نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

التسمم بالرصاص .. آثار وأضرار - Lead Poisoning
التسمم بالرصاص .. آثار وأضرار
* رصاص:
الرصاص (Lead/Pb) عنصر معدني لونه بين الأزرق والرمادي، من خواصه إنه موصل غير جيد للحرارة ومقاوم للتآكل لذا يتم استخدامه فى مواسير المياه.

استخداماته متعددة: يستخدم الرصاص فى بطاريات السيارات، في تغليف الكابلات الكهربائية، تبطين المواسير والخزانات، يستخدم الرصاص على نطاق واسع كعنصر واق من المواد المشعة (Radioactive materials) وفي مركبات الدهانات والأصباغ.

ويقترن التسمم بمعدن الرصاص إذا تعرض الإنسان لجرعات عالية منه، الكم المسموح به فى مياه الشرب كحد أقصى 0.05 مليجرام/لتر.

* ما هو تسمم الرصاص؟
يحدث تسمم الرصاص عندما يمتص جسد الإنسان كمية كبيرة من معدن الرصاص فى الدم عن طريق التنفس (الغبار ودهانات الحوائط التي تحتوى عليه) أو بابتلاع كمية كبيرة منه موجودة فى الأطعمة أو الماء (المزيد عن تلوث الماء).
وتواجد كمية كبيرة من الرصاص فى الجسم من الممكن أن تؤدى إلى إلحاق الضرر بالإنسان وتسبب له العديد من الاضطرابات التي لا يمكن علاجها أو تقويمها – وخاصة تلك التي تتصل بنمو الأطفال وتطورهم:
أ- اضطرابات فى السلوك.
ب- اضطرابات فى السمع.
ج- اضطرابات فى التعلم.
د- اضطرابات فى النمو (النمو البطيء).
المزيد عن مخاطر المعادن الثقيلة الأخرى ..

أما الاضطرابات التي يسببها الرصاص للكبار:
أ- ارتفاع ضغط الدم .. المزيد عن ضغط الدم المرتفع
ب- ضمور فى خلايا المخ واضطرابات فى الجهاز العصبي.
ج- مشاكل فى الكلى.
د- اضطرابات فى أعضاء الجهاز الهضمي (المعدة).
وعلى الرغم من أنه ليس من الطبيعي أن يكون جسم الإنسان مشبع بالرصاص أو به نسبة من هذا المعدن، إلا أن الكم الضئيل منه تمتصه أجسام العديد منا .. فالرصاص له أضرار جمة حيث يعمل على إتلاف أجهزة الجسم كما سبق وأن أشرنا.

التسمم بالرصاص .. آثار وأضرار

* أسباب التسمم بالرصاص:
عادة يحدث التسمم بالرصاص من جراء التعرض له على مدار عدة أشهر أو قد يمتد لسنوات حتى وإن كان هذا التعرض لكميات ضئيلة منه لكنه بطول المدة يحدث نفس التأثير من تعرض الإنسان له بكميات كبيرة ومركزة على مدار فترة قصيرة من الزمن.
وقد يكون التعرض بهذا المعدن فى المنزل أو فى أماكن العمل أو فى الشارع. من أكثر المصادر المستخدمة فى حياتنا اليومية تحتوى على الرصاص: دهانات الحوائط، الغبار الملوث به، الأبنية والمنازل القديمة، المجوهرات وبعض لعب الأطفال قد تحتوى على معدلات عالية من الرصاص.
المزيد عن أمان لعب الأطفال ..
يتم التعرض للرصاص أيضاً في أماكن العمل (الأشخاص التي تعمل فى مجال لحام المعادن أو صانعي الفخار)، وهم أكثر الفئات تعرضاً لمخاطر التسمم بالرصاص - كما يمكن التعرض للرصاص عند ممارسة بعض الهوايات (الهوايات على موقع فيدو).
أى أن أسباب التسمم بهذا المعدن يأتى من التعرض للمصادر المشبعة به، وهذا المصادر على وجه الحصر وليس القصر ممارسة الوظائف والهوايات التالية:
- صاهر معدن الرصاص، أو من يعملون فى مجال الرصاص بوجه عام.
- الهواء الملوث بالرصاص (المتضمن على الانبعاثات الصناعية)
- التربة الملوثة بالرصاص ..المزيد عن تلوث التربة
- ممارسات هوايات معينة مثل تلوين الزجاج.
- الذخائر الحربية.
- مجال الإنشاءات، مواد البناء وخاصة الأبنية القديمة، ودهانات الحوائط التي تحتوى عليه.
- تناول الأطعمة والعصائر المعبأة والمحفوظة فى علب معدنية مصنوعة من الرصاص أو مطلية به.
- الماء الملوث، التي تمر فى المواسير المصنعة من الرصاص.
- إعادة ترميم الأعمال الفنية القديمة.
- الصيد (إذا استخدمت أثقال الرصاص).
- إعادة تشطيب الأثاث.
- أعمال السيراميك.
- عند التخلص من النفايات الخطرة (مثل الأسبستوس/Asbestos) .. المزيد عن مخاطر الأسبستوس
- تصنيع البطاريات أو إعادة تدويرها.
- إصلاح السيارات.
- صقل المعادن النفسية.
- بعض أدوات التجميل مثل الماسكرا .. المزيد عن مستحضرات التجميل
- بعض الأطعمة من الخضراوات والفاكهة التي تُزرع فى تربة ملوثة بالرصاص .. المزيد عن أهمية تناول الخضراوات والفاكهة
- بعض مواد الطباعة مثل الحبر المستخدم فى عملية الطباعة أو الموجود على الأكياس البلاستيك.
- الأشخاص التي تتعامل مع علاجات الطب البديل من الأعشاب والفيتامينات والتي تحتوى على رصاص.

التسمم بالرصاص .. آثار وأضرار

فالإنسان بوجه عام يتعرض لكم كبير من معدن الرصاص على مدار حياته، وعلى الرغم من وجود مساعي وجهود كبيرة للحد من هذا المعدن السام الذي يتواجد فى حياتنا بشكل مكثف إلا انه مازال يشكل عنصر تهديد وخطر لصحة الإنسان وخاصة الأطفال الصغار لأنهم أكثر تأثراً به عم الكبار.

* أعراض التسمم بالرصاص:
قد لا تكون هناك أعراض ملحوظة لتسمم الرصاص لأن التأثير لا يكون واضحاً أو قد يكون مشابهاً لبعض الحالات الطبية الأخرى إن جاز التعبير.

1- عندما تكون مستويات الرصاص حادة وعالية جداً تظهر بعض الأعراض العامة عند الأطفال والكبار على حد سواء:
- ألم بالمعدة.
- تقلصات.
- إمساك أو إسهال.
- غثيان.
- قىء.
- إرهاق وتعب مستمر غير مفسر.
- صداع.
- ضعف ووهن فى العضلات.

2- الأعراض التي تظهر على الأطفال:
قد لا تظهر أياً من الأعراض السابقة على الأطفال التي لديها معدلات عالية من الرصاص فى الدم، وما يظهر هو أعراض لاضطرابات فى القدرة على التعلم كما يبدو صغر حجم الطفل عن نظرائه من نفس السن الذين (لديهم معدلات متوسطة أو بسيطة من تركيز معدن الرصاص فى أجساهم). وقد أوضحت الدراسات (طبقاً لمنظمة الصحة العالمية) أن الانحدار فى مستويات الذكاء (IQ) يمكن أن يلحق بالأطفال الذي يصل تركيز الرصاص لديها فى الدم إلى أكثر من 10 ميكروجرام/ديسيلتر.
أما الأعراض التي تتصل بالسلوك، تتلخص فى التالى:
- العدوانية، سهولة الاستثارة.
- فرط النشاط وتشتت الانتباه لدى الطفل بسهولة أو على النقيض الكسل.
المزيد عن تشتت الانتباه ..
- اضطرابات فى التعلم.
- فقد المتعة فى اللعب.
- فقدان الشهية.

3- الأعراض السلوكية عند الكبار:
- الاستثارة.
- تغير غير مفسر فى المزاج والشخصية.
- تغير فى أنماط النوم.
- عدم القدرة على التركيز.
- فقدان الذاكرة ..المزيد عن فقدان الذاكرة
وتأثير الرصاص على الأعصاب والجهاز العصبي، متمثل فى الآتي:
- ضعف فى قدرات التنسيق.
- ضعف فى الأرجل والأيدي.
- صداع.
- تشنجات.
- شلل.
- غيبوبة، التي قد تؤدى إلى الموت فى نهاية الأمر.
المزيد عن الغيبوبة ..
لكن التعرض للمعدلات العالية من الرصاص وحدوث التسمم منه ليس بالأمر الشائع.

التسمم بالرصاص .. آثار وأضرار

* تأثير التركيزات العالية من معدن الرصاص فى جسم الإنسان:
يدخل الرصاص جسم الإنسان من خلال ابتلاع أو تنفس المواد الملوثة والمشبعة به، ومن الممكن أن يحدث تأثير التسمم به سواء من التعرض لجرعة كبيرة لمرة واحدة أو التعرض لجرعات صغيرة على مدار فترة طويلة من الزمن.
وكما الحال مع المواد الضارة الأخرى، يقوم الجسم بالتخلص من الرصاص بوسائل عدة من خلال الوظائف الحيوية سواء عن طريق البول أو من خلال عملية الإخراج وبكميات ضئيلة فى العرق. وعندما يتعرض الجسم لكميات كبيرة أكثر من المعدلات التي يقوم الجسم بالتخلص منها عن طريق الوظائف البيولوجية الحيوية تختزن هذه التركيزات الزائدة فى الدم والأعضاء والعظام والأسنان (التركيب التشريحي للأسنان) مما ينجم عنها تسمم فى نهاية الأمر، والرصاص يدمر أعضاء جسم الإنسان من الكلى والجهاز العصبي المركزي (المخ والحبل الشوكى) والجهاز التناسلي بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم .. كما أنه ضار لمخ الطفل فى مرحلة النمو.
تقاس معدلات الرصاص بالميكروجرام/ديسيلتر (mcg/dl)، وهناك آراء مختلفة للعلماء والأطباء عن القياسات الآمنة للرصاص فى الدم. والرصاص ليس لديه وظيفة محددة أو معلومة تفيد جسم الإنسان، لكن معدلاته كانت آمنة وطبيعية فى الجسد البشرى قبل التلوث والثورة الصناعية فى الثمانينات والتسعينات حيث المعدلات كانت تقرب إلى الصفر.

أ- تأثير معدلات الرصاص العالية على الأطفال:
يتأثر الطفل بالرصاص أكثر من الشخص البالغ ومعدلاته العالية تسبب التسمم، وخاصة من سن الولادة حتى سن 6 سنوات للأسباب التالية:
1- وضع أيديهم ومعظم الأشياء التي توجد أمامهم فى الفم.
2- ابتلاع مواد أخرى بخلاف الطعام.
3- قدرة أجسامهم فى المرحلة العمرية على الامتصاص العالي للرصاص فى الجهاز الهضمي.
4- نمو خلايا المخ لديهم بشكل سريع.

التسمم بالرصاص .. آثار وأضرار

- توجد خمس فئات لتسمم الرصاص وفقاً للمركز الأمريكي للوقاية والحد من الأمراض (CDC):

الفئة النسبة التأثير
الفئة الأولى 1 – 9 ميكروجرام/ديسيلتر
أو
أقل من 0.48 ميكرومول/لتر
احتمالية وجود اضطرابات فى التعلم
الفئة الثانية (أ) 10 – 14 ميكروجرام/ديسيلتر
أو
0.48 من 0.68 ميكرومول/لتر
اضطرابات فى السمع
نمو بطيء
اضطرابات فى التعلم
الفئة الثانية (ب) 15 – 19 ميكروجرام/ديسيلتر
أو
0.70 - 0.96 ميكرومول/لتر
اضطرابات فى السمع
نمو بطيء
اضطرابات فى التعلم
الفئة الثالثة 20 – 44 ميكروجرام/ديسيلتر
أو
0.97 – 2.1 ميكرومول/لتر
صداع
فقد الوزن
اضطرابات فى الجهاز العصبي
الفئة الرابعة 45 – 69 ميكروجرام/ديسيلتر
أو
2.17 – 3.33 ميكرومول/لتر
تقلصات حادة بالمعدة
أنيميا
تشنجات
الفئة الخامسة أكثر من 69 ميكروجرام/ديسيلتر
أو
أعلى من 3.33 ميكرومول/لتر
ضمور حاد فى خلايا المخ يؤدى إلى الموت

أما الأطفال التي تتعرض لمعدلات الرصاص العالية قبل الولادة والخروج من رحم الأم يولدن ناقصي الوزن ومعدلات من الذكاء منخفضة واضطرابات فى التركيز، كما تظهر عليهم علامات أخرى من ضمور فى الجهاز العصبي.
ب- تأثير معدلات الرصاص العالية على الكبار:
1- إذا كانت النسبة أعلى من 14 ميكروجرام/ديسيلتر، تؤثر على نمو خلايا الدم.
2- إذا كانت النسبة أعلى من 39 ميكروجرام/ديسيلتر، تؤثر على وظائف الأعضاء التالية:
- قدرة الدم والجسم بوجه عام على تكوين الهيموجلوبين.
- الجهاز العصبي مسببة أعراض من الإرهاق والاستثارة وفقدان الذاكرة كما سبق وأن أشرنا.
- ردود الفعل البطيئة تجاه المثيرات التي يتعرض لها الإنسان.
- الكلى، مسببة أمراض الكلى المزمنة والفشل الكلوي.
- الجهاز التناسلي، مسببة تناقص فى عدد الحيوانات المنوية وزيادة فى عدد غير الطبيعي منها، بالإضافة إلى إجهاض المرأة أو موت الجنين قبل الولادة.
- ارتفاع ضغط الدم.

* تشخيص التسمم بالرصاص:
1- اللجوء إلى اختبار الدم أولاً لقياس معدلات الرصاص الممتص فيه، وعلى الرغم من أن هذا الاختبار لا يتوصل من خلاله إلى النسبة الكاملة للرصاص الموجودة بالجسم إلا أنه أول اختبار يتم اللجوء إليه.
2- أخذ عينة بول تجمع على مدار يوم كامل (24 ساعة) لاختبار نسبة الرصاص بالجسم، وهذا الاختبار من الممكن أن يقدم لنا النسبة الإجمالية فى الجسم (Body lead burden) وعادة ما يتم اللجوء إليها قبل تقديم العلاج والتخلص من آثار الرصاص بواسطة (Chelation therapy) العلاج الكُلاّبى.
تشخيص التسمم بالرصاص أمر بالغ فى الصعوبة، لأن أعراضه تتشابه مع أعراض العديد من الأمراض الأخرى. كما أن الأطفال المصابة بالتسمم لا تظهر عليها أية أعراض حتى تصبح معدلات الرصاص عالية جداً فى الدم.

* علاج التسمم بالرصاص:
1- العلاج المنزلي
يتضمن العلاج بشكل أساسي على التخلص من مصدر هذا المعدن الذي يتعرض له الشخص، بالإضافة إلى تناول نظام غذائى متوازن (ما هو النظام الغذائى المتوازن؟). فالتغذية الصحية السليمة وخاصة تلك التى تحتوى على معدن الحديد بشكل كافٍ تحول دون امتصاص الجسم لمعدن الرصاص وهى علاج مثالي للتخلص أو الإقلال من معدلات الرصاص التى تصل إلى الجسم وتخلله.

التسمم بالرصاص .. آثار وأضرار

2- العلاج الدوائي
وإذا لم تنجح هذه الخطوة أو بمعنى آخر ما زالت المعدلات عالية فى الدم يتم اللجوء إلى العلاج الدوائي، حيث هناك ما يسمى بالعلاج الكُلاّبى (Chelation therapy)، وهو عبارة عن أدوية معينة ترتبط بجزيئات الرصاص فى الجسم – الدم وأنسجة الجسم اللينة والعظمية - وتزيد من قدرته (الجسم) على التخلص من الرصاص من خلال الكلى.
واستخدام العلاج الكُلاّبى لتسمم الرصاص مازال تحت الدراسة ولا يوجد علاج آخر تم التوصل إليه، وبوجه عام فإن العلاج بالأدوية يوصى به فقط عندما تكون معدلات الرصاص فى الدم تتعدى 45 ميكروجرام/ديسيلتر أو عندما تظهر أعراض التسمم.
لا يوصى بهذا العلاج لكافة الأطفال التى تتراوح معدلات الرصاص لديها ما بين 20 – 44 ميكروجرام/ديسيلتر .. لأن التخلص من مصادره بجانب تصحيح نقص الحديد وتعزيز التغذية قد يكون كافياً لخفض معدلات الرصاص فى الدم عند الطفل.
يعتمد القرار باستخدام العلاج الكُلاّبى على طول المدة التي تعرض فيها الطفل لمعدن الرصاص وعلى معدلات الرصاص فى الدم بالإضافة إلى الأعراض التي تظهر عليه .. كما تعتمد على بقاء المعدلات عالية إذا تم تقديم العلاج غير الدوائي من الطعام الصحي المتوازن وإبعاد مصادر الرصاص نفسها.
من الناحية النظرية، هذا العلاج يحول دون تعرض الأنسجة للضمور والتلف نتيجة لتواجد الرصاص بتركيزات عالية فى الدم، حيث أن الخلايا فى الدم تعيد بناء نفسها بعد خفض نسب الرصاص، كما يمكن تدارك ضمور أنسجة الكلى ما لم يكن هناك ضمور واسع المدى قد لحق بها، لكنه يقف عاجزاً أمام ضمور الجهاز العصبي المركزي أو الإدراكى فلا نتائج له حينها.
الدواء الكُلاّبى يزيد من امتصاص الجسم للرصاص والمعادن الأخرى، فالشخص الذي يتعرض لمزيد من الرصاص أثناء تناوله هذه الدواء قد يمتص المزيد منه وبالتالى عدم الحصول على أي فائدة من هذا العلاج وإنما على العكس إلحاق الضرر به .. لذا من الهام جداً التخلص من مصادر الرصاص من البيئة التي تحيط بالشخص قبل تلقيه العلاج (ومن الأفضل أن يكون العلاج فى مكان آمن بعيداً عن أى احتمال لتواجد مصادر الرصاص مثل المستشفى بدلاً من المنزل أو مكان العمل لضمان خلو المحيط من أية مصادر للرصاص.
وبعد تلقى العلاج الكُلاّبى، تقاس معدلات الرصاص فى الدم وإذا تعدى القياس إلى أكثر من 10 ميكروجرام/ديسيلتر فهذا معناه أنه مازال هناك مصدر للرصاص يحيط بالشخص ولابد من البحث عنه والتخلص منه على الفور.
كما سبق وأن ذكرنا أن نقص الحديد يساعد على امتصاص مزيد من الرصاص، لكنه لا يمكن علاج هذا النقص أثناء تلقى الدواء الكُلاّبى لأن الدواء يعمل على تخليص الجسم منه لذا فيتم علاج نقص الحديد قبل أو بعد تلقى العلاج.

3- العلاج الجراحي
وعن العلاج الجراحي، فلا توجد جراحة للتخلص من آثار الرصاص السامة.

التسمم بالرصاص .. آثار وأضرار

* الوقاية من التسمم بالرصاص:
بوجه عام كما أشرنا، يمكن تجنب أو الإقلال من معدلات الرصاص التى يمتصها الجسم إما بالحد من أو التخلص كلية من المصادر المشبع بها هذا المعدن سواء فى المنزل أو أماكن العمل، مع النظافة المستمرة للحوائط والأرضيات والأسطح بالماء الدافئ والصابون .. وتناول الغذاء الصحى المتوازن.
وهناك نصائح إرشادية لأى مكان يذهب إليه الإنسان ويتعامل مع هذا المعدن للوقاية من مخاطره:
أولاً – وقاية المنزل من تلوث الرصاص
- مسح لعب الأطفال أو المسكتة (Pacifiers) إذا وقعت على الأرض لوجود الأتربة الملوثة بمعدن الرصاص، مع تنظيف عتبة النوافذ أو إطارات الأبواب والأرضيات التى توجد عليها سجاجيد بالماء الدافئ والصابون مرتين فى الأسبوع.
- المداومة على تنظيف السجاجيد من الأتربة بالمكنسة الكهربائية للتخلص من الأتربة التى تتراكم عليها بشكل يومى.
- عند تنظيف الأتربة من على النوافذ أو الأرضيات وخاصة فى الأركان، لابد من الابتعاد عنها حتى تهدأ الأتربة المتصاعدة من جراء أعمال النظافة.
- غسل أيدى الأطفال تكراراً، وخاصة قبل تناول الطعام أو قبل النوم.
- متابعة الطفل حتى لا يلتقط أية أتربة أو قاذورات من على الأرض ثم وضعها فى فمه.
- زراعة الحشائش والنباتات فى حديقة المنزل للابتعاد عن ملوثات التربة.
- عند إعادة طلاء جدران المنزل لابد من الاستعانة بمتخصصين فى هذا المجال من أجل السيطرة على مخاطر الرصاص التى توجد فى الدهانات، مع إبعاد أفراد العائلة عن المنزل حتى الانتهاء من طلائه.
- عدم كشط أو حرق الأخشاب المدهونة، لأنها تزيد من تواجد الأتربة الملوثة بالرصاص.

ثانياً – وقاية مياه الشرب من التلوث بالرصاص
- ترك الماء يتدفق من الصنبور لبضعة دقائق فى الصباح قبل استخدامه فى الطهى أو الشرب.
- عدم ترك الماء يغلى فوق النار لمدة تتعدى الخمس دقائق وخاصة عند إعداد اللبن الصناعى للطفل الرضيع، لأن الماء المغلى الزائد عن الحد يزيد من تركيز الرصاص فيه.
المزيد عن الرضاعة الطبيعية أم الصناعية للطفل ..
- اللجوء إلى الماء الملفتر.
- عدم الطهى بـ أو شرب أو إعداد الرضعات الصناعة للطفل الصغير من ماء الصنبور الساخن لأنه يجذب المزيد من الرصاص من المواسير التى يمر بها أكثر من الماء البارد، لكن لا ضرر من الاستحمام به لأن الرصاص لا يتم امتصاصه عن طريق الجلد.

ثالثاً – وقاية الأطعمة من التلوث بالرصاص
- الغذاء الصحي المتوازن يساعد على تجنب الإصابة بتسمم الرصاص، صحيح أن الأطفال تمتص معدلات أعلى من الرصاص عن الكبار .. لكن كل من الكبار والأطفال تمتص رصاص أكثر فى حالة الصيام أو عند عدم تناول قدر كافٍ من معدن الحديد والكالسيوم والفسفور والزنك وفيتامين (ج) فى أنظمتها الغذائية.
- الأشخاص التى تعتمد فى أنظمتها الغذائية على كم كبير من الدهون تمتص رصاص أكثر، وإذا كانت النسبة عالية منه جداً فالنظام الغذائى وحده لن يكفى لتقديم العلاج.
- التأكد من أن الأطفال يتناولون وجبة الإفطار بعد الاستيقاظ ووجبات خفيفة منتظمة بالإضافة إلى الثلاث وجبات الرئيسية.
المزيد عن أهمية وجبة الإفطار ..
- غسيل الخضراوات والفاكهة قبل التناول أو الطهي.
- عدم تخزين الأطعمة فى حاويات معدنية، لأن المعدن حينها سينتقل إلى الطعام بمجرد دخول الهواء إلى الحاوية المعدنية (Cans).
- عدم إعداد أو تخزين الأطعمة أو المشروبات فى الأواني الفخارية المطلية بالسيراميك أو الأكواب الكريستال ما لم يكن هناك تأكد من خلوها من الرصاص.
- التأكد من أن الطفل يتناول الأطعمة الغنية بالحديد، ومصادرها: اللحم الأحمر، البيض، البقوليات والزبيب وغيرها من المصادر الغذائية الأخرى .. المزيد عن البيض
- التأكد من أن الطفل يتناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم، ومصادرها: اللبن، الزبادي، الجبن وبعض الخضراوات الخضراء مثل البروكلى والكرنب.
المزيد عن اللبن ..
المزيد عن الزبادي ..
المزيد عن زراعة الكرنب ..

- التأكد من أن الطفل يتناول الأطعمة الغنية بالفسفور والزنك وفيتامين (ج)، وإذا كانت هناك الحاجة إلى هذه القيم الهامة يتم اللجوء إلى المكملات الغذائية المدعمة بها وخاصة عصير البرتقال المدعم بالفسفور والكالسيوم أو الحبوب المدعمة بهم بالمثل.
المزيد عن القيم الغذائية لثمرة البرتقال ..
- عند استخدام العبوات (الأكياس) البلاستيكية المكتوب عليها بالأحبار، لابد التأكد من أن الحبر ليس ملامساً للطعام.

التسمم بالرصاص .. آثار وأضرار

رابعاً – وقاية العاملين فى مجال الرصاص
- إذا كان مجال عمل الشخص أو هوايته التي يمارسها تتطلب منه احتكاك بمعدن الرصاص، لابد من إتباع الخطوات الوقائية التالية:
أ- الاستحمام وتغيير الملابس والحذاء فى مكان العمل قبل مغادرته وقبل ركوب السيارة والذهاب إلى المنزل لمنع حمل غبار الرصاص الموجود على الملابس والشعر إلى المنزل.
ب- غسيل الأيدي تكراراً وعدم تناول الطعام أو الشراب فى أماكن تواجد مصادر الرصاص.
ج- غسيل الملابس الملوثة بالرصاص بعيداً عن الملابس الأخرى فى المنزل أو إرسالها إلى أماكن للتنظيف خارجية.
د- ونفس الشيء يتم إتباعه عند ممارسة الهواية التي يتعامل فيها الشخص مع معدن الرصاص، حيث يتم غسل الأيدي والملابس قبل العودة إلى المنزل.

خامساً – الغذاء الصحي المتوازن (Balanced diet & nutrition)
التغذية السليمة تساعد على تجنب الإصابة بمعدلات الرصاص العالية التي تمتص فى الدم أو الإقلال منها بقدر الإمكان، ومن هذه المصادر الغذائية التي تعادل تأثير الرصاص:
- فيتامين (ج).
- الحديد.
- الزنك.
- الكالسيوم.
- الفسفور.
ومن الهام الحصول على هذه المصادر يومياً فى النظام الغذائي، كما أن تكرار الوجبات الخفيفة والحرص على تناول الوجبات الرئيسية الثلاثة يساهم فى تجنب الإصابة بتسمم الرصاص لأن الرصاص من الصعب امتصاصه فى المعدة الممتلئة.
كما أن الأشخاص التي تتناول نظام غذائى عالٍ فى الدهون تمتص أجسامهم رصاص أكثر، ونفس الحال لمن يعانون من نقص فى معدن الحديد.

* المراجع:
  • "Lead poisoning" - "mayoclinic.org".
  • "Lead" - "cdc.gov".
  • "Lead poisoning" - "nlm.nih.gov".
  • "Lead poisoning" - "betterhealth.vic.gov.au".

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرة الدورية

© 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية