة اللغة وسلامتها. وإشكالية المصطلح نجدها واضحة عندما نبحث عن المعنى العربي لمصطلح أجنبي.
ويُشار للمصطلح بلفظين هما الاصطلاح والمصطلح، ومن التعريفات التى تم الاتفاق عليها بين أغلب علماء اللغة هو أن الكلمة الاصطلاحية أو العبارة الاصطلاحية هى مفهوم مفرد أو عبارة مركبة استقر معناها أو بالأحرى استخدامها.
ونجد أن هناك ثمة علاقة بين المصطلح والتصور أو المفهوم، فإذا كان المصطلح رمزا لغوياً من الشكل الخارجى فهو ذو مغزى فكرى يتألف من التصور (وهو معنى من المعاني يتميز عن المعاني الأخرى داخل نظام من التصورات).
ولكل مصطلح ما يقابله فى اللغات الأخرى، ومن هنا نشأت علاقة المصطلح بالترجمة، أو بمعنى آخر إشكالية الترجمة الدقيقة والصحيحة للمصطلح.
ومن هنا نجد أن الترجمة وظيفتها الأساسية التأكيد على مدى ارتباط المبادئ اللغوية للغة الأم (المصدر) واللغة المنقول إليها .. وعلى المترجم أن يترجم ليس فقط العناصر المختلفة للنص المتواجد أمامه .. بل أيضا يترجم مكان هذا العنصر في المجتمع كله، ولذلك فإن البناء الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع يؤثر على عملية الترجمة لأنه يتضمن شحنات ثقافية تقف في خلفية النص الأصلي التى قد لا يراها البعض ممن لا تتوفار لديهم ثقافات متنوعة. 
ومن بين الأمثلة لعدم توخى الدقة فى ترجمة المصطلح الأجنبى إلى العربية:
الترجمة الشائعة لكلمة (Telephone) هى الهاتف أما الترجمة الدقيقة بعد إضافة المقطع الأول للكلمة (Tele) والذى يعنى "عن بعد" تصبح الترجمة الدقيقة للكلمة هى "المحادثة عن بعد" .. وغيرها من الأمثلة الأخرى التى تشير إلى عدم الدقة أو الغموض فى ترجمة المصطلح إلى اللغة العربية.

ومن أمثلة المصطلحات الأخرى التى بها غموض فى ترجمتها باللغة العربية:
Calculate = حساب - calculator = آلة حاسبة
Compute = حساب - computer = حاسوب
وفى حين أنه من الصعب التعبير عن المصطلحات المتصلة بـ"الكمبيوتر" بالعربية، فإنه من الممكن خلق مصطلحات عربية مألوفة من الممكن أن تعبر على نحو دقيق عن المعانى الفعلية لمصطلحات لغة المصدر، وأن يتم عمل شارح لها يفسر المعانى الحقيقة لمصطلحات لغة المصدر.

الالتباس فى المعانى والدلالات يتطلب الدقة والصرامة وتكامل الجهود فى ترجمة وتعريب المصطلحات.

إدخال مصطلحات جديدة إلى اللغة العربية قد يتطلب إضافة حروف جديدة لمواجهة إشكاليات تطبيق هذه المصطلحات. على سبيل المثال:
ب = B
لا يوجد حرف بالعربي = P
ف = F
لا يوجد حرف بالعربي = V

اليوم العالمى للغة العربية

* إشكالية اللغة العربية الفصحى واللغة العامية واللهجات المحلية:
هناك فكر سائد أن أحد أسباب ضعف اللغة العربية هى اللغة العامية واللهجات المحلية وبالتالي هناك تعارض وتناقض بين اللغتين مما يضيف أزمة إلى أزمات التناقض التي نعيشها في العالم العربي.

ولكن الحقيقة أنه لا يوجد تناقض على الإطلاق، فاللغة العربية الفصحي هي اللغة المنضبطة المستخدمة في المجالات المنضبطة والتي لا تصلح العامية لها، فهى لغة الفكر والعلم والثقافة. فالمجالات الفكرية والمؤلفات العلمية والأكاديمية والصحفية والتقارير والنشرات تحتاج للغة منضبطة لطرحها بشكل يضمن وصول المعني والدلالات "بدقة".

أما اللغة العامية واللهجات المحلية فهي لغة الحياة، التخاطب اليومي وإظهار المشاعر والأحاسيس وكل أشكال التعبير "التلقائي". فاللغة الفصحى لا تصلح لهذه المجالات وستكون حائل للتواصل في أحسن الحالات ومجال للسخرية في أسوأها.

* عوائق تطور اللغة العربية:
- عدم تطور علم النحو، وغياب الرغبة في الصحة النحوية والسلامة اللغوية من مستخدمى اللغة العربية.
- عدم إضافة مصطلحات جديدة، فاللغة تكون حية عندما تكون فى حالة تفاعل مع اللغات الأخرى وقبولها لدخول المصطلحات الجديدة عليها. والمطلوب من اللغة ان تواكب التطور البشري وتطور الوسائل والمعارف وأن تتصل بالواقع والمتغيرات.
- النظر إلى اللغة العربية على أنها لغة مقدسة لأنها لغة القرآن الكريم ولا ينبغى الاقتراب منها أو العمل على تطويرها، فالقرآن الكريم لا يشتمل على جميع اللغة العربية من جذورٍ وكلمات وتراكيب ومعانٍ، وإنما على نسبة منها وأن تلك النسبة في سياقاتها ودلالاتها المحددة هي التي تستمد قدسيتها من القرآن الكريم، وأمّا غالبية اللغة العربية فليست مقدسة .. ولهذا فهي عرضة للتغيير.
- عدم إضافة حروف وتراكيب جديدة.
- إهمال الجانب الوظيفي لاستخدام اللغة العربية، وعدم تنمية المهارات اللغوية المطلوبة في الحياة العملية.
- تعليم اللغة العربية منفر وغير متطور وضعيف، مع غياب التدقيق اللغوي وانتشار ركاكة الأسلوب والتهجئة الخاطئة، كل ذلك يؤثر على مكانة اللغة العربية.
المزيد عن القراءة ضرورة وليست هواية ..
- قلة النشاط الخاص بمجال الترجمة، فمن المؤشرات التى تُقاس بها قوة اللغة هى النصوص المترجمة منها وإليها.
- نقص في برمجيات تعليم العربية وتعلّمها.
- عدم استعمال الناطقين باللغة العربية لغتهم الأم واستخدام اللغات الأجنبية فى التعامل وفى مختلف المناسبات والأعمال.

وقد اعتبرت منظمة "اليونسكو" أن اللغة العربية فى خطر فى مجال البحث العلمى.

وبما أن العلم هو المصدر الرئيسى للمعرفة ونشر الثقافة العلمية تؤسس لمجتمع واقتصاد المعرفة، نحن نحتاج لتنسيق الجهود حتى يزداد الحضور العلمى فى اللغة العربية.
جامعة الدول العربية هى المؤسسة القادرة على تنسيق تلك الجهود بين الدول الأعضاء لتحقيق المردود الأمثل والاستفادة القصوى لجهود تلك الدول فى تحقيق هذا الهدف.
نتصور أن يشمل تنسيق تلك الجهود على:
1- تطوير اللغة من حيث طرق تعريف المصطلحات العلمية العربية وتطوير علوم اللغة وأدواتها وتحديث مراجعها - أيضاً الاهتمام بأساليب نشر الثقافة العلمية ومراعاة الدقة لحد الصرامة فى نشر المفاهيم والنظريات العلمية لعامة الناس.
2- تحديث مناهج تعليم اللغة العربية للنشء والكبار ولغير المتحدثين لهذه اللغة.
3- تنسيق الجهود الرسمية أو الحكومية فى حركة ترجمة الكتب والدوريات والوثائقيات العلمية رغم قلة الترجمة عموماً فى مجال الثقافة العلمية.
ويمكن إقامة قاعدة بيانات للأعمال المترجمة من خلال المشاريع القومية للترجمة فى كافة الدول العربية، أيضاً العمل على مضاعفة حجم الترجمة من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية فى كافة المجالات عموماً وفى مجالات الثقافة العلمية خصوصاً.
4- تعريب مناهج العلوم فى التعليم الأساسى.
5- تعريب التعليم الجامعى وتشجيع البحث العلمى باللغة العربية والعمل على إنشاء دوريات علمية عربية محترمة لنشر هذه الأبحاث.
6- تعظيم المحتوى العربى على الشبكة البينية بشكل عام والمحتوى العلمى على وجه الخصوص.
المزيد عن الشبكة البينية ..
7- اللغة العربية والتقنيات الحديثة وأهمها التعامل اللغوى لمحركات البحث العالمى وتقنيات المدقق النحوى.
8- إقامة مؤتمر سنوى للغة العربية لتشجيع ومتابعة الجهود المبذولة وطرح الأفكار والأبحاث الجديدة.

* موضوعات اليوم العالمى للغة العربية:
- عام 2016 - اللغة العربية والعلوم
- عام 2015 - لغة الضاد والعلوم بين الأمس والغد
- عام 2014 - الخط العربى
- عام 2013 - اللغة العربية والإعلام

* معلومات عن اللغة العربية:
اللغة بوجه عام هى الفكر المنطوق، وهى الأداة التى تنقل المفاهيم وتحمل الأفكار ويتم التعبير بها عن العواطف والمشاعر ليتحقق الاتصال والانسجام والتواصل بين الأفراد.
اللغة العربية هى لغة حضارية وإنسانية .. فهى لغة العلم والسياسة والتجارة والعمل والتشريع والفلسفة والمنطق والتصوف والأدب والفن.
ويقول المستشرق الألمانى جوستاف فريتاج/Gustav Freytag: "اللغة العربية أغنى لغات العالم" - كاتب روائي ومسرحي وصحفي ومنظِّر أدبي ألماني.
اللغة العربية هى من أقدم اللغات فى العالم ويتحدث بها ملايين من البشر، وتتمتع بخصائص وسمات متفردة عن باقى اللغات من الألفاظ والتراكيب والأساليب البلاغية والأدب والاستعارة. واللغة العربية تُعد أم مجموعة من اللغات المعروفة باسم "اللغات السامية".
فاللغة العربية لما لها من جذور متأصلة وثابتة كانت الأداة الأساسية فى نقل الثقافة العربية عبر الأجيال عبر عصور طويلة، وهى أداة الاتصال لشعوب الوطن العربى.
بل وأن لها تأثير قوى وواضح كمفردات وتراكيب لغوية على اللغات الأجنبية حيث دخلت بعض الكلمات العربية إلى العديد من اللغات الأوربية وغير الأوربية.
ونجد من بين خصائص اللغة العربية أنها تملك أوسع مدرج صوتي عرفته اللغات، حيث تتوزع مخارج الحروف بين الشفتين إلى أقصى الحلق، كما أن اجتماع الحروف فى الكلمة الواحدة يحقق الانسجام والتآلف الصوتى فمثلاً لا تجتمع الزاي مع الظاء والسين والضاد والذال. ولا تجتمع الجيم مع القاف والظاء والطاء والغين والصاد، ولا الحاء مع الهاء، ولا الهاء قبل العين، ولا الخاء قبل الهاء، ولا النون قبل الراء، ولا اللام قبل الشين.
كما أن أصوات الكلمات فى اللغة العربية ثابتاً لم يتغير وهذا بعكس اللغات الأجنبية - باستثناء بعض التغيرات التى تظهر فى اللهجات العامية.
وغيرها من الخصائص الأخرى المتعددة لهذه اللغة الغنية.

- "الكتاب" وسيبويه:
إذا تحدثنا عن اللغة العربية وعن قواعد الصرف والنحو فلا يفوتنا ذكر "سيبويه" إمام اللغة العربية وأول من أرسى قواعد النحو التى يسير علماء اللغة العربية عليها حتى الآن. اسمه الأصلى هو عمرو بن عثمان بن قَنْبَر من أرض فارس ثم ذهب إلى البصرة، حيث مراكز العلم ومنابر العلوم، وقد كان حسن المظهر ومفرط الذكاء، كان يصاحب أهل الحديث والفقهاء وقد توفى فى سن صغيرة.
من أشهر مؤلفاته "الكتاب" الذى أرسى فيه قواعد النحو للغة العربية، هذا الكتاب يتألف من أكثر من تسعمائة وعشرين صفحة وقسمه إلى جزأين:
- الجزء الأول عن النحو.
- الجزء الثانى عن الممنوع من الصرف والنسب والإضافة ومباحث التصغير وبقية مباحث التصريف.
وبجانب هذين الجزأين قدم مباحث العربية عامة.

اليوم العالمى للغة العربية

علوم اللغة العربية:
واللغة العربية غنية بعلومها التى تعطى لها قوة وثباتاً على مختلف العصور والأجيال، ومن بين هذه العلوم:
- علم النحو، وهو العلم الذى يبحث في أصول تكوين الجملة وقواعد الإعراب. والنحو فى اللغة العربية هو علم يبحث في أصول تكوين الجملة وقواعد الإعراب. فغاية علم النحو أن يحدد أساليب تكوين الجمل ومواضع الكلمات ووظيفتها فيها كما يحدد الخصائص التي تكتسبها الكلمة من ذلك الموضع، سواءً أكانت خصائص نحوية كالابتداء والفاعلية والمفعولية أو أحكامًا نحوية كالتقديم والتأخير والإعراب والبناء.
وسُمى علم النحو بهذا الاسم نسبة إلى معنى كلمة النحو التى تعنى القصد أو المثل.
والإعراب في اللغة العربية هو تغيير الوظائف النحوية للكلمات ضمن جملة ما والذي يَترتب عليه تغيير لفظ آخرها. ويقابل الإعراب البناء،وتأتي أهمية الإعراب في فهم قواعد اللغة والكيفية التي يَجب أن تُكتب بها الكلمات.

- علم الصرف، ينقسم مضمون هذا العلم إلى ثلاثة أقسام هي:
١- تصرف أفعال، مثل: كَتَبَ. يكتب. اكتب.
٢- اشتقاق أسماء، مثل: كاتب، مكتوب، كتابة.
٣- إعلال وإبدال، مثل: جاه ، وجه.
أبواب علم الصرف:
١- ما يشمل الأفعال والأسماء، وفيها: الميزان الصرفي، المجرد والمزيد، القلب المكاني، أحرف
الزيادة، الإعلال والإبدال، والإمالة، الوقف، الإدغام .
٢ - ما يخص الأفعال، وفيها: الصحيح والمعتل، إسناد الأفعال إلى الضمائر، توكيد الفعل
بالنون، التعجب والتفضيل.
٣- ما يخص الأسماء، وفيها: الصحيح والمقصور والممدود والمنقوص، جمع التكسير، التصغير، النسب.

اليوم العالمى للغة العربية

- البلاغة: هو العلم الذى يختص بتركيب الكلام الذى يعطى قوة فى التأثير، وقد قسم علماء اللغة هذا العلم إلى ثلاثة أقسام:
1- علم المعانى، هو العلم الذى يهتم بتأدية المعنى الذى يريده المتكلم كى يفهمه المستمع.
2- علم البيان، هو العلم الذى يهتم بوضوح الكلام ليدل على المعنى المراد.
3- علم البديع، وهو العلم الذى يهتم بتحسين الكلام.

- علم العروض والقوافي، وهو علم يُبحث فيه عن أحوال الأوزان.
فالعروض ما هى إلا ضربا من الموسيقى اختص بالشعر على أنه مقوم من مقوماته. وإذا كان للموسيقى عند كتابتها رموز خاصة يدل على الأنغام المختلفة فللعروض كذلك رموز خاصة بها في الكتابة تخالف الكتابة الإملائية.
العروض هو "علم يُبحث فيه عن أحوال الأوزان المعتبرة"، أو "هو ميزان الشعر به يُعرف مكسوره من موزونه"، فبما أن النحو معيار الكلام به يُعرف معربه من منونه، فإن العروض هو علم ميزان الشعر أو موسيقى الشعر.
ترجع نشأة نشأة علم العروض - كما أشار الباحثون - إلى الخليل بن "أحمد الفراهيدي الأزدي"، أحد أئمة اللغة والأدب في القرن الثاني الهجري الذي استنبط مع صاحبه "الليث بن المظفر الكناني" علم العروض وأخرجاه إلى الوجود وحصرا أقسامه في خمس دوائر يستخرج منها خمسة عشر بحرا.

- علم الاشتقاق، والاشتقاق هى عملية استخراج لفظ من لفظ أو صيغة من صيغة أخرى، أو استخراج لفظ من لفظ آخر متفق معه في المعنى والحروف الأصلية.
وبما أن موضوع علم الاشتقاق معرفة دلالات الألفاظ وارتباطها ببعض، وذلك بالرجوع إلى أصول معانيها المستنبطة من قياس دلالات الألفاظ المتماثلة المادة، فهو يوجد فيه اشتراك مع علم التصريف (علم الصرف) في بعض المباحث من وجه، والفرق بينهما أن علم التصريف يبحث في الأوزان الظاهرة ودلالة كل وزن، أما الاشتقاق فيبحث في الدلالة الباطنة وارتباط المعاني في المادة الواحدة.

- علم الترادف والاشتراك والتضاد، الترادف في اللغة هو ما اختلف لفظه واتفق معناه، أو إطلاق عدة كلمات على مدلول واحد، كالأسد والسبع والليث وأسامة ... التى تعنى مسمى واحدا.
أما الاشتراك اللفظى، وهو كل كلمات لها عدة معان حقيقة غير مجازية، أو اللفظ الواحد الدال على معنين مختلفين فأكثر دلالة على السواء عند أهل اللغة، ومن أمثلته لفظ (الحوب) الذى يطلق على أكثر من ثلاثين معنى، منها: الأخت، البنت، الهلال، الحزن، الضخم من الجمال ... الخ.
والتضاد هو أن يُطلق اللفظ على المعنى وضده.

- علم الخطوط العربية، علم الخط هو فن وتصميم الكتابة في مختلف اللغات. وتتميز الكتابة العربية بأنها مترابطة ومتصلة مع بعضها البعض، ويمكن من خلالها عمل أشكال هندسية متنوعة من خلال الاستدارة والمدّ والتداخل والتركيب والتشابك.
ومن بين أشهر أنواع الخطوط العربية:
الخط الكوفي
هو أقدم الخطوط العربية وأعرقها على الإطلاق. ونُسب إلى أول مدينة أنشأها المسلمون وهى الكوفة. وهو خط هندسي زخرفى يحتاج إلى دقة ودراية، ومن حظ هذا الخط العريق أنه يحمل صبغة تاريخية حيث ينسب إلى دول وبلدان وممالك وحقب تاريخية هامة في الأمة مثل (الكوفي المملوكي) و(الكوفي الأيوبي) و(الكوفي الفاطمى) و(الكوفي الأندلسي) .

اليوم العالمى للغة العربية

خط النسخ
هو أحد أوضح الخطوط العربية على الإطلاق ويتميز بوضوح صور حروفه وإكتمال تشكيله مما يسهل عملية القراءة ويضمن سلامة النطق.

خط النسخ

خط الرقعة
وسمى بذلك نسبة إلى الرقاع وهو جلد الغزال، وضع قواعده الخطاط العثمانى "ممتاز بيك" وأدخله في دواوين الخلافة العثمانية لتوحيد خط الكتابة بين موظفى الدولة.

اليوم العالمى للغة العربية

الخط الديوانى
هو أحد أجمل الخطوط العربية يتميز بالحيوية والطواعية وكأن حروفه تتراقص على الورق ويقال إن أول من وضع قواعده وحدد موازينه الخطاط إبراهيم منيف وقد عرف هذا الخط بصفة رسمية بعد فتح السلطان العثماني محمد الفاتح للقسطنطينية عام 857 هجرية كان يستعمل في كتابة الأوسمة والنياشين والتعيينات ولهذا سمي بالديواني نسبة إلى الدواوين الحكومية، وقد كانت له صورة معقدة تزدحم فيها الكلمات وتزدحم أسطره ازدحاما لا يترك بينهما فراغ يسمح بإضافة أى حرف أو كلمة إليها وهذا التعقيد كان مقصودا لذاته منعا من تغيير النص في تلك الأوراق الرسمية.

اليوم العالمى للغة العربية

الخط الفارسي
ظهر الخط الفارسي في بلاد فارس في القرن السابع الهجري (الثالث عشر الميلادي). وهو خط جميل تمتاز حروفه بالدقة والامتداد، كما يمتاز بسهولته ووضوحه وانعدام التعقيد فيه، ولا يتحمل التشكيل، رغم اختلافه مع خط الرقعة.

الخط الفارسى

- علوم اللغة فى إيجاز:

العلم أقسام العلم
علم النحو - الإعراب
- البناء
علم الصرف - تصرف أفعال
- اشتقاق أسماء
إعلال وإبدال
علم البلاغة - علم المعانى
- علم البديع
- علم البيان
علم الخطوط - الخط الكوفى
- خط النسخ
- خط الرقعة
- الخط الدبوانى
- الخط الفارسى
- علم العروض والقوافى  
- علم الاشتقاق  
- علم الترادف والاشنراك والتضاد  
* المراجع:
  • "اللغة العربية والحاسوب" - د/نبيل على.
  • "الفجوة الرقمية رؤية عربية لمجتمع المعرفة" - د/نبيل على ود/ نادية حجازى.
  • "العقل العربى ومجتمع المعرفة" - د/نبيل على.
  • "العرب وعصر المعلومات" - د/نبيل على.
  • "World Arabic language Day" - "unesco.org".
  • "Arabic Language" - "arabic-language.org".
  • "من أجل نحو عربي جديد - دراسات في نحو اللغة العربية" - خليل كلفت.
  • "العلم واللغة: متى يتكلم العلم العربية؟" - "د/محمود فوزى المنياوى".
  • ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرة الدورية

© 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية