نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

إدمان الكحوليات
إدمان الكحوليات
* هل تشرب الكحوليات؟
ليس الإدمان فقط هو إدمان العقاقير وإنما يمتد أيضاً ليشمل إدمان الكحوليات.

وهناك فرقاً حتى ولو كان طفيفاً بين إدمان الكحوليات وبين الاعتماد عليها ... !! ويمكننا معرفة الفرق بينهما من خلال هذا التعريف البسيط للإدمان.

- تعريف الإدمان:
"هو الاستخدام لأي مادة من المواد إلي حد يلحق الضرر بجسم الإنسان، والذي ينعدم عنده قدرة الإنسان في التخلي عنها".

ويكفينا القول بأن الاعتماد علي أو شرب الكحوليات بشكل إدماني يدمر جسم الإنسان ويؤدي إلي تلف المخ ناهيك عن المشاكل القانونية التي يتعرض لها الشخص المدمن لما يرتكبه من انتهاكات عندما يكون تحت تأثيرها مما يفقده الوعي وعدم التحكم في تصرفاته.

* متي تصبح مدمناً للكحوليات؟
- هذه هي العلامات التي تستطيع المعرفة من خلالها إذا كنت مدمناً للكحوليات:

- الاعتماد في الشرب علي نوع واحد فقط من المشروبات الكحولية.

- البحث عن الخمور في أي مكان من أجل شربها مثل المناسبات الاجتماعية أو مصادقة الأشخاص الذين يعتمدون عليها لتزيد فرص تناولها.

- محاولة زيادة الكميات التي تتناولها من وقت لآخر لتحصل علي تأثيرها الساحر الذي يتلاشي بتعود الجسم عليها.

- عنـد الامتنـاع عـن تنـاولها فتـرة تنتـابـك بعض الأعراض والتي يطلق عليها "أعراض الانسحاب" - (الامتناع عن تناولها لفترة قصيرة وليست طويلة).

- الشرب بحجة الاسترخاء ولتجنب أعراض الانسحاب مثل: التخلص من حالات الرعشة التي تنتاب الشخص، أو لعلاج أية آثار سلبية تعود عليك من الشرب بعد انتهاء مفعول الكحوليات.

- العودة إلي الشرب مرة أخري بعد الاقتناع بترك هذه العادة السيئة وعدم القدرة علي الاستمرار في خطة الإقلاع.

- الوعي الذاتي بوجود دافع للميل لشرب الكحوليات مع عدم المقاومة لهذا الدافع.

* أضرار شرب الكحوليات:
- أمراض الكبد.
- سرطان الجهاز الهضمي.
- حرقان فم المعدة.
- قرحة المعدة.

المعلومات التي ترتبط بصحة الإنسان عند ذكر كلمة الكحوليات تجدها مفزعة للغاية بكل ما في الكلمة من معنىن مع أن بعض الدراسات قد أوضحت أن الاستهلاك المعتدل يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب مقارنة بنسب الإصابة للكبد والأمراض السرطانية.
المزيد عن السرطان ..
وكم الكحول الذي يتم استهلاكه عامل هام للغاية، وأوضح كثير من الباحثين إذا كان هناك ضرورة حتمية لتناوله فمن الممكن أن تستفيد منه صحياً ولكن بشرط الاستهلاك المعقول أو القليل منه والذي يحدد بالمقادير الآتية:
كأساً واحداً للسيدات وكأسين للرجال في اليوم الواحد والتي تزن علي نحو تقريبي 360 جراماً من البيرة، أو 120 – 150 جراماً من النبيذ. وهذا هو الحد الأقصي للاستهلاك الآمن للكحوليات، وفي نفس الوقت لا يمكن الجزم به لوجود الاختلافات الفردية مثل النوع والوزن والحالة الصحية. كما أن الحالة تزداد بالسلب أو الإيجاب إذا كانت هناك عادات سيئة أخرى تدمنها مثل التبغ.
المزيد عن التبغ ..
ومن بين هذه الأمراض المرتبطة بشرب الكحوليات:
1- أمراض الكبد:

بعد شرب الكحوليات، يمتص كمية منه في الحال من خلال جدار المعدة (لذلك الشرب والمعدة خاوية يؤثر بشكل أكبر عن ما إذا تناولته بعد الوجبات) والجزء المتبقي يحلل بواسطة الأنزيمات الموجودة في المعدة أو يمتص من الأمعاء الدقيقة ويسري في الدم.
وبما أن الكبد يعمل كفلتر للمواد التي تمر في خلايا الجسم والأنسجة والدم بالطبع ... وبما أن الكبد هو مكان تمثيل الكحوليات والأدوية فإن شرب الكحوليات بكميات صغيرة يساعد علي تمثيلها بكفاءة. وعلي الرغم من أنه لا يفهم علاقة الكحوليات بما تحدثه من تلف في خلايا الكبد إلا أنه من المؤكد أن السبب يتصل بعملية التمثيل الغذائي لها في خلايا الكبد، فكلما كانت الكمية المستهلكة من الكحوليات كبيرة كلما كان احتمال الإصابة بتلف في خلايا الكبد التي تعالج هذه الكحوليات كبير جداً.
المزيد عن التمثيل الغذائى ..
- ومن أعراض هذا التلف:
- التهاب الكبد الوبائي الناتج عن الكحول.
- التهاب أنسجة الكبد مع أعراض الغثيان أو القيء أو أحياناً بدون أية أعراض.

ويمكن معادلة الأضرار التي تحدث للكبد بمجرد التوقف عن تناول الكحوليات في مرحلة مبكرة لأن خلايا الكبد تعيد بناء نفسها ... لكن إذا وصل حد التلف إلي حدوث الندبات والتليف فالتراجع لا يفيد في هذه المرحلة والذي يليها الفشل الكبدي والوفاة أو زراعة عضو جديد. وعند معالجة الكبد لكميات كبيرة من الكحوليات أو تعرض أنسجته للتلف، فلن يقوم بمعالجة الأدوية ولن يؤدى وظائفه بشكل فعال ... وحينها تتسبب بعض أنواع من الأدوية علي رفع معدلات السموم في الكبد بمرور الوقت ومن أمثلة هذه الأدوية (Tylenol) عندما يحدث هذا الضمور، فإذا لم يتحلل هذا الدواء من الممكن أن يرفع من معدلات السموم في الجسم حتى تمام الفشل، وحتى لا يحدث التليف والفشل يتم تجنب تناول عقار (Tylenol).

2- سرطان الجهاز الهضمي:
إذا كان الشخص يشرب الكحوليات ويدخن السجائر فإن احتمالية الإصابة بسرطان الفم والمريء يزداد ليس ذلك فقط وإنما جميع أعضاء الجهاز الضمي الأخرى.
المزيد عن السرطان الفموى ..
وقد أظهرت الدراسات أن سرطان المستقيم يتصل بشرب الكحوليات وخاصة البيرة.
المزيد عن سرطان المستقيم والقولون ..
وقد أظهرت الدراسات أن سرطان القولون يرتبط بارتفاع معدلات السعرات الحرارية الناتجة من شرب الكحول والبعض الآخر منها وصل إلي نتائج أن الكحول يمحي فائدة القيم الغذائية في الأطعمة والتي كثير منها تقي من الإصابة بمرض السرطان.
كما أن التليف في حد ذاته يؤدي إلي الإصابة بسرطان الكبد ليس هذا فحسب وإنما سرطان المعدة والبنكرياس.

3- حرقان فم المعدة:
تضعف الكحوليات العضلة العاصرة السفلية للمريء أو تعمل علي إرخائها، وهذه العضلة مسئولة عن بقاء الفتحة المؤدية للمعدة مغلقة ماعدا أثناء البلع. ويحدث حرقان فم المعدة عندما تضعف هذه العضلة وتسمح لحامض المعدة بالرجوع إلي أعلي مرة أخرى في المريء مما يؤدي إلي تلف الجدار الداخلي للمعدة.
المزيد عن حرقان فم المعدة ..

4- قرحة المعدة:
تتلف الكحوليات الأنسجة الحساسة وبالتالي تساعد علي تكون قرحة المعدة كما أنه يؤثر علي العلاج الذي يأخذه الشخص بالسلب إذا كانت هناك إصابة بالفعل.
المزيد عن القرحة الهضمية ..

* الإسراف فى شرب الكحوليات:
- أعراض الإسراف في شرب الكحوليات.
- تفسير لماذا تحدث مثل هذه الأعراض.
- العلاج من آثار شرب الكحوليات.

سمى الآثار البغيضة التي يخلفها المرء إسرافه في الشراب بـ (Hangover) أو (Veisalgia)، وهو ما تحدثه الكحوليات من تأثير جسدي غير ممتع تالٍ على إسرافه فى الشراب أو إساءة استخدام العقاقير الأخرى (بخلاف ذلك التأثير الممتع الذي يشعر به المرء أثناء شربها) .

- ومن الأعراض التي يشعر بها الشخص:
- العطش الشديد (الجفاف).
- شعور بالتعب والإرهاق.
- غثيان.
- صداع.
- ضعف.
- الصعوبة في التركيز.
- القلق.
- الاستثارة.
- الحساسية من الضوء والضوضاء.
- مشاكل في النوم.

- أسباب ظهور هذه الأعراض مع الإسراف في الشراب:
لماذا يشعر الإنسان عند إسرافه في شرب الكحوليات بهذه الأعراض، لأن مادة "الإيثانول/الكحول الإيثلى - Ethanol" تحدث تأثير الجفاف هذا حيث أنها مادة مدرة للبول.
بالإضافة إلى ذلك فهي تسبب: الصداع، جفاف الفم، الإحساس بالنعاس. كما يتسبب الجفاف في تقلص أنسجة المخ قليلاً في الجمجمة وهذا التقلص يحفز مناطق الألم على السطح الخارجي لأنسجة المخ .. والذي يُترجم بصورة نهائية إلى الصداع. ويمكن تخفيف كل هذه الأعراض بشرب الوفير من الماء أثناء وبعد شرب الكحوليات.
المزيد عن جفاف الفم ..
المزيد عن فائدة شرب الماء ..

الكحول يعتبر "سم التمثيل الغذائي" وله تأثير ضار على الجدار الداخلي للمعدة، ويعطى إحساس للشخص بميله للغثيان والتقيؤ

وعن العوامل الأخرى آلتي تساهم في إظهار آثار الإسراف في الشرب البغيضة، ما يحدث من تحول "للإيثانول" بواسطة تفاعلين كيميائين عن طريق إنزيمات تفرزها خلايا الكبد. فيتحول "الإيثانول" إلى (Acetaldehyde& Acetate) وكلا التحولين لهما تأثير سام ولكن غير حاد يؤدى إلى إحداث الآثار البغيضة عند الشخص الذي يشرب الكحوليات.
ولا يقف الحد عند هذه التفاعلات، إلا أن هناك تفاعلات أخرى تؤثر على قدرة الكبد على إمداد الأنسجة بالجلوكوز وخاصة المخ، والجلوكوز هو مصدر الطاقة الأساسي للمخ وافتقاده يؤدى إلى ظهور أعراض التعب والإرهاق، الضعف، تغير المزاج، عدم القدرة على الانتباه أو التركيز.

كما تتأثر الأعصاب بشرب الكحوليات، فمع زوال تأثير الكحول في مخ الإنسان تظهر الحساسية من الضوء والضوضاء. ويعتقد أن وجود كحوليات أخرى مثل "الميثانول - Methanol"، المنتجات الثانوية من التخمر الكحولي والتي يُطلق عليها الأنواع المجانسة للكحوليات (Congeners) تزيد من ظهور المزيد من الأعراض.
وكم المنتجات الثانوية من التخمر في المشروب الكحولي يكون له تأثير أيضاً .. فالمنتجات الثانوية في النبيذ الأحمر أكثر من تلك الموجودة في النبيذ الأبيض، حيث يلاحظ الكثير من الأشخاص ظهور آثار للشرب بدرجة أقل مع النبيذ الأبيض.

- التسمم النيكوتينى له دور سلبي بدرجة كبيرة مع شرب الكحوليات، حيث يقوم المدخنون بالإسراف في التدخين مع شرب الكحوليات.
المزيد عن النيكوتين ..

- للجينات دخل كبير في مدى المعاناة من آثار الإسراف في الشرب، فهناك بعض الأشخاص التي تشرب الخمور بقدر بسيط جداً وتظهر عليهم آثار شرب الخمر .. فلا يهم الكم فقط لظهور الأعراض.

- العلاج من آثار شرب الكحوليات:
تتعدد أنواع العلاج إفاقة الإنسان من أعراض شرب الكحوليات، والهام فيها أن يتم تعويض الفاقد من المواد الغذائية الضرورية للجسم ومعادلة تأثير السموم المتبقية في الجسم .. ومن أكثر الطرق شيوعاً:
أ- العلاج المنزلي:
1- شرب المشروبات الرياضية (ليست مشروبات الطاقة) حيث تحرر الجسم من الجفاف وتعوض الفاقد من المواد الغذائية.

2- شرب كمية كبيرة من الماء قبل الذهاب للفراش وأثناء الليل، وكقاعدة لعلاج الجفاف (القليل من الماء أفضل من لا شيء).

3- أكل الأطعمة العالية في نسبة معادنها مثل المخللات أو السمك المعلب.

4- شرب سائل المخلل (وهو الماء الذي تُخلل فيه الأطعمة مضافاً إليه الملح) في الصباح مثل سائل مخلل الخيار.
المزيد عن الملح ..
المزيد عن فوائد الخيار ..

5- لا تجعل المعدة خاوية، فتناول أي طعام قبل الذهاب للفراش ضروري للتخلص من آثار الكحول في المعدة.

6- شرب بعضاً من القهوة (ليس نوعاً قوياً) على الرغم من أن مادة الكافيين نفسها تُحفز على الجفاف.
المزيد عن الكافيين والقهوة ..

7- شرب عصير البرتقال الغنى بفيتامين (ج).
المزيد عن القيم الغذائية لثمرة البرتقال ..

8- أكل أوراق الكرنب أو شرب عصير الطماطم.
المزيد عن زراعة الكرنب ..
المزيد عن القيم الغذائية لثمرة الكرنب ..


9- "السيستين" Cysteine، ويوجد في صورة مكملات في الصيدليات (N-acetylcysteinhe) ومن الأفضل أخذه أثناء الشرب و/أو قبل الذهاب للفراش. صفار البيض غنى أيضاً بمادة "السيستين"، ومن الملاحظ أن العديد الذين يسرفون في الشراب لابد وأن يتم تناول البيض كنوع من أنواع العلاج بعد وجبة الإفطار في الصباح.
المزيد عن البيض ..
المزيد عن حساسية البيض ..
المزيد عن أهمية تناول وجبة الإفطار ..

10- مكملات فيتامين (ب1) الثيامين قبل الذهاب للفراش.

11- المياه الغازية السوداء والتي يُطلق عليها "الأسبرين الأسود" في أستراليا.

12- أخذ حمام والتناوب بين المياه الباردة جداً ثم الساخنة فجأة (الانتقال من البارد إلى الساخن بدون تدرج).

13- أدوية علاج الرشح للبرد والأنفلونزا.
ما هى نزلة البرد؟
ما هي الأنفلونزا؟


14- إذا تناول الشخص كمية أخرى من الكحوليات تالية على الكمية الأولى تعطى تخفيف مؤقت من آثار الكمية الأولى حيث يلتفت الجسم بمعالجة الكحول الجديد الذى دخل الجسم.

ب- أنواع أخرى من العلاج:
1- في عام 2003، كانت هناك موجة سائدة لعلاج آثار الإسراف في الشرب وهى الأقراص التي كانت تُباع في روسيا (Anti-pokhmelin)، مضادات الإسراف في الشرب وكانت تسوق في أمريكا باسم تجارى لها.

2- أما في عام 2004، فقد توصلت دراسة ما بأن شرب مستخلص فاكهة الكمثرى الشوكية قبل ساعات من احتساء الخمر من الممكن أن يساهم في تقليل حدة الأعراض بما فيها الغثيان حيث يعمل هذا المستخلص على كبح رد فعل الجهاز المناعي الطبيعي بجسم الإنسان تجاه المنتجات الثانوية التي تنشأ من تخمر الكحوليات.

3- بعض أنواع العلاج التي تحتوى على الفحم النباتي، قد تمنع امتصاص المنتجات الثانوية من تخمر الكحوليات .. لكن لم يتم اختبار هذا النوع العلاجي بعد.

4- مستخلص نبات الكرمة يجرى اختباره لكي ينضم إلى قائمة أنواع العلاج من آثار الكحوليات.

5- وفى خلاصة لبعض الباحثين أُصدرت في "الجريدة البريطانية الطبية لعام 2005:
"لا يوجد دليل يؤكد على أن أياً من التدخلات التقليدية أو التكملية فعالة في علاج آثار الإسراف في شرب الكحوليات .. لكن من أكثر الطرق فعالية لتجنب أعراض تأثير الكحوليات هو الامتناع عن شربها أو الاعتدال عند شربها".

6- وقد يحتاج الشخص إلي عناصر عديدة مجتمعة مع بعضها البعض للتخلص من آثار العادة السيئة متمثلة في:
- العلاج الطبي.
- تقديم العون والتشجيع النفسي من الآخرين.
- تخليص الجسم من آثار السموم.
- نشر برامج توعية بمضار الكحوليات.

الإدمان على صفحات فيدو

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرة الدورية

© 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية